الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبد الله بن العباس القرشيليس من الرواة: وجد

إنما حرم أكلها" . متفق عليه: رواه البخاري في الزكاة (١٤٩٢) ، ومسلم في الحيض (٣٦٣: ١٠١) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس فذكره. ورواه مالك في الصيد (١٦) عن ابن شهاب به مثله. وزاد مسلم (٣٦٣: ١٠٠) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري به. قوله: "هلّا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به" . وزاد أيضًا في بعض الطرق عن سفيان به، عن ابن عباس، عن ميمونة. وزاد الدارقطني (١/ ٤٢) - ومن طريقه البيهقي (١/ ٢٠) - من حديث عمرو بن الربيع بن طارق، ثنا يحيى بن أيوب، عن عقيل، عن الزّهريّ به: "أو ليس في الماء والدباغ ما يطهرها؟" وفي لفظ: أو ليس في الماء والقرظ ما يطهرها؟ ". وإسناده حسن من أجل يحيى بن أيوب الغافقي المصري، وإن كان من رجال الشيخين إلا أن فيه مقالًا، ولكنه حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات. والقرظ: شجر يدبغ به، وقيل هو ورق السَّلم يدبغ الأدم. قال أبو حنيفة: القرظ أجود ما تُدبغ به الأُهب في أرض العرب، وهي تُدبغ بورقه وثمره. • وعن ابن عباس قال: مرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعَنْزٍ ميتة، فقال:" ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها". صحيح: رواه البخاري في الذبائح (٥٥٣٢) عن خطّاب بن عثمان، حدّثنا محمد بن حِمْيَر، عن ثابت بن عجلان، قال: سمعتُ سعيدَ بن جبير قال: سمعتُ ابن عباس، فذكره. • عن سودة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: ماتتْ لنا شاةٌ، فدبغْنا مَسْكها، ثم ما زلنا نَنْبِذُ فيه حتى صار شنًّا. صحيح: رواه البخاري في الأيمان والنذور (٦٦٨٦) عن محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله (هو ابن المبارك)، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة، فذكرته. قولها: "مَسْكها" أي جلدها. وقولها: "صار شنًّا" أي باليًا. • عن ميمونة أن داجنةً كانت لبعض نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فماتتْ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "ألا أخذتم إهابها فاستمتعتم به" . صحيح: رواه مسلم (٣٦٤) عن أحمد بن عثمان النوفلي، حدّثنا أبو عاصم، حدّثنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أخبرني عطاء منذ حين قال: أخبرني ابن عباس، أن ميمونة، أخبرته؛ فذكرته، و "الداجنة" : هي الشاة التي تربي في البيت. • عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا دُبغَ الإهاب فقد طهُرَ" . صحيح: رواه مسلم في الحيض (٣٦٦: ١٠٥) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، أن عبد الرحمن بن وعلة أخبره، عن عبد الله بن عباس فذكره. ورواه مالك في الصيد (١٧) عن زيد بن أسلم به مثله. • عن أبي الخير قال: رأيتُ على ابنِ وعلةَ السبئي فَرْوًا، فَمَسِسْتُه فقال: مالك تَمْسُّه؟ قد سألتُ عبد الله بن عباس، قلت: إنا نكونُ بالمغرب ومعنا البربر والمجوسُ، نُؤتى بالكبش قد ذبحوه، ونحن لا نأكل ذبائحهم، ويأتونا بالسقاء يجعلون فيه الودك، فقال ابن عباس: قد سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك؟ فقال: "دباغُه طهورُه" . صحيح: رواه مسلم في الحيض (٣٦٦: ١٠٦) من طريق عمرو بن الربيع، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير حدثه، فذكره. • عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "ذكاة الميتةِ دباغُها" . صحيح: رواه النسائي في الصغري (٤٢٥٨) ، وفي الكبرى (٤٥٥٤) ، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٧٠) كلهم من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل، ثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة فذكرته. وفي أحد لفظي الطحاوي: "دباغُ الميتةِ طهورُها" . وإسناده صحيح، إبراهيم هو ابن يزيد النخعي، والأسود هو ابن يزيد النخعي. ورواه شريك عن الأعمش كما عند أحمد (٢٥٢١٤) واختلف عليه فيه غير أن ما رواه إسرائيل عن الأعمش هو الصواب. • عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "طهور كل أديم دباغُه" . حسن: رواه الدارقطني (١٢٤) ، والبيهقي (١/ ٢١) كلاهما من طريق إبراهيم بن الهيثم، حدّثنا علي بن عياش، حدّثنا محمد بن مطرف، حدّثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة فذكرته. إسناده حسن من أجل الكلام في إبراهيم بن الهيثم غير أنه حسن الحديث، وقد حسّنه الدارقطني وقال البيهقي: رجاله ثقات. وقال الذهبي في الميزان: "وثّقه الدارقطني والخطيب وذكره ابن عدي في الكامل وقال: حديثه مستقيم سوى حديث الفار فإنه كذبه فيه الناس وواجهوه، وأولهم البرديجي، وأحاديثه جيدة، قد فتشتُ حديثه الكثير فلم أجد له حديثا منكرا يكون من جهته" . اهـ • عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "أيما إهاب دُبغَ فقد طهُرَ" . حسن: رواه الدارقطني في السنن (١/ ٤٨) وفي العلل (١٢/ ٣٦٥) عن أبي بكر النيسابوري (واسمه عبد الله بن محمد بن زياد) -، وأبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٤٨) عن عبد الله بن الحسين بن زهير النيسابوري - كلاهما عن محمد بن عقيل بن خويلد الخزاعي، حدثنا حفص بن عبد الله، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. قال الدارقطني في السنن: "إسناده حسن" . وهو كما قال فإن إبراهيم بن طهمان حسن الحديث. وأيوب هو السختياني، وقد ذكره الدارقطني في كتابه الغرائب والأفراد كما في أطراف ابن القيسراني (٣٢٤١) قال: "تفرد به حفص، عن إبراهيم بن طهمان، عن أيوب" . وكذلك أورده ابن حجر في إتحاف المهرة (٩/ ٢٩) تحت ترجمة أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر. وقيل: هو أيوب بن خوط وهو متروك الحديث، ولو كان هذا صوابا لما احتاج الدارقطني إلى ذكر تفرد إبراهيم بن طهمان عن أيوب. • عن سلمة بن المحبّق أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ ببيت بفنائه قربة معلقة، فاستقى فقيل: إنها ميتة. قال: "ذكاة الأديم دباغه" . حسن: رواه أبو داود (٤١٢٥) ، والنسائي (٤٢٤٣) وصحَّحه ابن حبان (٤٥٢٢) والحاكم (٤/ ١٤١) كلهم من حديث همام، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق فذكره. وإسناده حسن، من أجل جون بن قتادة. وقد سئل الإمام أحمد عنه فقال: لا أعرفه، ولكن قال علي بن المديني: جون معروف، وجون لم يرو عنه غير الحسن، إلا أنه معروف. وقال في موضع آخر: الذين روى عنهم الحسن من المجهولين: فذكرهم وذكر منهم: جون بن قتادة. قلت: المقصود بقوله من المجهولين أي قليل الرواية، لا أنه غير معروف عنده حتى لا يتعارض قولاه. فالخلاصة فيه أنه حسن الحديث. انظر أيضًا: التلخيص (١/ ٤٩) . وفي معناه رُوِيَ عن العالية بنت سُبيع أنها قالت: كان لي غنمٌ بأحد، فوقعَ فيها الموتُ، فدخلتُ على ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك لها، فقالت لي ميمونة: لو أخذت جلودَها فانتفعتِ بها. قالت: فقلت: أو يحل ذلك؟ قالت: نعم. مر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجالٌ من قريش, يَجُرُّون شاةً لهم مثل الحمار فقال لهم رسول - صلى الله عليه وسلم - الله: "لو أخذتم إهابها" . قالوا: إنها ميتة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "يطهرها الماء والقرظُ" . رواه أبو داود (٤٤١٢) ، والنسائي (٤٢٥٩) ، وأحمد (٢٦٨٣٣) ، وصحَّحه ابن حبان (١٢١٩) كلهم من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن كثير بن فرقد، عن عبد الله بن مالك بن حُذافة حدثه عن أمه العالية بنت بيع، أنها قالت: فذكرته. وفيه عبد الله بن مالك بن حذافة ذكره الذهبي في الميزان وقال: ما روي عنه سوى كثير بن فرقد، ففيه جهالة. وقال الحافظ "مقبول" يعني حيث يُتابع، ولم أجد من تابعه. وأمه العالية بنت سُبيع لم يرو عنها إلا ابنُها عبد الله بن مالك ولم يُؤثر توثيقها إلا عن العجلي فقال: "مدنية تابعية ثقة" . وأما الذهبي فذكرها في المجهولات من الميزان. وفي معناه رُوي أيضًا عن سلمان قال: كان لبعض أمهات المؤمنين شاةٌ فماتتْ، فمرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليها فقال: ما ضرَّ أهل هذه لو انتفعوها بإهابها ". رواه ابن ماجه (٣٦١١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن سلمان فذكره. وإسناده ضعيف، لضعف ليث وهو ابن أبي سُليم. وبه أعلّه البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ١٥٣) . وفيه شهر بن حوشب وفيه كلام معروف غير أنه حسن الحديث. وأما ما رُويَ عن المغيرة بن شعبة قال: دعاني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بماء، فأتيتُ خباءً فإذا فيه امرأة أعرابيةٌ، قال: فقلت: إن هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو يريد ماء يتوضأ، فهل عندك من ماء؟ قالت: بأبي وأمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوالله ما تظلُّ السماءُ، ولا تقل الأرضُ روحًا أحب إليَّ من روحه، ولا أعزَّ، ولكن هذه القربة مَسْك ميتة، ولا أحبُّ أُنجس به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرجعتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرتُه، فقال:" ارجعْ إليها، فإنْ كانتْ دبغتْها، فهي طهورُها" قال: فرجعتُ إليها، فذكرتُ ذلك لها، فقالت: إي واللهِ، لقد دبغتُها، فأتيتُه بماءٍ منها، وعليه يومئذ جبةٌ شاميةٌ، وعليه خفان، وخمار. قال: فأدخل يديه من تحت الجبة، قال: من ضيق كُمَّيْها. قال: فتوضأ، فمسح على الخمار، والخفين. فهو ضعيف. رواه أحمد (١٨٢٢٥) ، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٦٨) كلاهما من طريق أبي المغيرة (هو عبد القدوس بن الحجاج) ، حدّثنا معان بن رفاعة، حدثني علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي، عن المغيرة بن شعبة، فذكره. واللفظ لأحمد ولم يذكر ال طبراني القصة وهو عنده مختصر بلفظ: "عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في جلد الميتة:" دباغُه طهوره ". وفيه علي بن يزيد الألهاني ضعيف باتفاق أهل العلم، والراوي عنه معان بن رفاعة مختلف فيه، والغالب عليه الضعف. وكذلك لا يصحُّ ما رُوي عن ثابت قال: كنت جالسًا مع عبد الرحمن بن أبي ليلى في المسجد فأتى رجل ضخم فقال: يا أبا عيسى قال: نعم. قال: حدِّثْنا ما سمعت في الفراء، فقال: سمعتُ أبي يقول: كنتُ جالسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتى رجلٌ فقال: يا رسول الله، أصلّي في الفِراء؟ قال:" فأين الدباغ؟ "فلما ولّى قلتُ: من هذا؟ قال: هذا سويدُ بن غفلة. رواه أحمد (١٩٠٦٠) وابنه عبد الله كلاهما عن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدّثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن ثابت فذكره. وفيه ابن أبي ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف. وقوله:" فلما ولّى قلت ... الخ "القائل هو ثابت البناني يسأل عن ذلك الرجل الضخم. وفي الباب أيضًا عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يُستمتع بجلود الميتة إذا دُبغتْ. رواه مالك في الصيد (١٨) عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة فذكرته. ومن طريق مالك رواه أبو داود (٤١٢٤) ، والنسائي (٤٢٦٣) ، وابن ماجه (٣٦١٢) ، وأحمد (٢٤٤٤٧) ، وصحَّحه ابن حبان (١٢٨٦) . وأم محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان لم يرو عنها سوى ابنها محمد، ولم يُوثِّقْها سوى ابن حبان؛ ولذا قال الحافظ:" مقبولة "يعني حيث تتابع وإلا فليّنة الحديث. ولم أجد من تابعها على هذا الإسناد. وبها أعلّه الإمام أحمد. قال عبد الله بن أحمد في كتاب العلل (٤٨٢٧) ما تقول في هذا الحديث؟ قال: فيه أمه، مَن أمه؟ كأنه أنكره من أجل أمه. وفي الباب أيضًا عن ابن عباس قال: أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتوضّأ من سقاء، فقيل له: إنه ميتة. قال:" دباغه يُذهبُ خبثَه أو رجسَه أو نجسَه". رواه أحمد (٢٨٧٨) ، وابن خزيمة (١١٤) ، والحاكم (١/ ١٦١) ، والبيهقي (١/ ١٧) كلهم من طريق مسعر بن كدام، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أخيه، عن ابن عباس، فذكره.

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبد الله بن العباس القرشيليس من الرواة: وجد

النبي ﷺ: "هلَّا انتفعتم بجلدها". قالوا: إنها ميتة. قال: "إنما حرم أكلها". متفق عليه: رواه البخاري في الزكاة (١٤٩٢)، ومسلم في الحيض (٣٦٣: ١٠١) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس فذكره. ورواه مالك في الصيد (١٦) عن ابن شهاب به مثله. وزاد مسلم (٣٦٣: ١٠٠) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري به. قوله: "هلّا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به". وزاد أيضًا في بعض الطرق عن سفيان به، عن ابن عباس، عن ميمونة. وزاد الدارقطني (١/ ٤٢) - ومن طريقه البيهقي (١/ ٢٠) - من حديث عمرو بن الربيع بن طارق، ثنا يحيى بن أيوب، عن عقيل، عن الزّهريّ به: "أو ليس في الماء والدباغ ما يطهرها؟ " وفي لفظ: أو ليس في الماء والقرظ ما يطهرها؟ ". وإسناده حسن من أجل يحيى بن أيوب الغافقي المصري، وإن كان من رجال الشيخين إلا أن فيه مقالًا، ولكنه حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات. والقرظ: شجر يدبغ به، وقيل هو ورق السَّلم يدبغ الأدم. قال أبو حنيفة: القرظ أجود ما تُدبغ به الأُهب في أرض العرب، وهي تُدبغ بورقه وثمره. • وعن ابن عباس قال: مرَّ النبيُّ ﷺ بعَنْزٍ ميتة، فقال: "ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها". صحيح: رواه البخاري في الذبائح (٥٥٣٢) عن خطّاب بن عثمان، حدّثنا محمد بن حِمْيَر، عن ثابت بن عجلان، قال: سمعتُ سعيدَ بن جبير قال: سمعتُ ابن عباس، فذكره. • عن سودة زوج النبي ﷺ قالت: ماتتْ لنا شاةٌ، فدبغْنا مَسْكها، ثم ما زلنا نَنْبِذُ فيه حتى صار شنًّا. صحيح: رواه البخاري في الأيمان والنذور (٦٦٨٦) عن محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله (هو ابن المبارك)، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة، فذكرته. قولها: "مَسْكها" أي جلدها. وقولها: "صار شنًّا" أي باليًا. • عن ميمونة أن داجنةً كانت لبعض نساء رسول الله ﷺ فماتتْ، فقال رسول الله ﷺ: "ألا أخذتم إهابها فاستمتعتم به". صحيح: رواه مسلم (٣٦٤) عن أحمد بن عثمان النوفلي، حدّثنا أبو عاصم، حدّثنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أخبرني عطاء منذ حين قال: أخبرني ابن عباس، أن ميمونة، أخبرته؛ فذكرته، و"الداجنة": هي الشاة التي تربي في البيت. • عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا دُبغَ الإهاب فقد طهُرَ". صحيح: رواه مسلم في الحيض (٣٦٦: ١٠٥) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، أن عبد الرحمن بن وعلة أخبره، عن عبد الله بن عباس فذكره. ورواه مالك في الصيد (١٧) عن زيد بن أسلم به مثله. • عن أبي الخير قال: رأيتُ على ابنِ وعلةَ السبئي فَرْوًا، فَمَسِسْتُه فقال: مالك تَمْسُّه؟ قد سألتُ عبد الله بن عباس، قلت: إنا نكونُ بالمغرب ومعنا البربر والمجوسُ، نُؤتى بالكبش قد ذبحوه، ونحن لا نأكل ذبائحهم، ويأتونا بالسقاء يجعلون فيه الودك، فقال ابن عباس: قد سألنا رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: "دباغُه طهورُه". صحيح: رواه مسلم في الحيض (٣٦٦: ١٠٦) من طريق عمرو بن الربيع، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير حدثه، فذكره. • عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "ذكاة الميتةِ دباغُها". صحيح: رواه النسائي في الصغري (٤٢٥٨)، وفي الكبرى (٤٥٥٤)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٧٠) كلهم من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل، ثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة فذكرته. وفي أحد لفظي الطحاوي: "دباغُ الميتةِ طهورُها". وإسناده صحيح، إبراهيم هو ابن يزيد النخعي، والأسود هو ابن يزيد النخعي. ورواه شريك عن الأعمش كما عند أحمد (٢٥٢١٤) واختلف عليه فيه غير أن ما رواه إسرائيل عن الأعمش هو الصواب. • عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "طهور كل أديم دباغُه". حسن: رواه الدارقطني (١٢٤)، والبيهقي (١/ ٢١) كلاهما من طريق إبراهيم بن الهيثم، حدّثنا علي بن عياش، حدّثنا محمد بن مطرف، حدّثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة فذكرته. إسناده حسن من أجل الكلام في إبراهيم بن الهيثم غير أنه حسن الحديث، وقد حسّنه الدارقطني وقال البيهقي: رجاله ثقات. وقال الذهبي في الميزان: "وثّقه الدارقطني والخطيب وذكره ابن عدي في الكامل وقال: حديثه مستقيم سوى حديث الفار فإنه كذبه فيه الناس وواجهوه، وأولهم البرديجي، وأحاديثه جيدة، قد فتشتُ حديثه الكثير فلم أجد له حديثا منكرا يكون من جهته". اهـ • عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "أيما