الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
من الطعام أماثتْه له، فسَقَتْه، تُتْحِفه بذلك.
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (٥١٨٢) ومسلم في الأشربة (٨٧: ٢٠٠٦) كلاهما من طريق سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد أبو غسان، حدثني أبو حازم، عن سهل قال: فذكره.
قوله: "أماثته" من ماثه وأماثه - ثلاثيا رباعيا أي أَذَابته.
وقوله: "تُتْحفُه" من الإتحاف وهو إعطاء التحفة.
وذلك عند الضرورة، ويشترط فيها أن تكون متسترة ومتحجبة، لا يظهر منها شيء من الزينة، وهي محتفظة ومحتشمة، وإن استغنى عن خدمتها فهو الأفضل، لأن خدمتها للضيوف لم تكن منتشرة في عهد النبوة ولا بعدها.
• عن علي قال: صنعتُ طعامًا، فدعوت النبي صلى الله عليه وسلم فجاء، فدخل فرأى سترًا، فيه تصاوير فرجع. قال: فقلت: يا رسول الله، ما رجعك بأبي أنت وأمي؟ قال: "إن في البيتِ سترًا فيه تصاوير، وإن الملائكةَ لا تدخل بيتا فيه تصاوير" .
صحيح: رواه النسائي (٥٣٥١) واللفظ له، وابن ماجه (٣٣٥٩) وأبو يعلى (٤٣٦) كلهم من حديث وكيع، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن علي فذكره، وإسناده صحيح.
• عن سفينة أبي عبد الرحمن، أن رجلا أضاف عليّ بن أبي طالب، فصنع له طعامًا. فقالتْ فاطمةُ: لو دعونا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأكل معنا. فدعوه فجاء، فوضع يده على عضادتي الباب، فرأى قرامًا في ناحية البيت فرجع. فقالت فاطمة لعلي: الحق فقل له: ما رجعك؟ يا رسول الله، قال: "إنه ليس لي أن أدخل بيتا مزوقا" .
حسن: رواه أبو داود (٣٧٥٥) وابن ماجه (٣٣٦٠) وصحّحه ابن حبان (٦٣٤٥) والحاكم (٢/ ١٨٦) كلهم من حديث حماد بن سلمة، قال: حدثنا سعيد بن جمهان قال: حدثنا سفينة فذكره.
وإسناده حسن من أجل سعيد بن جمهان فإنه مختلف فيه، غير أنه حسن الحديث.
والقرام: الستر الرقيم. والمزوق: المنقش.
• عن محمد بن حاطب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "فصلٌ بين الحلال والحرام: الدفُّ والصوتُ في النكاح" .
حسن: رواه الترمذي (١٠٨٨) والنسائي (٣٣٦٩) وابن ماجه (١٨٩٦) وصحّحه الحاكم (٢/ ١٨٤) والبيهقي (٧/ ٢٨٩) كلهم من حديث أبي بلْج، عن محمد بن حاطب فذكره.
قال الترمذي: "حديث محمد بن حاطب حديث حسن، وأبو بلْج اسمه يحيى بن أبي سُليم، ويقال ابن سليم أيضًا. ومحمد بن حاطب قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام صغير" . وقال الحاكم: صحيح الإسناد ". وإسناده حسن من أجل أبي بلج فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
وفي الباب ما روي عن عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" أَعْلنوا النكاح ". رواه أحمد (١٦١٣) والبزار - كشف الأستار - (١٤٣٣) والطبراني في الأوسط (٥١٤١) وابن حبان في صحيحه (٤٠٦٦) والحاكم (٢/ ١٣٨) وعنه البيهقي (٧/ ٢٨٨) كلهم من حديث عبد الله بن وهب، قال: حدثني عبد الله بن الأسود القرشي، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه فذكره.
قال الحاكم:" هذا حديث صحيح ".
