أين فلان؟" ، قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه، ثم قال: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني، قال: فانطلق، فجاءهم بعذقٍ، فيه بُسرٌ وتمرٌ ورطبٌ. فقال: كلوا من هذه، وأخذ المدية، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم "إياك والحلوب" . فذبح لهم فأكلوا من الشاة، ومن ذلك العذق وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وعمر: "والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم" . وفي رواية: "لا تذبحنَّ ذات دُرٍّ" . صحيح: رواه مسلم في الأشربة (٢٠٣٨: ١٤٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا خلف بن خليفة، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، فذكره. والرواية الأخرى للترمذي (٢٣٦٩) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. وقال الترمذي: "حسن صحيح غريب" . • * *