أما الزيادة فلا، ولكن حديقته" ، قالت: نعم، فأخذها له، وخلا سبيلها، فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس قال: قد قبلتُ قضاءَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه الدارقطني (٣/ ٢٥٥) من حديث حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير فذكره. قال الدارقطني: سمعه أبو الزبير من غير واحد. وقال ابن الجوزي في التحقيق (٤/ ٣٩٤) : إسناده صحيح، وأقرّه ابن عبد الهادي. وحجاج هو: ابن محمد المصيصي. إلا أن البيهقي قال: (٧/ ٣١٤) : "وهذا أيضا مرسل" . وقال ابن حجر في الفتح (٩/ ٤٠٢) : "رجال إسناده ثقات، وقد وقع في بعض طرقه: سمعه أبو الزبير من غير واحد، فإن كان فيهم صحابي فهو صحيح، وإلا فيعتضد بما سبق" . يعني حديث ابن عباس عند ابن ماجه، ومرسل عطاء. قلت: ومرسل عطاء رواه أبو داود في مراسيله (٢٢٧) وعبد الرزاق (٦/ ٥٠٢) كلاهما من طريق ابن جريج، قال: أخبرني عطاء قال: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تشكو زوجها قال: "أتردين عليه حديقته؟" قالت: نعم، وزيادة. قال: "أما الزيادة فلا، قال الدارقطني (٣/ ٣٢١) : وخالفه الوليد، عن ابن جريج فأسنده عن عطاء، عن ابن عباس. والمرسل أصح. وكذا صحّح المرسل أبو حاتم. في" العلل" (١/ ٤٢٩) . فقه الحديث: يستفاد من أحاديث الباب أن طلب الزيادة على المهر غير جائز، وبه قال جمهور أهل العلم منهم أبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق، وسعيد بن المسيب، وغيرهم قالوا: لا يأخذ أكثر من الصداق، فإذا أخذ أكثر مما أعطاها لم يُسَرِّح بالإحسان الذي أمر الله به. وقال مالك، والشافعي، وجماعة من التابعين: لا بأس بأخذ الزيادة. إلا أن مالكا يقول: أخذ