الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة" . فاخترتُ لنفسي الدين وتخفيف الظهر اقتداءً بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجمع اللهُ لي العِزَّ والمالَ مع الدين.
ذكرها المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة سفيان بن عيينة، فهل كان ابن عيينة عنده إسناد آخر لحديث عائشة يرويه معمر بن راشد، أو هو ذكره كحكاية بدون إسناد.
• عن أبي العَجْفاء السُّلمي قال: خطبنا عمر فقال: ألا لا تغالوا بصُدق النساء، فإنها لو كانت مكرمةً في الدنيا، أو تقوى عند الله كان أولاكم بها النبي - صلى الله عليه وسلم -. ما أصدق رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - امرأةً من نسائه، ولا أُصدِقتْ امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية.
حسن: رواه أبو داود (٢١٠٦) والنسائي (٣٣٤٩) والترمذي (١١١٤) وابن ماجه (١٨٨٧) وأحمد (٣٤٠) وصححه ابن حبان (٤٦٢٠) والحاكم (٢/ ١٧٥ - ١٧٦) والبيهقي (٧/ ٢٣٤) كلهم من حديث محمد بن سيرين، عن أبي العجفاء السلمي فذكره.
ووقع في بعض طرق الحديث قال ابن سيرين: نُبئت، ولكن جاء التصريح بالسماع في طرق أخرى فزال الانقطاع.
وزاد بعضهم: وإن الرجل ليثقّل صدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه ويقول: قد كلفتْ إليك على القرية، أو عرَق القربة.
وكنت رجلًا عربيا مولدًا ما أدري ما علَقُ القربة؟
قال الترمذي: "حسن صحيح. وأبو العجفاء اسمه: هرِم" .
قلت: إسناده حسن من أجل أبي العَجْفاء السلمي، فإنه مختلف فيه. فوثّقه ابن معين والدارقطني ولكن قال البخاري: "في حديثه نظر" ، وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. وجرحُهم هذا مجمل، فيقدم توثيق من وثّقه، فمثله يحسن حديثه إذا لم يُخالف، ولم يأت في حديثه ما يُنكر عليه.
وأما قول الحافظ ابن حجر: "مقبول" فالحق أنه "صدوق" وهو لا يحتاج إلى المتابعة.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد - وأبو العُجْفاء السلمي اسمه: هَرِم بن حيّان، وهو من الثقات، ونقل عن عبد الرحمن بن مهدي: "أن اسمه هرم" .
وتعقبه الذهبي فقال: "بل هرم بن نسيب" .
وأما ما روي عن الشعبي قال: خطب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الناس فحمد الله تعالى وأثنى عليه، وقال: ألا لا تغالوا في صداق النساء، فإنه يبلغني عن أحد ساق أكثر من شيء ساقه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، أو سبق إليه إلا جعلتُ فضل ذلك في بيت المال، ثم نزل، فعرضت له امرأة من قريش، فقالت: يا أمير المؤمنين، أكتاب الله تعالى أحقُّ أن يُتّبع أو قولك؟ قال: بل كتاب الله تعالى فما ذاك؟ قالت: نهيتَ الناس آنفا أن يغالوا في صداق النساء والله تعالى يقول في كتابه: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} [النساء: ٢٠] فقال عمر - رضي الله عنه "كل أحد أفقه من عمر مرتين أو ثلاثا، ثم رجع إلى المنبر، فقال للناس: إني كنت نَهيتُكم أن تغالوا في صداق النساء، ألا فليفعلْ رجل في ماله ما بدا له. فهو ضعيف.
رواه البيهقي (٧/ ٢٣٣) من حديث سعيد بن منصور - وهو في سننه (١/ ١٦٦) قال: ثنا هُشيم، ثنا مجالد، عن الشعبي فذكره.
قال البيهقي:" هذا منقطع ". يعني أن الشعبي لم يدركْ عمر بن الخطاب.
وروي من وجه آخر عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال عمر بن الخطاب:" لا تغالوا في مهور النساء ". فقالت امرأة: ليس ذلك لك يا عمر، إن الله يقول: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} [النساء: ١٠] قال: وكذلك هي في قراءة عبد الله (فلا يحل لكم أن تأخذوا منه شيئا) ، فقال عمر: إن امرأة خاصمت عمر، فخصمته.
رواه عبد الرزاق (١٠٤٢٠) عن قيس بن الربيع.
وقيس بن الربيع ضعيف باتفاق أهل العلم.
وأبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي الكوفي المقرئ ثقة ثبت، ولأبيه صحبة، إلا أنه لم يدرك عمر بن الخطاب.
ورُوي عن عمر بن الخطاب أيضا أنه قال: لقد خرجت أنا أريد أن أنهى عن كثرة مهور النساء حتى قرأت هذه الآية {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} [النساء: ٢٠] رواه سعيد بن منصور في سننه (١/ ١٦٧) والبيهقي وقال:" هذا مرسل جيد ".
وفي الباب أحاديث لا تصح:
منها: ما رُوي عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " خيرهن أيسرهن صداقًا "رواه ابن حبان في صحيحه (٤٠٣٤) والعقيلي في الضعفاء (٤٩٩) والطبراني في الكبير (١١/ ٧٨) كلهم من حديث رجاء بن الحارث، عن مجاهد، عن ابن عباس فذكره.
قال الهيثمي في" المجمع" (٤/ ٢٨١) : وفيه رجاء بن الحارث ضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله ثقات.
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
تنكح المرأة على أربع: دينها، وحسبها، ومالها، وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداه" وحديث عائشة أن النبي ﷺ قال: "أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة". فاخترتُ لنفسي الدين وتخفيف الظهر اقتداءً بسنة رسول الله ﷺ فجمع اللهُ لي العِزَّ والمالَ مع الدين.
ذكرها المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة سفيان بن عيينة، فهل كان ابن عيينة عنده إسناد آخر لحديث عائشة يرويه معمر بن راشد، أو هو ذكره كحكاية بدون إسناد.
• عن أبي العَجْفاء السُّلمي قال: خطبنا عمر فقال: ألا لا تغالوا بصُدق النساء، فإنها لو كانت مكرمةً في الدنيا، أو تقوى عند الله كان أولاكم بها النبي ﷺ. ما أصدق رسولُ الله ﷺ امرأةً من نسائه، ولا أُصدِقتْ امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية.
حسن: رواه أبو داود (٢١٠٦) والنسائي (٣٣٤٩) والترمذي (١١١٤) وابن ماجه (١٨٨٧) وأحمد (٣٤٠) وصححه ابن حبان (٤٦٢٠) والحاكم (٢/ ١٧٥ - ١٧٦) والبيهقي (٧/ ٢٣٤) كلهم من حديث محمد بن سيرين، عن أبي العجفاء السلمي فذكره.
ووقع في بعض طرق الحديث قال ابن سيرين: نُبئت، ولكن جاء التصريح بالسماع في طرق أخرى فزال الانقطاع.
وزاد بعضهم: وإن الرجل ليثقّل صدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه ويقول: قد كلفتْ إليك على القرية، أو عرَق القربة.
وكنت رجلًا عربيا مولدًا ما أدري ما علَقُ القربة؟
قال الترمذي: "حسن صحيح. وأبو العجفاء اسمه: هرِم".
قلت: إسناده حسن من أجل أبي العَجْفاء السلمي، فإنه مختلف فيه. فوثّقه ابن معين والدارقطني ولكن قال البخاري: "في حديثه نظر"، وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. وجرحُهم هذا مجمل، فيقدم توثيق من وثّقه، فمثله يحسن حديثه إذا لم يُخالف، ولم يأت في حديثه ما يُنكر عليه.
وأما قول الحافظ ابن حجر: "مقبول" فالحق أنه "صدوق" وهو لا يحتاج إلى المتابعة.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد - وأبو العُجْفاء السلمي اسمه: هَرِم بن حيّان، وهو من الثقات، ونقل عن عبد الرحمن بن مهدي: "أن اسمه هرم".
وتعقبه الذهبي فقال: "بل هرم بن نسيب".
وأما ما روي عن الشعبي قال: خطب عمر بن الخطاب ﵁ الناس فحمد الله تعالى وأثنى عليه، وقال: ألا لا تغالوا في صداق النساء، فإنه يبلغني عن أحد ساق أكثر من شيء ساقه رسولُ الله ﷺ، أو سبق إليه إلا جعلتُ فضل ذلك في بيت المال، ثم نزل، فعرضت له امرأة من قريش، فقالت: يا أمير المؤمنين، أكتاب الله تعالى أحقُّ أن يُتّبع أو قولك؟ قال: بل كتاب الله تعالى فما ذاك؟ قالت: نهيتَ الناس آنفا أن يغالوا في صداق النساء والله تعالى يقول في كتابه: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: ٢٠] فقال عمر ﵁: "كل أحد أفقه من عمر مرتين أو ثلاثا، ثم رجع إلى المنبر، فقال للناس: إني كنت نَهيتُكم أن تغالوا في صداق النساء، ألا فليفعلْ رجل في ماله ما بدا له. فهو ضعيف.
رواه البيهقي (٧/ ٢٣٣) من حديث سعيد بن منصور - وهو في سننه (١/ ١٦٦) قال: ثنا هُشيم، ثنا مجالد، عن الشعبي فذكره.
قال البيهقي: "هذا منقطع". يعني أن الشعبي لم يدركْ عمر بن الخطاب.
وروي من وجه آخر عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال عمر بن الخطاب: "لا تغالوا في مهور النساء". فقالت امرأة: ليس ذلك لك يا عمر، إن الله يقول: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ [النساء: ١٠] قال: وكذلك هي في قراءة عبد الله (فلا يحل لكم أن تأخذوا منه شيئا)، فقال عمر: إن امرأة خاصمت عمر، فخصمته.
رواه عبد الرزاق (١٠٤٢٠) عن قيس بن الربيع.
وقيس بن الربيع ضعيف باتفاق أهل العلم.
وأبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي الكوفي المقرئ ثقة ثبت، ولأبيه صحبة، إلا أنه لم يدرك عمر بن الخطاب.
ورُوي عن عمر بن الخطاب أيضا أنه قال: لقد خرجت أنا أريد أن أنهى عن كثرة مهور النساء حتى قرأت هذه الآية ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: ٢٠] رواه سعيد بن منصور في سننه (١/ ١٦٧) والبيهقي وقال: "هذا مرسل جيد".
وفي الباب أحاديث لا تصح:
منها: ما رُوي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "خيرهن أيسرهن صداقًا" رواه ابن حبان في صحيحه (٤٠٣٤) والعقيلي في الضعفاء (٤٩٩) والطبراني في الكبير (١١/ ٧٨) كلهم من حديث رجاء بن الحارث، عن مجاهد، عن ابن عباس فذكره.
قال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٢٨١): وفيه رجاء بن الحارث ضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله ثقات.