لا يكني. قال: فعند ذلك أمر برجمه. صحيح: رواه البخاري في الحدود (٦٨٢٤) عن عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. ورواه أبو داود (٤٤٢٧) من طرق عن جرير بن حازم وفيه:" أفنكحتها؟ "قال: نعم. قال: فعند ذلك أمر برجمه. وفي رواية عنده: سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - قومه:" أمجنون هو؟ "قالوا: ليس به بأس. قال:" أفعلت بها؟ "قال: نعم. فأمر به أن يرجم. فانطلق به فرجم، ولم يصل عليه. (٤٤٢١) . • عن بريدة بن الحصيب أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني، فردّه، فلما كان من الغد أتاه فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت فرده الثانية. فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قومه فقال:" أتعلمون بعقله بأسًا تنكرون منه شيئًا؟ " فقالوا: ما نعلمه إلا وفيّ العقل من صالحينا فيما نرى. فأتاه الثالثة، فأرسل إليهم أيضا فسألوه عنه فأخبروه: أنه لا بأس به ولا بعقله. فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم ... الحديث. صحيح: رواه مسلم في الحدود (٢٣: ١٦٩٥) من طريق عبد الله بن نمير، حدثنا بشير بن المهاجر، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، فذكره. • عن أبي سعيد أن رجلا من أسلم يقال له: ماعز بن مالك، أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أصبت فاحشة فأقمه علي، فرده النبي - صلى الله عليه وسلم - مرارًا. قال: ثم سأل قومه؟ فقالوا: ما نعلم به بأسًا إلا أنه أصاب شيئًا، يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد. قال: فرجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرنا أن نرجمه. قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد. قال: فما أوثقناه ولا حفرنا له. قال: فرميناه بالعظم والمدر والخزف. قال: فاشتد واشتددنا خلفه، حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا، فرميناه بجلاميد الحرة (يعني الحجارة) قال: ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبا من العشي فقال: "أو كلما انطلقنا غزاة في سبيل الله، تخلف رجل في عيالنا، له نبيب كنبيب التيس، عليّ أن لا أوتي برجل فعل ذلك إلا نكلت به" قال: فما استغفر له ولا سبه. صحيح: رواه مسلم في الحدود (٢٠: ١٦٩٤) عن محمد بن المثنى، حدثني عبد الأعلى، حدثنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكره. وفي رواية لأبي داود (٤٤٣٢) عن أبي نضرة مرسلًا: ذهبوا يسبونه فنهاهم، قال: ذهبوا يستغفرون له فنهاهم. وقال: "هو رجل أصاب ذنبًا حسيبه الله" . فقه الباب: دل حديث بريدة بن الحصيب السابق على مشروعية الحفر للمرجوم والمرحومة، وبذلك ترجم له البيهقي في "السنن الكبري" (٨/ ٥٥ - ٥٦) وقال: "وفي هذا إثبات الحفر للرجل والمرأة جميعًا" . واستظهره الشوكاني في نيل الأوطار (٤/ ٥٦٠) وأجاب عن حديث أبي سعيد الخدري في قوله: "فما أوثقناه، ولا حفرنا له" بقوله: "وقد جمع بين الروايتين بأن المنفي حفيرة لا يمكنه الوثوب منها، والمثبت عكسه، أو أنهم لم يحفروا له أول الأمر، ثم لما فرّ فأدركوه حفروا له حفيرة فانتصب فيها حتى فرغوا منه، أو أنهم حفروا له في أول الأمر، ثم لما وجد مس الحجارة خرج من الحفر فتبعوه" قال: "وعلى فرض عدم إمكان الجمع، فالواجب تقديم رواية الإثبات على النفي" . قال: "وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أنه لا يحفر للرجل" قال: "والمشهور عن الأئمة (يعني مالكًا والشافعي وأحمد) :" أنه لا يحفر مطلقًا ". • عن أبي أمامة قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، ونحن قعود معه، إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا فأقمه عليّ، فسكت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقيمت الصلاة، فلما انصرف نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال أبو أمامة: فاتّبع الرجلُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين انصرف. واتبعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنظر ما يرد على الرجل، فلحق الرجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدا فأقمه علي. قال أبو أمامة: فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم " أرأيت حين خرجت من بيتك، أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء؟ "قال: بلى يا رسول الله! قال:" ثم شهدت الصلاة معنا؟ "فقال: نعم يا رسول الله. قال: فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم " فإن الله قد غفر لك حدك أو قال: ذنبك". صحيح: رواه مسلم في التوبة (٢٧٦٥) من طريق عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمّار، حدثنا شدّاد، حدثنا أبو أمامة قال: فذكره. • عن يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي. فأصاب جاريةً من الحي فقال له أبي: ائت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرجا، فأتاه فقال: يا رسول الله، إني زنيتُ فأقم عليَّ كتاب الله. فأعرض عنه فعاد فقال: يا رسول الله، إني زنيتُ فأقم على كتاب الله. حتى قالها أربع مرار. قال - صلى الله عليه وسلم "إنك قد قلتها أربع مرات فيمن؟" . قال بفلانة. قال: "هل ضاجعتها" . قال: نعم. قال: "هل باشرتها" . قال: نعم. قال: "هل جامعتها" . قال: نعم. قال: فأمر به أن يرجم فأَخرِجَ به إلى الحرة. فلما رُجم فوجد مس الحجارة جزع فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس وقد عجز أصحابه فنزحَ له بوظيف بعيرٍ فرماه به فقتله، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له فقال: "هلا تركتموه لعله أن يتوبَ فيتوبَ الله عليه" . حسن: رواه أبو داود (٤٤١٩) عن محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد، قال: أخبرني يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه، قال: كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي. ورواه الإمام أحمد (٢١٨٩٠) عن وكيع، وزاده في آخره قال هشام: فحدثني يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي حين رآه: "والله يا هزال؛ لو كنت سترته بثوبك كان خيرًا مما صنعت به" . وإسناده حسن من أجل يزيد بن نعيم بن هزال وأبيه نعيم فهما حسنا الحديث. وقد قيل: نعيم بن هزال له صحبة. وأما هزال فهو ابن يزيد الأسلمي الصحابي الذي كان ماعزًا عنده ووقع على جارية له. رواه الحاكم (٤/ ٣٦٣) من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن ابن الهزال، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا هزال، لو سترته بثوبك كان خيرًا لك" . قال شعبة: قال يحيي: فذكرت هذا الحديث لمجلس فيه يزيد بن نعيم بن هزال فقال يزيد: هذا الحق حق وهو حديث جدي. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد. وقد تفرد بهذه الزيادة أبو داود عن شعبة" . قلت: بل رواه أيضا هشام بن سعد هذه الزيادة كما مضى. • عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي عن أبيه قال: كنت فيمن رجمه فلما وجد مس الحجارة جزع جزعًا شديدًا فذكرنا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "فهلا تركتموه؟" . قال محمد: فذكرت ذلك من حديثه حين سمعته: "ألا تركتموه" لعاصم بن عمر بن قتادة فقال لي حدثني حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال: حدثني ذلك من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم "ألا تركتموه لماعز بن مالك" من ثبت من رجال أسلم قبلًا، ولم أعرف وجه حديث فجئت جابر بن عبد الله فقلت: إن رجال أسلم يحدثوني: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهم حين ذكروا جزع ماعز من الحجارة حين أصابته: "فهلا تركتموه؟" وما أتهم القوم وما أعرف الحديث قال: يا ابن أخي، أنا أعلم الناس بهذا الحديث، كنت فيمن رجم الرجل، إنا لما خرجنا به فرجمناه فوجد مس الحجارة، صرخ بنا يا قوم، ردوني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي وأخبروني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير قاتل، فلم ننزع عنه حتى قتلناه. فلما ذهبنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "فهلا تركتم الرجل، وجئتموني به، فيتثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه. فأما ترك حد فلا" . حسن: رواه أبو داود (٤٤٢٠) والنسائي في الكبرى (٧٢٩٧) واللفظ له، والطحاوي في مشكله (٤٣٤) كلهم من حديث يزيد بن زريع، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن أبي الهيثم فذكره. وزاد في أبي داود: "فعرفت وجه الحديث" . قال النسائي: "هذا الإسناد خير من الذي قبله" . قلت: فيه أبو الهيثم بن نصر لم يرو عنه غير محمد بن إبراهيم، ولم يوثقه أحد إلا أنه توبع في الرواية الثانية التي يشير إليها النسائي. ومحمد بن إسحاق مدلس إلا أنه صرّح بالتحديث. • عن أنس بن مالك قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا فأقمه علي. قال: ولم يسأله عنه، قال: وحضرت الصلاة، فصلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة قام إليه الرجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا فأقم فيّ كتاب الله. قال: "أليس قد صليت معنا؟" قال: نعم قال: "فإن الله غفر لك ذنبك، أو قال: حدك" . متفق عليه: رواه البخاري في الحدود (٦٨٢٣) ومسلم في التوبة (٢٧٦٤) كلاهما من طريق عمرو بن عاصم الكلابي، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال فذكره. وفي الباب ما روي عن مساور بن عبيد قال: أتيت أبا برزة فقلت: هل رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: نعم رجلا منا يقال له: ماعز بن مالك. رواه أحمد (١٩٧٩٧) وأبو يعلى (٧٤٣١) والبزار - كشف الأستار - (٣٨٥٠) كلهم من طريق عوف الأعرابي، عن مساور بن عبيد فذكره. قال رَوح: مساور بن عبيد الحماني. قلت: مساور بن عبيد لم يوثقه أحد، وهو من رجال التعجيل (١٠٢٦) روى عنه عوف الأعرابي