وهو على المنبر:" إن بني هشام بن المغيرة استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم عليَّ بن أبي طالب، فلا آذنُ، ثم لا آذنُ، ثم لا أذنُ إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي، وينكح ابنتهم؛ فإنما هي بَضْعة مني، يُريبُني ما أرابها ويُؤذيني ما آذاها ". متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (٥٢٣٠) ، ومسلم في الفضائل (٢٢٤٩: ٩٣) كلاهما من حديث الليث بن سعد، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة فذكره. وقوله:" ابنتهم "وهي ابنة أبي جهل وهو عمرو بن هشام بن المغيرة عدو الله ورسوله، وأخواه الحارث بن هشام وسلمة بن هشام أسلما عام الفتح، وحسُنَ إسلامهما. قال ابن التين:" أصح ما تُحمل هذه القصة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرّم على علي أن يجمع بين ابنته وبين ابنة أبي جهل؛ لأنه علل بأن ذلك يؤذيه، وأذيّتُه حرام بالاتفاق، ومعنى قوله: "لا أُحرِّمُ حلالا" أي هي له حلال لو لم تكن عنده فاطمة".