الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الله تعالى: {النفس بالنفس} [المائدة: ٤٥

لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة" . متفق عليه: رواه البخاري في الديات (٦٨٧٨) ، ومسلم في القيامة (١٦٧٦) كلاهما من طريق الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، فذكره. وأولياء المقتول هم الورثة رجالًا ونساءً. قال الله تعالى: {فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ} [المائدة: ٤٥] . عن عبد الله بن عمرو أنه قال: هدم عنه من ذنوبه مثل ذلك. واه أبو بكر بن أبي شيبة (٩/ ٤٣٨) عن وكيع، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن الهيثم بن الأسود، عن عبد الله بن عمرو فذكره. والهيثم بن الأسود "صدوق" . ورُوي عنه مرفوعًا ولا يصح. وعن ابن عباس قال: للجارح، وأجر المجروح على الله. رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٩/ ٤٣٩ - ٤٤٠) عن الفضل بن دُكين ويحيى بن آدم، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره. رواه عنه ابن أبي عاصم في الديات (٢٧٨) واللفظ له، وإسناده صحيح وسفيان هو الثوري روي عن عطاء قبل الاختلاط. • عن وائل بن حجر قال: إني لقاعد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة فقال: يا رسول الله! هذا قتل أخي. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "أقتلته؟" فقال: إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة قال: نعم قتلته. قال: "كيف قتلته؟" قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة، فسبّني فأغضبني، فضربته بالفأس على قرنه فقتلته. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم "هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟" قال: ما لي مال إلا كسائي وفأسي. قال: "فترى قومك يشترونك؟" قال: أنا أهون على قومي من ذاك. فرمى إليه بنسعته وقال: "دونك صاحبك" فانطلق به الرجل. فلما ولّى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "إن قتله فهو مثله" فرجع، فقال: يا رسول الله، إنه بلغني أنك قلت: "إن قتله فهو مثله" ، وأخذته بأمرك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك؟" . قال: يا نبي الله! لعله قال: بلى، قال: "فإن ذاك كذاك" قال: فرمى بنسعته وخلّى سبيله. صحيح: رواه مسلم في القيامة (١٦٨٠: ٣٢) عن عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا أبو يونس، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، حدثه، أن أباه حدثه، فذكره. • عن أبي هريرة قال: قتل رجل على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فدفعه إلى ولي المقتول، فقال القاتل: يا رسول الله! والله ما أردت قتله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للولي: "أما إنه إن كان صادقًا، ثم قتلته دخلت النار" قال: فخلّى سبيله. قال: وكان مكتوفًا بنسعة فخرج يجر نسعته، فسُمِّي ذا النسعة. صحيح: رواه أبو داود (٤٤٩٨) ، والترمذي (١٤٠٧) والنسائي (٤٧٢٢) وابن ماجه (٢٦٩٠) كلهم من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره. قال الترمذي: "حسن صحيح" . والنسعة: حبل. • عن أنس بن مالك قال: أتى رجل بقاتل وليه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم "اعف" فأبى. فقال: "خذ أرشك" فأبى. قال: "اذهب فاقتله، فإنك مثله" قال: فلُحق به. فقيل له: إن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد قال: "اقتله فإنك مثله" فخلى سبيله. قال: فرئي يجر نسعته ذاهبا إلى أهله. قال: كأنه قد كان أوثقه. حسن: رواه ابن ماجه (٢٦٩١) والنسائي (٤٧٣٠) وابن أبي عاصم في الديات (١٠١, ٢٢١) كلهم من حديث ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك فذكره. وإسناده حسن من أجل ضمرة بن ربيعة وشيخه ابن شوذب واسمه عبد الله وهما