رجل: يا رسول الله! هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين أصابوا فلانًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "لا، يعني لا تجني نفس على نفس" . والإسنادان صحيحان، وأشعث وهو ابن أبي الشعثاء ثقة، له شيخان: الأسود بن هلال، وأبوه أبو الشعثاء إِلَّا أن ثعلبة بن زهدم مختلف في صحبته. ففي "التهذيب" قال ابن حجر: جزم بصحة صحبته ابن حبَّان وابن السكن وأبو محمد بن حزم وجماعة ممن صنّف في الصّحابة بطول تعدادهم. وذكره البخاريّ في التاريخ الكبير وقال: قال الثوري: له صحبة، ولا يصح، وقال الترمذيّ في تاريخه: أدرك النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وعامة روايته عن الصّحابة. وقال العجلي: تابعي ثقة، ذكره مسلم في الطبقة الأوّلى من التابعين ". انتهى قول الحافظ ابن حجر. قلت: فإن صحت صحبتُه فذاك، وإلَّا فإبهام الصحابي في رواية أبي عوانة وأبي الأحوص لا يضر كما هو معلوم. وفي الباب عن عمرو بن الأحوص قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في حجّة الوداع:" ألا لا يجني والد على ولده، ولا مولود على والده". رواه ابن ماجة (٢٦٦٩) والتِّرمذيّ (١١٦٣، ٢١٥٩) وأحمد (١٦٠٦٤) وابن أبي عاصم في الديات (٣١٢) كلّهم من حديث شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه