الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

إذا أتى أحدكم فليستتر، ولا يتجردان تجرد العَيرين" . رواه البيهقي (٧/ ١٩٣) وقال: تفرد به مندل بن علي وليس بالقوي. وهو وإن لم يكن ثابتا فمحمودٌ في الأخلاق. قال الشافعي: "وأكره أن يَطأها، والأخرى تنظر، لأنه ليس من التستر، ولا محمود الأخلاق، ولا يشبه العشرة بالمعروف. وقد أمر أن يعاشرها بالمعروف" . وأما أن ينام الرجل بين المرأتين كما جاء عن ابن عباس أنه كان ينام بين جاريتين. فقال أبو عبيد: هذا عندي على النوم، ليس على الجماع. ذكره البيهقي. وكذلك لا يصح ما رُوي عن عبد اللَّه بن سَرْجِس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا أتى أحدُكم أهلَه فليلق على عَجُزِه وعَجُزِها شيئًا، ولا يتجردا تجرد العَيرين" . رواه النسائي في الكبرى (٩٠٢٩) عن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحيم قال: نا عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة بن عبد اللَّه، عن زهير بن محمد، عن عاصم الأحول، عن عبد اللَّه بن سَرْجِس، فذكره. قال النسائي: "هذا حديث منكر، وصدقة بن عبد اللَّه ضعيف، وإنما أخرجته لئلا يُجعل عمرو، عن زهير" . وكذلك لا يصح ما رُوي عن عائشة قالت: ما نظرت إلى فرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قط، أو ما رأيت فَرْج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قط. رواه ابن ماجه (٦٦٢، ١٩٢٢) والترمذي في الشمائل (٣٥٢) وأحمد (٢٤٣٤٤) وابن أبي شيبة (١/ ١٠٦) كلهم من طرق عن سفيان، عن منصور، عن موسى بن عبد اللَّه بن يزيد الخطمي، عن مولى لعائشة، عن عائشة فذكرته. وفيه مولى عائشة لم يسم، وفي بعض الروايات: عن مولاة العائشة في كلا الحالين فيه جهالة. وقد روي بإسناد آخر عن سفيان الثوري من حديث أنس بن مالك عن عائشة ولكن فيه من يضع الحديث. قال اللَّه تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [سورة البقرة: ٢٢٣] . • عن جابر قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجلُ امرأته من دُبُرها في قُبلها، كان الولد أحول فنزلت: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣] . متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٥٢٨) ، ومسلم في النكاح (١١٧: ١٤٣٥) كلاهما من طريق سفيان (هو الثوري) ، عن ابن المنكدر، سمع جابرًا يقول (فذكره) . • عن جابر قال: قالت اليهود: إن الرجل إذا أتى امرأته وهي مُجَبّية، جاء ولده أحول، فنزلت {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣] إن شاء مجَبّية وإن شاء غير مجَبّية إذا كان في صمام واحد. صحيح: رواه مسلم في النكاح (١١٩: ١٤٣٥) وابن حبان في صحيحه (٤١٦١) كلاهما من حديث وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد، يحدث عن الزهري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر فذكره واللفظ لابن حبان. وأما مسلم فلم يذكر لفظ الحديث كاملا، وإنما أحال على السابق وقال: وزاد في حديث النعمان عن الزهري: "وإن شاء مُجبّية وإن شاء غير مجَبّية غير أن ذلك في صمام واحد" . إلا أن الحافظ ابن حجر ذهب إلى أن هذه الزيادة مدرجة فقال: "وهذه الزيادة يشبه أن تكون من تفسير الزهري، لخلوها من رواية غيره من أصحاب ابن المنكدر مع كثرتهم" الفتح (٨/ ١٩٢) . قوله: "مُجبّية" أي منكبّة على وجهها تشبيهًا بهيئة السجود. وقوله: "صمام واحد" أي ثقب واحد، والمراد به القُبُل. • عن ابن عباس قال: جاء عمر إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، هلكت. قال: "وما أهلكك؟" قال: حوّلْتُ رحلي الليلة. قال: فلم يرد عليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا، قال: فأنزلتْ على رسول اللَّه هذه الآية {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣] أقبل وأدبر، واتّقِ الدبرَ والحيضةَ. حسن: رواه الترمذي (٢٩٨٠) وأحمد (٢٧٠٣) والبيهقي (٧/ ١٩٧) وصحّحه ابن حبان (٤٢٠٢) كلهم من طريق يعقوب بن عبد اللَّه القمي، قال: حدثنا جعفر بن المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره. وإسناده حسن من أجل يعقوب بن عبد اللَّه القمي فإنه مختلف فيه ضعّفه الدارقطني، ومشّاه غيره، غير أنه حسن الحديث. وفي الإسناد أيضًا رجال من درجة "صدوق" . وقوله: حولت رحلي: كناية عن غشيان المرأة من ظهرها في قبلها. • عن ابن عباس قال: إن ابن عمر -واللَّه يغفر له- أوهم، إنما كان هذا الحي من الأنصار -وهم أهل وثن- مع هذا الحي من يهود -وهم أهل الكتاب- وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم. وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف، وذلك