صدوقان. وقال ابن ماجه: قال أبو عمير في حديثه. قال ابن شوذب، عن عبد الرحمن بن القاسم: فليس لأحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: "اقتله فإنك مثله" قال ابن ماجه: هذا حديث الرملين، ليس إلا عندهم. انتهى. وقال ابن أبي عاصم: كأن معناه في قول النبي - صلى الله عليه وسلم إنك إن قتلته فأنت مثله، لأمر أطلع الله نبيه - صلى الله عليه وسلم -. • عن أنس قال: ما رفع إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أمر فيه القصاص، إلا أمر فيه بالعفو. حسن: رواه أبو داود (٤٤٩٧) والنسائي (٤٧٨٣، ٤٧٨٤) وابن ماجه (٢٦٩٢) وأحمد (١٣٢٢٠) والبيهقي (٨/ ٥٤) كلهم من حديث عبد الله بن بكر المزني، حدثنا عطاء بن أبي ميمونة قال: ولا أعلمه إلا عن أنس بن مالك فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني البصري فإنه حسن الحديث. وفي الباب ما رُوي عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "من أُصيب بشيء في جسده فتركه لله، كان كفارة له" . رواه أحمد (٢٣٤٩٤) عن يحيى بن سعيد القطان، عن مجالد، عن عامر، عن المحرر بن أبي هريرة، عن رجل من أصحاب النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فذكره. وإسناده ضعيف من أجل مجالد وهو ابن سعيد بن عمير الهمداني ضعيف عند جمهور أهل العلم إلا أن البخاري كان حسن الرأي فيه فقال: "صدوق" . وبمعناه رُوي عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: "ما من رجل يُجرح في جسده جراحة فيتصدق بها إلا كفر الله عنه مثل ما تصدق به" . رواه أحمد (٢٢٧٠١) عن سُريج بن النعمان، حدثنا هشيم، عن المغيرة، عن الشعبي، أن عبادة بن الصامت قال: فذكر الحديث. ورواه البيهقي (٨/ ٥٦) من طريق أبي داود الطيالسي (٥٨٧) ثنا محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد، عن الشعبي قال: قال عبادة بن الصامت عند معاوية: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من أصيب بجسده بقدر نصف ديته، فعفا، كفر عنه نصف بأنه، وإن كان ثلثا، أو رُبعا فعلى قدر ذلك" فقال رجل: والله لسمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال عبادة: والله لسمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال البيهقي: "منقطع" أي أن الشعبي وهو عامر بن شراحيل لم يدرك عبادة بن الصامت. وقد أكد العلائي أنه أرسل عن عمرو وطلحة وابن مسعود وعائشة وعبادة بن الصامت. وبمعناه روي أيضا عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما من رجل يصاب بشيء في جسده فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة، وحطّ عنه به خطيئة" . رواه الترمذي (١٣٩٣) عن أحمد بن محمد، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، حدثنا أبو السفر قال: دقّ رجل من قريش سنّ رجل من الأنصار فاستعدي عليه معاوية. فقال لمعاوية: يا أمير المؤمنين! إن هذا دقّ سني. فقال معاوية: إنا سنُرضيك. وألحّ الآخر على معاوية فأبرمه فلم يرضه. فقال له معاوية: شأنك بصاحبك. وأبو الدرداء جالس عنده فقال أبو الدرداء سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: فذكر الحديث. فقال الأنصاري: أأنت سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: سمعتْه أذناي، ووعاه قلبي. قال: فإني أذرها له. قال معاوية: لا جرم لا أخيّبك، فأمر له بمال. قال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ولا أعرف لأبي السفر سماعًا من أبي الدرداء، وأبو السفر اسمه: سعيد بن أحمد. ويقال: ابن محمد الثوري" . انتهى. قال ذلك تبعا لشيخه وهو البخاري، فإنه صرّح كما في "العلل الكبير" (٢/ ٩٦٢) : أبو السفر لم يسمع من أبي الدرداء، واسمه سعيد بن يحيى ويقال: سعيد بن أحمد الثوري". انتهى. وممن قال فيه الانقطاع البيهقي (٨/ ٥٦) . ومن هذا الوجه رواه أيضا ابن ماجه (٢٦٩٣) مختصرًا.

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الله تعالى: ﴿النفس بالنفس﴾ [المائدة: ٤٥

لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة". متفق عليه: رواه البخاري في الديات (٦٨٧٨)، ومسلم في القيامة (١٦٧٦) كلاهما من طريق الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، فذكره. وأولياء المقتول هم الورثة رجالًا ونساءً. قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [المائدة: ٤٥]. عن عبد الله بن عمرو أنه قال: هدم عنه من ذنوبه مثل ذلك. واه أبو بكر بن أبي شيبة (٩/ ٤٣٨) عن وكيع، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن الهيثم بن الأسود، عن عبد الله بن عمرو فذكره. والهيثم بن الأسود "صدوق". ورُوي عنه مرفوعًا ولا يصح. وعن ابن عباس قال: للجارح، وأجر المجروح على الله. رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٩/ ٤٣٩ - ٤٤٠) عن الفضل بن دُكين ويحيى بن آدم، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره. رواه عنه ابن أبي عاصم في الديات (٢٧٨) واللفظ له، وإسناده صحيح وسفيان هو الثوري روي عن عطاء قبل الاختلاط. • عن وائل بن حجر قال: إني لقاعد مع النبي ﷺ إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة فقال: يا رسول الله! هذا قتل أخي. فقال رسول الله ﷺ: "أقتلته؟ " فقال: إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة قال: نعم قتلته. قال: "كيف قتلته؟ " قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة، فسبّني فأغضبني، فضربته بالفأس على قرنه فقتلته. فقال له النبي ﷺ: "هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟ " قال: ما لي مال إلا كسائي وفأسي. قال: "فترى قومك يشترونك؟ " قال: أنا أهون على قومي من ذاك. فرمى إليه بنسعته وقال: "دونك صاحبك" فانطلق به الرجل. فلما ولّى قال رسول الله ﷺ: "إن قتله فهو مثله" فرجع، فقال: يا رسول الله، إنه بلغني أنك قلت: "إن قتله فهو مثله"، وأخذته بأمرك. فقال رسول الله ﷺ: "أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك؟ ". قال: يا نبي الله! لعله قال: بلى، قال: "فإن ذاك كذاك" قال: فرمى بنسعته وخلّى سبيله. صحيح: رواه مسلم في القيامة (١٦٨٠: ٣٢) عن عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا أبو يونس، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، حدثه، أن أباه حدثه، فذكره. • عن أبي هريرة قال: قتل رجل على عهد رسول الله ﷺ فرفع ذلك إلى النبي ﷺ، فدفعه إلى ولي المقتول، فقال القاتل: يا رسول الله! والله ما أردت قتله، فقال رسول الله ﷺ للولي: "أما إنه إن كان صادقًا، ثم قتلته دخلت النار" قال: فخلّى سبيله. قال: وكان مكتوفًا بنسعة فخرج يجر نسعته، فسُمِّي ذا النسعة. صحيح: رواه أبو داود (٤٤٩٨)، والترمذي (١٤٠٧) والنسائي (٤٧٢٢) وابن ماجه (٢٦٩٠) كلهم من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره. قال الترمذي: "حسن صحيح". والنسعة: حبل. • عن أنس بن مالك قال: أتى رجل بقاتل وليه إلى رسول الله ﷺ فقال له النبي ﷺ: "اعف" فأبى. فقال: "خذ أرشك" فأبى. قال: "اذهب فاقتله، فإنك مثله" قال: فلُحق به. فقيل له: إن رسول الله ﷺ قد قال: "اقتله فإنك مثله" فخلى سبيله. قال: فرئي يجر نسعته ذاهبا إلى أهله. قال: كأنه قد كان أوثقه. حسن: رواه ابن ماجه (٢٦٩١) والنسائي (٤٧٣٠) وابن أبي عاصم في الديات (١٠١, ٢٢١) كلهم من حديث ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك فذكره. وإسناده حسن من أجل ضمرة بن ربيعة وشيخه ابن شوذب واسمه عبد الله وهما صدوقان. وقال ابن ماجه: قال أبو عمير في حديثه. قال ابن شوذب، عن عبد الرحمن بن القاسم: فليس لأحد بعد النبي ﷺ أن يقول: "اقتله فإنك مثله" قال ابن ماجه: هذا حديث الرملين، ليس إلا عندهم. انتهى. وقال ابن أبي عاصم: كأن معناه في قول النبي ﷺ: إنك إن قتلته فأنت مثله، لأمر أطلع الله نبيه ﷺ. • عن أنس قال: ما رفع إلى رسول الله ﷺ أمر فيه القصاص، إلا أمر فيه بالعفو. حسن: رواه أبو داود (٤٤٩٧) والنسائي (٤٧٨٣، ٤٧٨٤) وابن ماجه (٢٦٩٢) وأحمد (١٣٢٢٠) والبيهقي (٨/ ٥٤) كلهم من حديث عبد الله بن بكر المزني، حدثنا عطاء بن أبي ميمونة قال: ولا أعلمه إلا عن أنس بن مالك فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني البصري فإنه حسن الحديث. وفي الباب ما رُوي عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: "من أُصيب بشيء في جسده فتركه لله، كان كفارة له". رواه أحمد (٢٣٤٩٤) عن يحيى بن سعيد القطان، عن مجالد، عن عامر، عن المحرر بن أبي هريرة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ فذكره. وإسناده ضعيف من أجل مجالد وهو ابن سعيد بن عمير الهمداني ضعيف عند جمهور أهل العلم إلا أن البخاري كان حسن الرأي فيه فقال: "صدوق". وبمعناه رُوي عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من رجل يُجرح في جسده جراحة فيتصدق بها إلا كفر الله عنه مثل ما تصدق به". رواه أحمد (٢٢٧٠١) عن سُريج بن النعمان، حدثنا هشيم، عن المغيرة، عن الشعبي، أن عبادة بن الصامت قال: فذكر الحديث. ورواه البيهقي (٨/ ٥٦) من طريق أبي داود الطيالسي (٥٨٧) ثنا محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد، عن الشعبي قال: قال عبادة بن الصامت عند معاوية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أصيب بجسده بقدر نصف ديته، فعفا، كفر عنه نصف بأنه، وإن كان ثلثا، أو رُبعا فعلى قدر ذلك" فقال رجل: والله لسمعته من رسول الله ﷺ؟ فقال عبادة: والله لسمعته من رسول الله ﷺ. قال البيهقي: "منقطع" أي أن الشعبي وهو عامر بن شراحيل لم يدرك عبادة بن الصامت. وقد أكد العلائي أنه أرسل عن عمرو وطلحة وابن مسعود وعائشة وعبادة بن الصامت. وبمعناه روي أيضا عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من رجل يصاب بشيء في جسده فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة، وحطّ عنه به خطيئة". رواه الترمذي (١٣٩٣) عن أحمد بن محمد، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، حدثنا أبو السفر قال: دقّ رجل من قريش سنّ رجل من الأنصار فاستعدي عليه معاوية. فقال لمعاوية: يا أمير المؤمنين! إن هذا دقّ سني. فقال معاوية: إنا سنُرضيك. وألحّ الآخر على معاوية فأبرمه فلم يرضه. فقال له معاوية: شأنك بصاحبك. وأبو الدرداء جالس عنده فقال أبو الدرداء سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكر الحديث. فقال الأنصاري: أأنت سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: سمعتْه أذناي، ووعاه قلبي. قال: فإني أذرها له. قال معاوية: لا جرم لا أخيّبك، فأمر له بمال. قال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ولا أعرف لأبي السفر سماعًا من أبي الدرداء، وأبو السفر اسمه: سعيد بن أحمد. ويقال: ابن محمد الثوري". انتهى. قال ذلك تبعا لشيخه وهو البخاري، فإنه صرّح كما في "العلل الكبير" (٢/ ٩٦٢): أبو السفر لم يسمع من أبي الدرداء، واسمه سعيد بن يحيى ويقال: سعيد بن أحمد الثوري". انتهى. وممن قال فيه الانقطاع البيهقي (٨/ ٥٦). ومن هذا الوجه رواه أيضا ابن ماجه (٢٦٩٣) مختصرًا.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.