بالعمرة فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها. صحيح: رواه مسلم (٣٥٥: ١٣١٨) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا هُشيم، عن عبد الملك (هو ابن أبي سليمان) ، عن عطاء (هو ابن أبي رباح) عن جابر بن عبد الله، فذكره. وأمّا ما رُوي عن ابن عباس قال: كنا مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في سفر، فحضر الأضحى، فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي الجزور عشرة. فهو شاذ. رواه الترمذيّ (٩٠٥) ، والنسائي (٤٩٣٢) ، وابن ماجة (٣١٣١) ، والإمام أحمد (٢٤٨٤) ، وابن خزيمة (٢٩٠٨) ، وابن حبَّان (٤٠٠٧) كلّهم من طريق الفضل بن موسى، عن حسين بن واقد، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. وقال الترمذيّ: "حديث حسن غريب، وهو حديث حسين بن واقد" . ورواه الحاكم (٤/ ٢٣٠) من طريق عليّ بن الحسن بن شقيق، ثنا الحسين بن واقد عن عكرمة به. وقال: "صحيح على شرط البخاريّ" . قلت: وفيه نظر، لأن بين الحسين بن واقد وعكرمة رجلًا وهو علباء بن أحمر كما في الإسناد السابق. وقد قال أبو يعلى الخليلي: "الحسين بن واقد يدلّس عن عكرمة مولى ابن عباس ولم يلقه" . ثمّ على مقتضى منهج الحاكم ينبغي أن يكون على شرط الشّيخين؛ لأن مسلما ممن روى عنه، وأمّا البخاريّ فإنما روي له على سبيل الاستشهاد لا الاحتجاج. والحسين بن واقد مختلف فيه غير أنه حسن الحديث ما لم يخالف أو يقع في حديثه نكارة وقوله في الحديث: "وفي الجزور عشرة" مخالف لحديث جابر السابق: "البدنة عن سبعة" ، ولذا قال البيهقيّ عقب حديث ابن عباس: "حديث أبي الزُّبير أصح من ذلك، وقد شهد الحديبية وشهد الحجّ والعمرة، وأخبرنا بأن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أمرهم باشتراك سبعة في بدنة، فهو أولى بالقبول. اهـ." السنن الكبرى (٥/ ٢٣٦) . وقال الترمذيّ: "والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وغيرهم يرون الجَزور عن سبعة، والبقرة عن سبعة. وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد. ورُوي عن ابن عباس عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم " أن البقرة عن سبعة والجزور عن عشرة وهو قول إسحاق واحتج بهذا الحديث" اهـ. • عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد ويبرك في سواد، وينظر في سواد فأتي به ليضحي به فقال لها: "يا عائشة، هلُمّي الْمُدْيةَ" ثمّ قال: "اشحَذِيْها بحجر" ففعلتْ ثمّ أخذها وأخذ الكبْشَ فأضجعه، ثمّ ذبحه ثمّ قال: "باسم الله، اللَّهُمَّ تقَّبلْ مِنْ محمد وآل محمد، ومن أمة محمد" ، ثمّ ضحّى به. صحيح: رواه مسلم في الأضاحي (١٩: ١٩٧٦) عن هارون بن معروف، حَدَّثَنَا عبد الله بن وهب، قال: قال حيوة: أخبرني أبو صخْر، عن يزيد بن قُسيْط، عن عروة بن الزُّبير، عن عائشة، فذكرته. • عن عطاء بن يسار قال: سألت أبا أيوب الأنصاري كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: كان الرّجل يضحّي بالشاة عنه، وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتَّى تباهى الناس فصارت كما ترى. صحيح: رواه الترمذيّ (١٥٠٥) ، وابن ماجة (٣١٤٧) من طريق الضَّحَّاك بن عثمان، حَدَّثَنِي عمارة بن عبد الله بن صياد، عن عطاء بن يسار، قال: فذكره. وإسناده صحيح. قال الترمذيّ: "حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق، وقال بعض أهل العلم لا تجزئ الشاة إِلَّا عن نفس واحدة، وهو قول عبد الله بن المبارك وغيره من أهل العلم" . ورواه مالك في الضحايا (١٣٧٧ - رواية أبي مصعب) عن عُمارة بن صيّاد به مختصرًا ليس فيه سؤال عطاء لأبي أيوب. وجاء في رواية يحيى الليثي (١٠) عن عمارة بن يسار وهو خطأ. • عن أبي سريحة قال: حملني أهلي على الجفاء بعد ما علمت من السنة، كان أهل البيت يُضحّون بالشاة والشاتين، والآن يبخلنا جيراننا. صحيح: رواه ابن ماجة (٣١٤٨) من طريق عبد الرزّاق وهو في مصنفه (٨١٥٠) ، عن سفيان الثوريّ، عن بيان، عن الشعبيّ، عن أبي سريحة، فذكره. وإسناده صحيح، بيان هو ابن بشر الأحمسي. وأبو سريحة اسمه حُذيفة بن أَسيد ويقال: ابن أمية بن أسيد الغفاريّ، شهد الحديبية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو أول مشاهده. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٥٥) : "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" . ورواه البيهقيّ (٩/ ٢٦٩) من طريق الفريابيّ، عن سفيان به مثله، وزاد في آخره: "يقولون: إنه ليس عليه ضحية" ولم يقل: "والشاتين" . والحديث بوّب له ابن ماجة بقوله: "باب من ضحى بشاة عن أهله" ويوضّح هذا المعنى رواية الطبرانيّ في المعجم الكبير (٣٠٥٧) من وجه آخر عن بيان به، قال: "كنا نُضحّي الأضحية