أستر ما تكون للمرأة. فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحًا منكرًا، ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات. فلما قدم المهاجرون المدينة. تزوج رجلٌ منهم امرأةً من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرته عليهم وقالت: إنما كنا نُؤتى على حرف فاصنع ذلك، وإلا فاجْتنبْني حتى شَري أمرهما. فبلغ ذلك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأنزل اللَّه عزّ وجلّ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣] أي مقبلات، ومدبرات، ومستلقيات، يعني بذلك موضع الولد. حسن: رواه أبو داود (٢١٦٤) عن عبد العزيز بن يحيى أبي الأصبغ حدثني محمد -يعني ابن سلمة- عن محمد بن اسحاق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس فذكره. ورواه البيهقي (٧/ ١٩٥) من هذا الوجه كما رواه أيضًا عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن محمد بن إسحاق، سمع أبان بن صالح فذكر معناه وقال: "بعد أن يكون في الفرج" . وفيه تصريح ابن إسحاق بالسماع. وقوله: "شري أمرهما" أي عظُمَ أمرهما وتفاقمَ. • عن خزيمة بن ثابت قال: إن سائلا سأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن إتيان النساء في أدبارهن. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "حلال" ثم دعاه، أو أمر به، فدُعي فقال: "كيف قلت في أي الخربتين، أو في أي الخرزتين، أو في الخصفتين؟ أمن دبرها في قبلها فنعم، أم من دبرها في دبرها فلا، إن اللَّه لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن" . صحيح: رواه الشافعي في الأم (٥/ ٩٤) قال: أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع، عن عبد اللَّه بن علي بن السائب، عن عمرو بن أحيحة أو ابن فلان ابن أحيحة بن فلان الأنصار. قال: قال محمد بن علي وكان ثقة - عن خزيمة بن ثابت فذكره. ورواه النسائي في الكبرى (٨٩٤٣) من طريق الحسن بن محمد بن أعين، قال: نا محمد بن علي الشافعي بإسناده وسماه عمرو بن أحيحة بن الْجُلاح ولم يشك فيه. قال البيهقي (٧/ ١٩٦) بعد أن أخرج الحديث من طريق الشافعي قال الشافعي: "عمي ثقة، وعبد اللَّه بن علي ثقة، وقد أخبرنا محمد عن الأنصاري المحدث بها أنه أثنى عليه خيرًا. وخزيمة ممن لا يشك عالم في ثقته، فلست أرخص فيه، بل أنهى عنه" . قلتُ: هذا إسناده صحيح. وله أسانيد أخرى. منها: ما رواه ابن ماجه (١٩٢٤) وأحمد (٢١٨٥٤) والبيهقي كلهم من طريق حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن عبد اللَّه بن هرمي، عن خزيمة بن ثابت ولفظه: "إن اللَّه لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أعجازهن" وعند البعض: "أدبارهن" وحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعن. وعبد اللَّه بن هرمي هو: هرمي بن عبد اللَّه، لعله انقلب على حجاج بن أرطاة لأنه مع التدليس وصف بكثير الخطأ. به على ذلك البخاري في تاريخه (٨/ ٢٥٧) وأشار إليه البيهقي أيضًا ثم رواه من طريق المثنى بن صباح، عن عمرو بن شعيب، عن هرمي بن عبد اللَّه. وكذلك رواه أيضًا عبد اللَّه بن علي (وهو ابن السائب) عن هرمي بن عمرو الخطمي. ومن طريقه رواه أحمد (٢١٨٦٥) والنسائي في الكبرى (٨٩٤٠) فسماه هرمي بن عمرو، لأنه اختلف في اسم أبيه وجده. فقيل هكذا وقيل غير ذلك. وكذلك رواه أيضًا عبد اللَّه بن عمرو بن قيس الخطْمي، عن هرمي بن عبد اللَّه فذكر الحديث. رواه البيهقي من طريق الوليد بن كثير، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحصين الخطمي عن عبد الملك بن عمرو، ثم رواه أيضًا من طريق أبن أسامة بن الهاد، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحصين، عن هرمي بن عبد اللَّه وقال: قصر به ابن الهاد، فلم يذكر فيه عبد الملك بن عمرو. ورواه ابن عيينة عن ابن الهاد فأخطأ في إسناده. ثم رواه من طريق الحميدي، ثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن الهاد، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه فذكر الحديث. ونقل عن الشافعي أنه قال: غلط سفيان في حديث ابن الهاد. قال البيهقي: مدار هذا الحديث على هرمي بن عبد اللَّه، وليس العمارة بن خزيمة فيه أصل، إلا من حديث ابن عيينة، وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ. انتهى. قلت: وهرمي بن عبد اللَّه هذا اختلف فيه أهل العلم فقيل: كان له صحبة، وقيل هو غيره، وهما اثنان، فالراوي عن خزيمة بن ثابت ولد في عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأدرك أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- منهم خزيمة بن ثابت، فقالوا: