لو أن امرءا اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح" . متفق عليه: رواه البخاريّ في الديات (٦٩٠٢) ومسلم في الآداب (٤٤: ٢١٥٨) من طريق أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ورواه مسلم في الآداب (٤٤: ٢١٥٨) من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة بلفظ: "من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم، فقد حلّ لهم أن يفقؤوا عينه" . • عن أبي هريرة أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل البصر فلا إذْن" . حسن: رواه أبو داود (٥١٧٣) والبخاري في الأدب المفرد (١٠٨٢) والبيهقي (٨/ ٣٣٩) كلّهم من حديث كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة فذكره. وإسناده حسن من أجل كثير بن زيد الأسلميّ، فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، وقد حسّنه أيضًا الحافظ في "الفتح" (١١/ ٢٤) . وفي الحديث ذم لمن يدخل بصره في داخل البيت قبل أن يؤذن له فمثله لو فقأ الإنسان عينه فلا دية عليه. • عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "من كشف سترًا فأدخل بصره في البيت قبل أن يؤذن له، فرأى عورة أهله، فقد أتى حدًا لا يحل له أن يأتيه، لو أنه حين أدخل بصره استقبله رجل ففقأ عينيه ما عيّرت عليه. وإن مر الرّجل على باب لا ستر له غير مغلق فنظر، فلا خطيئة عليه، إنّما الخطيئة على أهل البيت" . حسن: رواه الترمذيّ (٢٧٠٧) عن قُتَيبة، حَدَّثَنَا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن أبي عبد الرحمن الحُبْلى، عن أبي ذرّ فذكره. قال الترمذيّ: "هذا حديث غريب لا نعرفه مثل هذا إِلَّا من حديث ابن لهيعة، وأبو عبد الرحمن الحُبْلي: اسمه عبد الله بن يزيد. قلت: إسناده حسن وإن ابن لهيعة وإن كان سيء الحفظ، إِلَّا أن رواية العبادلة عنه، أعدل من غيرهم، وألحق بعض أهل العلم قُتَيبة بن سعيد بهم. وهذا منه. ورواه أحمد (٢١٣٥٩، ٢١٥٧٢) من طرق أخرى عن ابن لهيعة بعضه مختصرًا. وقوله:" أتى حدًّا". أي يستحق أن يعزر، لأنه أتى أمرًا منكرًا، لا يحل له أن يأتيه. وقوله: ما عيّرت عليه. وفي مسند أحمد: لهدرتْ: أي لا دية عليه. • * *