إهاب دُبغَ فقد طهُرَ". حسن: رواه الدارقطني في السنن (١/ ٤٨) وفي العلل (١٢/ ٣٦٥) عن أبي بكر النيسابوري (واسمه عبد الله بن محمد بن زياد) -، وأبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٤٨) عن عبد الله بن الحسين بن زهير النيسابوري - كلاهما عن محمد بن عقيل بن خويلد الخزاعي، حدثنا حفص بن عبد الله، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. قال الدارقطني في السنن: "إسناده حسن". وهو كما قال فإن إبراهيم بن طهمان حسن الحديث. وأيوب هو السختياني، وقد ذكره الدارقطني في كتابه الغرائب والأفراد كما في أطراف ابن القيسراني (٣٢٤١) قال: "تفرد به حفص، عن إبراهيم بن طهمان، عن أيوب". وكذلك أورده ابن حجر في إتحاف المهرة (٩/ ٢٩) تحت ترجمة أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر. وقيل: هو أيوب بن خوط وهو متروك الحديث، ولو كان هذا صوابا لما احتاج الدارقطني إلى ذكر تفرد إبراهيم بن طهمان عن أيوب. • عن سلمة بن المحبّق أن رسول الله ﷺ مرَّ ببيت بفنائه قربة معلقة، فاستقى فقيل: إنها ميتة. قال: "ذكاة الأديم دباغه". حسن: رواه أبو داود (٤١٢٥)، والنسائي (٤٢٤٣) وصحَّحه ابن حبان (٤٥٢٢) والحاكم (٤/ ١٤١) كلهم من حديث همام، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق فذكره. وإسناده حسن، من أجل جون بن قتادة. وقد سئل الإمام أحمد عنه فقال: لا أعرفه، ولكن قال علي بن المديني: جون معروف، وجون لم يرو عنه غير الحسن، إلا أنه معروف. وقال في موضع آخر: الذين روى عنهم الحسن من المجهولين: فذكرهم وذكر منهم: جون بن قتادة. قلت: المقصود بقوله من المجهولين أي قليل الرواية، لا أنه غير معروف عنده حتى لا يتعارض قولاه. فالخلاصة فيه أنه حسن الحديث. انظر أيضًا: التلخيص (١/ ٤٩). وفي معناه رُوِيَ عن العالية بنت سُبيع أنها قالت: كان لي غنمٌ بأحد، فوقعَ فيها الموتُ، فدخلتُ على ميمونة زوج النبي ﷺ، فذكر ذلك لها، فقالت لي ميمونة: لو أخذت جلودَها فانتفعتِ بها. قالت: فقلت: أو يحل ذلك؟ قالت: نعم. مر على رسول الله ﷺ رجالٌ من قريش, يَجُرُّون شاةً لهم مثل الحمار فقال لهم رسول ﷺ الله: "لو أخذتم إهابها". قالوا: إنها ميتة. فقال رسول الله ﷺ: "يطهرها الماء والقرظُ". رواه أبو داود (٤٤١٢)، والنسائي (٤٢٥٩)، وأحمد (٢٦٨٣٣)، وصحَّحه ابن حبان (١٢١٩) كلهم من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن كثير بن فرقد، عن عبد الله بن مالك بن حُذافة حدثه عن أمه العالية بنت بيع، أنها قالت: فذكرته. وفيه عبد الله بن مالك بن حذافة ذكره الذهبي في الميزان وقال: ما روي عنه سوى كثير بن فرقد، ففيه جهالة. وقال الحافظ "مقبول" يعني حيث يُتابع، ولم أجد من تابعه. وأمه العالية بنت سُبيع لم يرو عنها إلا ابنُها عبد الله بن مالك ولم يُؤثر توثيقها إلا عن العجلي فقال: "مدنية تابعية ثقة". وأما الذهبي فذكرها في المجهولات من الميزان. وفي معناه رُوي أيضًا عن سلمان قال: كان لبعض أمهات المؤمنين شاةٌ فماتتْ، فمرّ رسول الله ﷺ عليها فقال: ما ضرَّ أهل هذه لو انتفعوها بإهابها". رواه ابن ماجه (٣٦١١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن سلمان فذكره. وإسناده ضعيف، لضعف ليث وهو ابن أبي سُليم. وبه أعلّه البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ١٥٣). وفيه شهر بن حوشب وفيه كلام معروف غير أنه حسن الحديث. وأما ما رُويَ عن المغيرة بن شعبة قال: دعاني رسولُ الله ﷺ بماء، فأتيتُ خباءً فإذا فيه امرأة أعرابيةٌ، قال: فقلت: إن هذا رسول الله ﷺ، وهو يريد ماء يتوضأ، فهل عندك من ماء؟ قالت: بأبي وأمي رسول الله ﷺ، فوالله ما تظلُّ السماءُ، ولا تقل الأرضُ روحًا أحب إليَّ من روحه، ولا أعزَّ، ولكن هذه القربة مَسْك ميتة، ولا أحبُّ أُنجس به رسول الله ﷺ، فرجعتُ إلى رسول الله ﷺ، فأخبرتُه، فقال: "ارجعْ إليها، فإنْ كانتْ دبغتْها، فهي طهورُها" قال: فرجعتُ إليها، فذكرتُ ذلك لها، فقالت: إي واللهِ، لقد دبغتُها، فأتيتُه بماءٍ منها، وعليه يومئذ جبةٌ شاميةٌ، وعليه خفان، وخمار. قال: فأدخل يديه من تحت الجبة، قال: من ضيق كُمَّيْها. قال: فتوضأ، فمسح على الخمار، والخفين. فهو ضعيف. رواه أحمد (١٨٢٢٥)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٦٨) كلاهما من طريق أبي المغيرة (هو عبد القدوس بن الحجاج)، حدّثنا معان بن رفاعة، حدثني علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي، عن المغيرة بن شعبة، فذكره. واللفظ لأحمد ولم يذكر الطبراني القصة وهو عنده مختصر بلفظ: "عن النبي ﷺ أنه قال في جلد الميتة: "دباغُه طهوره". وفيه علي بن يزيد الألهاني ضعيف باتفاق أهل العلم، والراوي عنه معان بن رفاعة مختلف فيه، والغالب عليه الضعف. وكذلك لا يصحُّ ما رُوي عن ثابت قال: كنت جالسًا مع عبد الرحمن بن أبي ليلى في المسجد فأتى رجل ضخم فقال: يا أبا عيسى قال: نعم. قال: حدِّثْنا ما سمعت في الفراء، فقال: سمعتُ أبي يقول: كنتُ جالسًا عند النبي ﷺ فأتى رجلٌ فقال: يا رسول الله، أصلّي في الفِراء؟ قال: "فأين الدباغ؟ " فلما ولّى قلتُ: من هذا؟ قال: هذا سويدُ بن غفلة. رواه أحمد (١٩٠٦٠) وابنه عبد الله كلاهما عن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدّثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ل يلى، عن ثابت فذكره. وفيه ابن أبي ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف. وقوله: "فلما ولّى قلت ... الخ" القائل هو ثابت البناني يسأل عن ذلك الرجل الضخم. وفي الباب أيضًا عن عائشة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ أمر أن يُستمتع بجلود الميتة إذا دُبغتْ. رواه مالك في الصيد (١٨) عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة فذكرته. ومن طريق مالك رواه أبو داود (٤١٢٤)، والنسائي (٤٢٦٣)، وابن ماجه (٣٦١٢)، وأحمد (٢٤٤٤٧)، وصحَّحه ابن حبان (١٢٨٦). وأم محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان لم يرو عنها سوى ابنها محمد، ولم يُوثِّقْها سوى ابن حبان؛ ولذا قال الحافظ: "مقبولة" يعني حيث تتابع وإلا فليّنة الحديث. ولم أجد من تابعها على هذا الإسناد. وبها أعلّه الإمام أحمد. قال عبد الله بن أحمد في كتاب العلل (٤٨٢٧) ما تقول في هذا الحديث؟ قال: فيه أمه، مَن أمه؟ كأنه أنكره من أجل أمه. وفي الباب أيضًا عن ابن عباس قال: أراد النبي ﷺ أن يتوضّأ من سقاء، فقيل له: إنه ميتة. قال: "دباغه يُذهبُ خبثَه أو رجسَه أو نجسَه". رواه أحمد (٢٨٧٨)، وابن خزيمة (١١٤)، والحاكم (١/ ١٦١)، والبيهقي (١/ ١٧) كلهم من طريق مسعر بن كدام، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أخيه، عن ابن عباس، فذكره.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.