قلت: فيه عبد الله بن الأسود القرشي مجهول من رجال" التعجيل "لم يوثقه أحد، وقال أبو حاتم: شيخ، لم يرو عنه غير ابن وهب. وكذلك لم يذكر ابن حبان في ثقاته (٧/ ١٥) من الرواة عنه غير ابن وهب.
وقال البيهقي:" تفرد به عبد الله بن الأسود عن عامر "وهو إعلال منه.
وأما معنى الحديث فقال ابن حبان: معناه: أعلنوا بشاهدين عدلين.
وقد جاء مثل هذا المعنى عن كثير من السلف.
والمعنى الآخر المتبادر هو إظهار السرور، والفرح بدون أن تكون فيه المخالفة الشرعية، مثل نصب الخيمة للضيوف، وإنارة البيت، وضرب الدفوف، ورفع الصوت نحو القول" أتيناكم أتيناكم "وأما الصوت بمعنى السماع بالأغاني المهيجة، المشتملة على وصف الجمال والفجور فلم يقل به أحد.
ولذا قال البيهقي (٧/ ٢٩٠) :" وبعض الناس يذهب به إلى السماع. وهذا خطأ. وإنما معناه عندنا إعلان النكاح، واضطراب الصوت به، والذكر في الناس ".
وأما ما رُوي عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف "فهو ضعيف.
رواه الترمذي (١٠٨٩) عن أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة فذكرته.
قال الترمذي:" هذا حديث غريب حسن في هذا الباب. وعيسى بن ميمون الأنصاري يُضعَف في الحديث. وعيسى بن ميمون الذي يروي عن ابن أبي نجيح التفسير هو ثقة". انتهى.
قلت: عيسى بن ميمون الواسطي الأنصاري قال فيه البخاري: منكر الحديث. ومن طريقه رواه أيضا البيهقي (٧/ ٢٩٠) وضعّفه.
ورواه ابن ماجه (١٩٩٥) من وجه آخر، عن خالد بن إلياس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن،
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
من الطعام أماثتْه له، فسَقَتْه، تُتْحِفه بذلك.
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (٥١٨٢) ومسلم في الأشربة (٨٧: ٢٠٠٦) كلاهما من طريق سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد أبو غسان، حدثني أبو حازم، عن سهل قال: فذكره.
قوله: "أماثته" من ماثه وأماثه - ثلاثيا رباعيا أي أَذَابته.
وقوله: "تُتْحفُه" من الإتحاف وهو إعطاء التحفة.
وذلك عند الضرورة، ويشترط فيها أن تكون متسترة ومتحجبة، لا يظهر منها شيء من الزينة، وهي محتفظة ومحتشمة، وإن استغنى عن خدمتها فهو الأفضل، لأن خدمتها للضيوف لم تكن منتشرة في عهد النبوة ولا بعدها.
• عن علي قال: صنعتُ طعامًا، فدعوت النبي ﷺ فجاء، فدخل فرأى سترًا، فيه تصاوير فرجع. قال: فقلت: يا رسول الله، ما رجعك بأبي أنت وأمي؟ قال: "إن في البيتِ سترًا فيه تصاوير، وإن الملائكةَ لا تدخل بيتا فيه تصاوير".
صحيح: رواه النسائي (٥٣٥١) واللفظ له، وابن ماجه (٣٣٥٩) وأبو يعلى (٤٣٦) كلهم من حديث وكيع، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن علي فذكره، وإسناده صحيح.
• عن سفينة أبي عبد الرحمن، أن رجلا أضاف عليّ بن أبي طالب، فصنع له طعامًا. فقالتْ فاطمةُ: لو دعونا النبيَّ ﷺ فأكل معنا. فدعوه فجاء، فوضع يده على عضادتي الباب، فرأى قرامًا في ناحية البيت فرجع. فقالت فاطمة لعلي: الحق فقل له: ما رجعك؟ يا رسول الله، قال: "إنه ليس لي أن أدخل بيتا مزوقا".
