الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
قلت: فهذا مما تفرد به، والقصة وقعت لأبي بكر لا للنبي - صلى الله عليه وسلم -. • عن تميم بن طرفة الطائي عن جاء سائل إلى عدي بن حاتم من حلف على يمين، فرأي غيرها خيرًا منها، فلْيأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه" .
حسن: رواه النسائي (٣٧٨١) وابن ماجه (٢١١١) وابن حبان (٤٣٤٧) كلهم من حديث عبد الله بن عمرو.
وقد اختلف عليه، فروي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو.
ورُوي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده وهي تقوي بعضها بعضا ولا تخالف. وهو رسم الحديث الحسن.
ذهب إلى هذا بعض أهل العلم فقالوا: لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.
قال الترمذي: "وقال بعض أهل العلم: لا يكفر إلا بعد الحنث. قال سفيان الثوري: إن كفّر بعد الحنث أحبّ إلي، وإن كفر قبل الحنث أجزأه" .
• عن أبي موسى الأشعري قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في رهط من الأشعريين أستحمله، فقال: "والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم عليه" قال: ثم لبثْنا ما شاء الله أن نلْبث، ثم أتي بثلاث ذوْد غرّ الذّرى، فحملنا عليها، فلما انطلقنا قلنا أو قال بعضنا: والله لا يبارك لنا، أتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - نستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم حملنا، فارجعوا بنا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فنذكره، فأتيناه، فقال: "ما أنا حملتكم، بل الله حملكم، وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرًا منها، إلا كفّرت عن يميني وأتيت الذي هو خير، أو أتيت الذي هو خير وكفّرت عن يميني" .
متفق عليه: رواه البخاري في الأيمان والنذور (٦٦٢٣) ومسلم في الأيمان والنذور (٧: ١٦٤٩) كلاهما من طريق حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، فذكره.
• عن زهدم قال: كنا عند أبي موسى. فدعا بمائدته وعليها لحم دجاج. فدخل رجل من بني تميم الله، أحمر، شبيه بالموالي. فقال له: هلم! فتلكّأ فقال: هلمّ! فإني قد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل منه. فقال الرجل: إني رأيته يأكل شيئًا فقذرته. فحلفت أن لا أطعمه. فقال: هلم! أحدثك عن ذلك. إني أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رهط من الأشعريين نستحمله. فقال: "والله! لا أحملكم. وما عندي ما أحملكم عليه" فلبثنا ما شاء الله. فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنهب إبل. فدعا بنا. فأمر لنا بخمس ذود غرّ الذّرى. قال: فلما انطلقنا، قال بعضنا لبعض: أغفلنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه. لا يبارك لنا. فرجعنا إليه. فقلنا: يا رسول الله! إنا أتيناك نستحملك. وإنك حلفت أن لا تحملنا. ثم حملتنا. أفنسيت؟ يا رسول الله؟ قال: "إني، والله! إن شاء الله، لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها. إلا أتيت الذي هو خير. وتحلّلْتها فانطلقوا. فإنما حملكم الله عز وجل .
متفق عليه: رواه البخاري في فرض الخمس (٣١٣٣) ومسلم في الأيمان (٩: ١٦٤٩) كلاهما من حديث حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، وعن القاسم بن عاصم، عن زهدم الجرْمي. قال أيوب: وأنا لحديث القاسم أحفظ مني لحديث أبي قلابة، قال: فذكر الحديث.
وخالفه يحيى بن أبي كثير فرواه عن أبي قلابة، عن عمه، عن عمران بن الحصين قال: أتى أبو موسى الأشعري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستحمله لنفر من قومه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث. وجاء فيه: يا رسول الله! إنك كنت قد حلفت، قال: "وإن كنت حلفت" .
رواه ابن حبان في صحيحه (٤٣٥١) من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير به، وهذا شاذ من حيث الإسناد والمعنى.
• عن أبي موسى استحمل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فوافق منه شغلا فقال: "والله لا أحملك" فلما قفا دعاه فحمله فقال: يا رسول الله، إنك حلفت أن لا تحملني، قال: "فأنا أحلف لأحملنك" .
صحيح: رواه أحمد (١٢٠٥٦) والبزار كشف الأستار (١٣٤٤) وأبو يعلى (٣٨٣٥) كلهم من حديث حميد الطويل، عن أنس، أن أبا موسى، فذكره. وإسناده صحيح.
وقوله: "فأنا أحلف لأحملنك" أي: أكفر يميني وأحملنك.
هذا مختصر وتفصيله كما في الحديث الماضي.
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
قلت: فهذا مما تفرد به، والقصة وقعت لأبي بكر لا للنبي ﷺ. • عن تميم بن طرفة الطائي عن جاء سائل إلى عدي بن حاتم يقول: "من حلف على يمين ثم رأى أتقي الله منها، فليأت التقوى" ما حنثت يميني.
