نعم" قالت: فانصرفت، حتى إذا كنتُ في الحجرة أو في المسجد ناداني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، أو أمر بي فنوديتُ له، فقال: "كيف قلت؟" قالت: فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي. قال: "امكثِي في بيتك حتى يبلغَ الكتابُ أجلَه" قالت: فاعتددتُ فيه أربعةَ أشهر وعشرًا. قالت: فلما كان عثمان، أرسل إليَّ فسألني عن ذلك فأخبرته، فاتبعه وقضى به. صحيح: رواه مالك في الطلاق (٩٦) عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة، عن عمته زينب بنت كعب بن عُجرة فأخبرته، أن الفُريعة بنت مالك أخبرتها أنها جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرته. ومن طريق مالك رواه أبو داود (٢٣٠٠) والترمذي (١٢٠٤) وابن ماجه (٢٠٣١) والنسائي (٣٥٢٨) وصحّحه ابن حبان (٤٢٩٢) والحاكم (٢/ ٢٠٨) إلا أن النسائي رواه من أوجه أخر عن زينب بنت كعب. ورواه أبو داود الطيالسي (١٧٦٩) عن شعبة، عن سعد بن إسحاق، عن زينب، عن فُريعة أخت أبي سعيد أن زوجَها تبع أعلاجا، فقتلوه - وهي في قرية من قرى المدينة - فأتت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، واستأذنتْ أن تأتي أخواتها فتعتد عندهم فذكرت بقية الحديث نحوه. ورواه ابن حبان (٤٢٩٣) من وجه آخر عن شعبة. وإسناده صحيح. وزينب بنت كعب بن عُجرة الأنصارية ذكرها ابن حبان في "الثقات" وذكرها ابن الأثير وابن فتحون في الصحابة.