الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الدَّارقطنيّ ولم أقف على هذا الإرسال. إِلَّا أن ابن حجر قال في بلوغ المرام (١٠١١) :" أن من أرسله أقوى ممن وصله ".
وفي الباب ما رواه أيضًا أبو داود (٤٥٨٧) عن محمد بن العلاء، حَدَّثَنَا حفص، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، حَدَّثَنِي بعض الوفد الذين قدموا على أبي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " أيما طبيب تطبّب على قوم لا يعرف له تطبب قبل ذلك فأعْنَتَ فهو ضامن ".
قال عبد العزيز:" أما إنا ليس بالنعت، إنّما هو قطع العروق والبط والكي ".
وفيه جهالة الوفد، مع الإرسال فإن الغالب أن الوفد ليس من أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -.
قال الخطّابي:" لا أعلم خلافًا في المعالج إذا تعدّى فتلف المريض كان ضامنًا. والمتعاطي علمًا أو عملًا لا يعرفه متعد. فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية. وسقط عنه القود، لأنه لا يستبد بذلك دون إذن المريض. وجناية الطبيب في قول عامة الفقهاء على عاقلته".
• عن عمران بن الحصين أن غلامًا لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء. فأتى أهله النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله! إنا أناس فقراء. فلم يجعل عليه شيئًا.
صحيح: رواه أبو داود (٤٥٩٠) والنسائي (٤٧٥١) كلاهما من حديث معاذ بن هشام، حَدَّثَنَا أبي، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن عمران بن الحصين قال: فذكره. وإسناده صحيح.
والغلام معناه الولد الصغير، والظاهر من السياق أنه كان حرًا، وجنايته كانت خطأ. وكانت عاقلته فقراء، وكذلك الغلام المجني عليه أيضًا كان حرًا لأنه لو كان عبدًا لم يكن لاعتذار أهله بالفقر معنى، لأن العاقلة لا تحمل عبدًا، كما لا تحمل عمدًا، ولا اعترافًا في قول أكثر أهل العلم كما قاله الخطّابي. وقد فهم النسائيّ وأبو داود أن المراد بالغلام العبد.
فلو كان هذا صحيحًا فإن الغلام المملوك إذا جنى على عبد، أو حر فجنايته في رقبته في قول عامة الفقهاء.
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
مع أن النسائيّ (٤٨٣١) رواه بالإسناد الثاني عن محمود بن خالد قال: حَدَّثَنَا الوليد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مثله سواء". أي بذكر أبيه.
فانحصرت العلة في أمرين:
أحدهما: عنعنة ابن جريج.
والثاني: غير الوليد بن مسلم رواه عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب مرسلًا عن النَّبِيّ ﷺ كما قال الدَّارقطنيّ ولم أقف على هذا الإرسال. إِلَّا أن ابن حجر قال في بلوغ المرام (١٠١١): "أن من أرسله أقوى ممن وصله".
وفي الباب ما رواه أيضًا أبو داود (٤٥٨٧) عن محمد بن العلاء، حَدَّثَنَا حفص، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، حَدَّثَنِي بعض الوفد الذين قدموا على أبي قال: قال رسول الله ﷺ: "أيما طبيب تطبّب على قوم لا يعرف له تطبب قبل ذلك فأعْنَتَ فهو ضامن".
قال عبد العزيز: "أما إنا ليس بالنعت، إنّما هو قطع العروق والبط والكي".
وفيه جهالة الوفد، مع الإرسال فإن الغالب أن الوفد ليس من أصحاب النَّبِيّ ﷺ.
قال الخطّابي: "لا أعلم خلافًا في المعالج إذا تعدّى فتلف المريض كان ضامنًا. والمتعاطي علمًا أو عملًا لا يعرفه متعد. فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية. وسقط عنه القود، لأنه لا يستبد بذلك دون إذن المريض. وجناية الطبيب في قول عامة الفقهاء على عاقلته".
• عن عمران بن الحصين أن غلامًا لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء. فأتى أهله النَّبِيّ ﷺ فقالوا: يا رسول الله! إنا أناس فقراء. فلم يجعل عليه شيئًا.
صحيح: رواه أبو داود (٤٥٩٠) والنسائي (٤٧٥١) كلاهما من حديث معاذ بن هشام، حَدَّثَنَا أبي، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن عمران بن الحصين قال: فذكره. وإسناده صحيح.
والغلام معناه الولد الصغير، والظاهر من السياق أنه كان حرًا، وجنايته كانت خطأ. وكانت عاقلته فقراء، وكذلك الغلام المجني عليه أيضًا كان حرًا لأنه لو كان عبدًا لم يكن لاعتذار أهله بالفقر معنى، لأن العاقلة لا تحمل عبدًا، كما لا تحمل عمدًا، ولا اعترافًا في قول أكثر أهل العلم كما قاله الخطّابي. وقد فهم النسائيّ وأبو داود أن المراد بالغلام العبد.
فلو كان هذا صحيحًا فإن الغلام المملوك إذا جنى على عبد، أو حر فجنايته في رقبته في قول عامة الفقهاء.