صحيح: رواه مسلم في الأيمان والنذور (١٥: ١٦٥١) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طرفة، فذكره.
• عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف على يمين، فرأي غيرها خيرًا منها، فلْيأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه".
حسن: رواه النسائي (٣٧٨١) وابن ماجه (٢١١١) وابن حبان (٤٣٤٧) كلهم من حديث عبد الله بن عمرو.
وقد اختلف عليه، فروي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو.
ورُوي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده وهي تقوي بعضها بعضا ولا تخالف. وهو رسم الحديث الحسن.
ذهب إلى هذا بعض أهل العلم فقالوا: لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.
قال الترمذي: "وقال بعض أهل العلم: لا يكفر إلا بعد الحنث. قال سفيان الثوري: إن كفّر بعد الحنث أحبّ إلي، وإن كفر قبل الحنث أجزأه".
• عن أبي موسى الأشعري قال: أتيت النبي ﷺ في رهط من الأشعريين أستحمله، فقال: "والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم عليه" قال: ثم لبثْنا ما شاء الله أن نلْبث، ثم أتي بثلاث ذوْد غرّ الذّرى، فحملنا عليها، فلما انطلقنا قلنا أو قال بعضنا: والله لا يبارك لنا، أتينا النبي ﷺ نستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم حملنا، فارجعوا بنا إلى النبي ﷺ فنذكره، فأتيناه، فقال: "ما أنا حملتكم، بل الله حملكم، وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرًا منها، إلا كفّرت عن يميني وأتيت الذي هو خير، أو أتيت الذي هو خير وكفّرت عن يميني".
متفق عليه: رواه البخاري في الأيمان والنذور (٦٦٢٣) ومسلم في الأيمان والنذور (٧: ١٦٤٩) كلاهما من طريق حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، فذكره.
• عن زهدم قال: كنا عند أبي موسى. فدعا بمائدته وعليها لحم دجاج. فدخل رجل من بني تميم الله، أحمر، شبيه بالموالي. فقال له: هلم! فتلكّأ فقال: هلمّ! فإني قد رأيت رسول الله ﷺ يأكل منه. فقال الرجل: إني رأيته يأكل شيئًا فقذرته. فحلفت أن لا أطعمه. فقال: هلم! أحدثك عن ذلك. إني أتيت رسول الله ﷺ في رهط من الأشعريين نستحمله. فقال: "والله! لا أحملكم. وما عندي ما أحملكم عليه" فلبثنا ما شاء الله. فأتي رسول الله ﷺ بنهب إبل. فدعا بنا. فأمر لنا بخمس ذود غرّ الذّرى. قال: فلما انطلقنا، قال بعضنا لبعض: أغفلنا رسول الله ﷺ عن يمينه. لا يبارك لنا. فرجعنا إليه. فقلنا: يا رسول الله! إنا أتيناك نستحملك. وإنك حلفت أن لا تحملنا. ثم حملتنا. أفنسيت؟ يا رسول الله؟ قال: "إني، والله! إن شاء الله، لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها. إلا أتيت الذي هو خير. وتحلّلْتها فانطلقوا. فإنما حملكم الله ﷿".
متفق عليه: رواه البخاري في فرض الخمس (٣١٣٣) ومسلم في الأيمان (٩: ١٦٤٩) كلاهما من حديث حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، وعن القاسم بن عاصم، عن زهدم الجرْمي. قال أيوب: وأنا لحديث القاسم أحفظ مني لحديث أبي قلابة، قال: فذكر الحديث.
وخالفه يحيى بن أبي كثير فرواه عن أبي قلابة، عن عمه، عن عمران بن الحصين قال: أتى أبو موسى الأشعري رسول الله ﷺ يستحمله لنفر من قومه فقال رسول الله ﷺ: فذكر الحديث. وجاء فيه: يا رسول الله! إنك كنت قد حلفت، قال: "وإن كنت حلفت".
رواه ابن حبان في صحيحه (٤٣٥١) من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير به، وهذا شاذ من حيث الإسناد والمعنى.
• عن أبي موسى استحمل النبيَّ ﷺ فوافق منه شغلا فقال: "والله لا أحملك" فلما قفا دعاه فحمله فقال: يا رسول الله، إنك حلفت أن لا تحملني، قال: "فأنا أحلف لأحملنك".
صحيح: رواه أحمد (١٢٠٥٦) والبزار كشف الأستار (١٣٤٤) وأبو يعلى (٣٨٣٥) كلهم من حديث حميد الطويل، عن أنس، أن أبا موسى، فذكره. وإسناده صحيح.
وقوله: "فأنا أحلف لأحملنك" أي: أكفر يميني وأحملنك.
هذا مختصر وتفصيله كما في الحديث الماضي.