حسن: رواه أبو داود (٣٧٥٥) وابن ماجه (٣٣٦٠) وصحّحه ابن حبان (٦٣٤٥) والحاكم (٢/ ١٨٦) كلهم من حديث حماد بن سلمة، قال: حدثنا سعيد بن جمهان قال: حدثنا سفينة فذكره.
وإسناده حسن من أجل سعيد بن جمهان فإنه مختلف فيه، غير أنه حسن الحديث.
والقرام: الستر الرقيم. والمزوق: المنقش.
• عن محمد بن حاطب قال: قال رسول الله ﷺ: "فصلٌ بين الحلال والحرام: الدفُّ والصوتُ في النكاح".
حسن: رواه الترمذي (١٠٨٨) والنسائي (٣٣٦٩) وابن ماجه (١٨٩٦) وصحّحه الحاكم (٢/ ١٨٤) والبيهقي (٧/ ٢٨٩) كلهم من حديث أبي بلْج، عن محمد بن حاطب فذكره.
قال الترمذي: "حديث محمد بن حاطب حديث حسن، وأبو بلْج اسمه يحيى بن أبي سُليم، ويقال ابن سليم أيضًا. ومحمد بن حاطب قد رأى النبي ﷺ وهو غلام صغير". وقال الحاكم: صحيح الإسناد". وإسناده حسن من أجل أبي بلج فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
وفي الباب ما روي عن عبد الله بن الزبير أن النبي ﷺ قال: "أَعْلنوا النكاح". رواه أحمد (١٦١٣) والبزار - كشف الأستار - (١٤٣٣) والطبراني في الأوسط (٥١٤١) وابن حبان في صحيحه (٤٠٦٦) والحاكم (٢/ ١٣٨) وعنه البيهقي (٧/ ٢٨٨) كلهم من حديث عبد الله بن وهب، قال: حدثني عبد الله بن الأسود القرشي، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه فذكره.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح".
قلت: فيه عبد الله بن الأسود القرشي مجهول من رجال "التعجيل" لم يوثقه أحد، وقال أبو حاتم: شيخ، لم يرو عنه غير ابن وهب. وكذلك لم يذكر ابن حبان في ثقاته (٧/ ١٥) من الرواة عنه غير ابن وهب.
وقال البيهقي: "تفرد به عبد الله بن الأسود عن عامر" وهو إعلال منه.
وأما معنى الحديث فقال ابن حبان: معناه: أعلنوا بشاهدين عدلين.
وقد جاء مثل هذا المعنى عن كثير من السلف.
والمعنى الآخر المتبادر هو إظهار السرور، والفرح بدون أن تكون فيه المخالفة الشرعية، مثل نصب الخيمة للضيوف، وإنارة البيت، وضرب الدفوف، ورفع الصوت نحو القول" أتيناكم أتيناكم" وأما الصوت بمعنى السماع بالأغاني المهيجة، المشتملة على وصف الجمال والفجور فلم يقل به أحد.
ولذا قال البيهقي (٧/ ٢٩٠): "وبعض الناس يذهب به إلى السماع. وهذا خطأ. وإنما معناه عندنا إعلان النكاح، واضطراب الصوت به، والذكر في الناس".
وأما ما رُوي عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف" فهو ضعيف.
رواه الترمذي (١٠٨٩) عن أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة فذكرته.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب حسن في هذا الباب. وعيسى بن ميمون الأنصاري يُضعَف في الحديث. وعيسى بن ميمون الذي يروي عن ابن أبي نجيح التفسير هو ثقة". انتهى.
قلت: عيسى بن ميمون الواسطي الأنصاري قال فيه البخاري: منكر الحديث. ومن طريقه رواه أيضا البيهقي (٧/ ٢٩٠) وضعّفه.
ورواه ابن ماجه (١٩٩٥) من وجه آخر، عن خالد بن إلياس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن،