الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

قضى في الدية على أهل الإبل مئة من الإبل، وعلى أهل البقر مئتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مئتي حلة، وعلى أهل القمح شيئًا لم يحفظه محمد (يعني ابن إسحاق) وهذا مرسل. ثمّ وصله أبو داود (٤٥٤٤) فقال: قرأت على سعيد بن يعقوب الطالقانيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو تُميلة، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق قال: ذكر عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فذكر مثل حديث موسى. قال: وعلى أهل الطعام شيئًا لم أحفظه. ومن هذا الوجه رواه أيضًا البيهقي (٨/ ٧٨) وقال: كذا رواه محمد بن إسحاق بن يسار، ورواية من رواه عن عمر أكثر وأشهر. قلت: ومحمد بن إسحاق مدلِّس، ولم يسمع هذا الحديث من عطاء، وبهذا قالت الحنابلة وبعض الحنفية. وقال الشافعي: إن الواجب الأصلي في الدية هو مائة إبل إن وجدت، فإن انعدمت يرجع إلى القيمة من عملة البلد في حينه. وفي الباب ما رُوي عن عبادة بن الصَّامت أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قضى في دية الكبرى المغلظة ثلاثين ابنة لبون، وثلاثين حقة، وأربعين خلفة، وقضى في دية الصغرى: ثلاثين ابنة لبون، وثلاثين حقة، وعشرين ابنة مخاض، وعشرين بني مخاض ذكور. ثمّ غلت الإبل بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهانت الدراهم. فقوم عمر بن الخطّاب إبل الدية ستة آلاف درهم حساب أوقية لكل بعير، ثمّ غلت الإبل وهانت الورق، فزاد عمر بن الخطّاب ألفين حساب أوقيتين لكل بعير، ثمّ غلت الإبل، وهانت الدراهم فأتمها عمر اثني عشر ألفا حساب ثلاث أواق لكل بعير. قال: فزاد ثلث الدية في الشهر الحرام، وثلثا آخر في البلد الحرام. قال: فتمت دية الحرمين عشرين ألفا. قال: فكان يقال: يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم لا يكلفون الورق ولا الذهب. ويؤخذ من كل قوم ما لهم قيمة العدل من أموالهم. رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (٢٢٧٧٨) وابن أبي عاصم في الديات (١٤١) والبيهقي (٨/ ٧٤) كلّهم من حديث الفُضيل بن سليمان، حَدَّثَنَا موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصَّامت، عن عبادة بن الصَّامت قال: فذكره. وإسحاق لم يلق جد أبيه عبادة بن الصَّامت فهو مرسل كما قال البيهقيّ ولم يرو عنه إِلَّا موسى بن عقبة فهو "مجهول" أيضًا، والفضيل بن سلمان ضعيف ضعَّفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم. وقوله: "دية الكبرى" : أي إذا قتله عمدًا. وقوله: "دية الصغرى" : أي إذا قتله خطأ. ١٥ - باب من قال: دية الخطأ أخماس رُوِيَ عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "دية الخطأ عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون بني مخاض ذكر" إِلَّا أنه موقوف. رواه أبو داود (٤٥٤٥) ، والتِّرمذيّ (١٣٨٦) والنسائي (٤٨٠٢) وابن ماجة (٢٦٣١) كلهم من حديث الحجاج بن أرطاة، عن زيد بن جبير، عن خشْف بن مالك، قال: سمعت ابن مسعود فذكره. قال أبو داود: وهو قول عبد الله. والحجاج بن أرطاة مدلس، وقد عنعن. وخشف بن مالك مختلف فيه. فوثّقه النسائيّ، وذكره ابن حبَّان في الثّقات، ولم يرو عنه إِلَّا زيد بن جبير الجشميّ، ونقل ابن حجر في "التهذيب" : قال الدَّارقطنيّ في السنن: مجهول، وتبعه البغوي في المصابيح، وقال الأزدي: ليس بذاك. ورجح الترمذيّ أنه موقوف فقال: حديث ابن مسعود لا نعرفه إِلَّا من هذا الوجه، وقد رُوي عن عبد الله موقوفًا. وقال الدَّارقطنيّ (٣/ ١٧٢ - ١٧٣) بعد أن رواه من طريق أبي عبيدة عن ابن مسعود قوله: دية الخطأ خمسة أخماس موقوفًا عليه. وقال: وهذا إسناد حسن، ورواته ثقات، وقد رُويَ عن علقمة، عن عبد الله نحوه. قلت: أما رواية علقمة فرواه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ١٣٤) وأبو داود (٤٥٥٣) والبيهقي (٨/ ٦٩) كلّهم من حديث أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن علقمة النخعيّ، عن ابن مسعود فذكره. وفيه أبو إسحاق مختلط، ولم يعرف عن أبي الأحوص هل روى عنه قبل الاختلاط أم بعد الاختلاط. ثمّ قال الدَّارقطنيّ بعد أن ساق الحديث من طريق الحجاج، عن زيد بن جبير، عن خلف بن مالك، عن عبد الله مرفوعًا: هذا حديث ضعيف، غير ثابت عند أهل المعرفة بالحديث من وجوه عدة. ثمّ ذكر هذه الوجوه - والخلاصة فيه أنه موقوف عليه ". ورأى البيهقيّ (٨/ ٧٦) بعد أن ساق عدة أسانيد إلى ابن مسعود موقوفًا عليه أن الموقوف عليه أيضًا ليس بصحيح فإن فيه انقطاعا بين ابن مسعود وبين من روى عنه، كما أن المرفوع ضعيف لجهالة خشف بن مالك لم يرو عنه إِلَّا زيد بن جبير وقال: ولا نعلم أحدًا رواه عن زيد بن جبير إِلَّا حجَّاج بن أرطاة. والحجاج رجل مشهور بالتدليس، وإنه يحدث عمن لم يلقه، ولم يسمع منه" . انتهى. وجعل الشافعي مكان بني المخاض بني لبون لحديث ابن مسعود موقوفًا عليه وهو قوله: دية الخطأ خمس أخماس: عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنات لبون، وعشرون بني لبون ذكور. رواه الدَّارقطنيّ (٣/ ١٧٢) عن دعْلج، ثنا حمزة بن جعفر الشيرازيّ، ثنا أبو سلمة، ثنا حمّاد بن سلمة، أنا سليمان التميميّ، عن أبي مجلز، عن أبي عبيدة، أن ابن مسعود قال: فذكره. قال الدَّارقطنيّ: "هذا إسناد حسن. ورواته ثقات. وقد رُوي عن علقمة عن عبد الله نحوه" . وقال: أما حديث خِشف بن مالك فضعيف غير ثابت عند أهل المعرفة بالحديث من وجوه عدة، أحدها أنه مخالف لما رواه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه بالسند الصَّحيح عنه الذي لا مطعن فيه ولا تأويل عليه، وأبو عبيدة أعلم بحديث أبيه وبمذهبه وفتياه من خشف بن مالك ونظرائه وعبد الله بن مسعود أتقى لربه وأشح على دينه من أن يرُوي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يقضي

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.