عبيد الله: فأخبرت عبد الله بالذي قالت عائشة، فقال لي عبد الله بن عباس: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟ قال: قلت: لا، قال ابن عباس: هو علي. متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٤٢) من طريق عُقيل -، ومسلم في الصلاة (٩١: ٤١٨) من طريق معمر. كلاهما عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عائشة، فذكرته والسياق للبخاري. وعند مسلم قالت: "أول ما اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت ميمونة، فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتها ...." . • عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: أين أنا غدا؟ أين أنا غدا؟ " يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها. قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور عليّ فيه في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه بين نحري وسحري، وخالط ريقه ريقي. متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (٥٢١٧) عن إسماعيل، قال حدثني سليمان بن بلال، قال هشام بن عروة: أخبرني أبي عن عائشة، فذكرته. ورواه مسلم في فضائل الصحابة (٣٤٤٣) من وجه آخر عن هشام بإسناده نحوه. ٣٧ - باب إقامة الزوج سبعا عند البكر على الثيب، وثلاثا عند الثيب على البكر، ثم بدْء القسم • عن أنس قال: من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعًا وقسم، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثا ثم قسم. قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت إن أنسا رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (٥٢١٤) ومسلم في الرضاع (٤٥: ١٤١٦) كلاهما من طريق سفيان، حدثنا أيوب، وخالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس، فذكره، والسياق للبخاري. قال أبو قلابة: ولو شئت ... هكذا عند البخاري، وعندهما: قال خالد: ولو شئت قلت: رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. قلت: وهو كما قال. فقد جاء مرفوعا كما في الحديث الآتي. • عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "إن للثيب ثلاثا، وللبكر سبعا" . صحيح: رواه ابن ماجه (١٩١٦) والدارمي (٢٢٥٥) كلاهما من حديث محمد بن إسحاق، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس فذكره. ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، ولكن تابعه سفيان فقال: حدثنا أيوب بإسناده مثله. رواه ابن حبان في صحيحه (٤٢٠٨) عن محمد بن إسحاق بن خزيمة، من أصل كتابه قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان فذكره. وقال: حدثنا ابن خزيمة في عقبه قال: حدثنا عبد الجبار، قال: حدثنا سفيان، قال: حفظناه عن حميد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم • عن أنس بن مالك قال: لما أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفية أقام عندنا ثلاثا. صحيح: رواه أبو داود (٢١٢٣) عن وهب بن بقية وعثمان بن أبي شيبة، عن هُشيم، عن حميد، عن أنس بن مالك فذكره. قال أبو داود: وزاد عثمان: "وكانت ثيبا" . وقال: حدثني هُشيم، أخبرنا حميد، حدثنا أنس فذكره. ورواه الإمام أحمد (١١٩٥٢) عن هشيم بإسناده مثله. • عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن هشام، عن أبيه، عن أم سلمة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثا وقال: "إنه ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبّعتُ لكِ، وإن سبّعتُ لكِ سبّعتُ لنسائي" . صحيح: رواه مسلم في الرضاع (٤١: ١٤٦٠) من طريق يحيى بن سعيد (هو القطان) عن سفيان (هو الثوري) ، عن محمد بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عن أم سلمة. إلا أن البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٤٧) يرى أن سفيان الثوري لم يتابع على قوله: "إنه أقام عندها ثلاثا" . وهو كما قال: فقد روى مسلم عقب حديث سفيان من حديث مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين تزوج أم سلمة وأصبحت عنده قال لها: "ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت عندك، وإن شئت ثلَّثت ثم درت" . قالت: ثلِّثْ.