إنه مجهول، ولكنه توبع في الإسناد الأول الذي صحّحه الشافعي. وأما الذي له الصحبة فهو غير هذا، فإنه حضر بعض المشاهد مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مثل تبوك وغيرها. والخلاصة في حديث خزيمة بن ثابت أنه حديث صحيح، صحّحه الشافعي وأحمد وابن حبان وغيرهم. وقال المنذري في الترغ يب والترهيب (٣٦٩٨) : "رواه ابن ماجه واللفظ له، والنسائي في عشرة النساء بأسانيد، أحدها جيد" . وفي الباب ما رُوي أيضًا عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن اللَّه لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن" . رواه البزار -كشف الأستار- (١٤٥٦) عن محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التستري، ثنا علاء بن اليمان، ثنا زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس، عن ابن الهاد، عن عمر فذكره. ورواه النسائي في الكبرى (٨٩٥٩) من وجه آخر عن عثمان بن اليمان وفيه انقطاع فإن ابن الهاد لم يدرك عمر بن الخطاب وأما المنذري فقال في الترغيب والترهيب (٣٦٩٧) "رواه أبو يعلى وإسناده جيد" فليس بجيد، فإنه رواه من هذا الطريق كما هو الظاهر من صنيع الحافظ الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٢٨٩) فإنه قال: "رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا عثمان بن اليمان وهو ثقة" وأكد البزار بأنه لا يُروى عن عمر إلا من هذا الوجه. وأما قول الهيثمي في عثمان بن اليمان بأنه ثقة فهو اعتمادًا على توثيق ابن حبان مع أنه قال: "يخطئ" وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو في عداد المجاهيل حتى يُنص على توثيقه. وفي الباب ما رُوي عن علي بن طلق قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن" . رواه أبو داود (٢٠٥) والترمذي (١١٦٦) وأحمد (٦٥٥) وابن حبان (٢٢٣٧) والبيهقي (٢/ ٢٥٥) كلهم من طريق عيسى بن حِطّان، عن مسلم بن سلّام، عن طلق بن علي فذكره. وعيسى بن حطّان ومسلم بن سلّام مجهولان قاله غير واحد من أهل العلم، وإن كان ابن حبان ذكرهما في "الثقات" على قاعدته، وأخطأ من رواه عن عبد الملك بن مسلم بن سلام، عن أبيه (مسلم بن سلام) انظر تاريخ بغداد (١٠/ ٣٩٨، ٣٩٩) وعلي هو ابن طلْق، ولكن ظنَّ الإمام أحمد أنه علي بن أبي طالب، فأدخل حديثه هذا في مسند علي بن أبي طالب. ورواه الترمذي (١١٦٤) في سياق أطول قال: أتي أعرابي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، الرجل يكون منا في الفلاة، فتكون فيه الرويحةُ، ويكون في الماء قلة؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن فإن اللَّه لا يستحيي من الحق" . قال الترمذي: "حديث علي بن طلق حديث حسن، وسمعت محمدا يقول: لا أعرف لعلي بن طلق، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا الحديث من حديث طلق بن علي السحيمي" . قال الترمذي: "وكأنه رأي أن هذا رجل آخر من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" . قلت: وكيف يكون إسناده حسنا وفيه رجلان لم يُوثَّقا، بل قال غير واحد من أهل العلم إنهما مجهولان كما سبق. وفي الباب أيضًا عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا ينظر اللَّه إلى رجل أتى رجلًا، أو امرأةٌ في الدبر" . رواه الترمذي (١١٦٥) وأبو بكر بن أبي شيبة (٤/ ٢٥١ - ٢٥٢) وصحّحه ابن حبان (٤٢٠٣، ٤٢٠٤، ٤٤١٨) وابن الجارود (٧٢٩) كلهم من حديث أبي خالد الأحمر، عن الضحاك ابن عثمان، عن مخرمة بن سليمان، عن كُريب، عن ابن عباس فذكره. قال الترمذي: "حسن غريب" ، ولكن قال البزار: لا نعلمه يُروي عن ابن عباس بإسناد أحسن من هذا، تفرد به ابو خالد الأحمر، عن الضحاك بن عثمان فذكره بإسناده وكذا قال أيضًا ابن عدي. ورواه النسائي في الكبرى (٨٩٥٣) عن هناد، عن وكيع عن الضحاك موقوفا وهو أصح عندهم من المرفوع. كذا في "التلخيص" (٣/ ١٨١) . وفي الباب أيضًا ما رُوي عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "تلك اللوطية الصغرى" يعني إتيان المرأة في دبرها. رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (٢٣٨٠) عن همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو فذكره. ومن طريقه رواه البيهقي (٧/ ١٩٨) . ورواه أيضًا الإمام أحمد (٦٧٠٦) والبزار (١٤٥٥) والنسائي في الكبرى (٨٩٤٨) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٤٤) كلهم من طريق همام به. ولكن رواه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٥٢) والنسائي في الكبرى (٨٩٥٠) والطحاوي، كلهم من وجه آخر عن عبد اللَّه بن عمرو من قوله. وقال البخاري في التاريخ الصغير (١/ ٢٣٩) : والمرفوع لا يصح وقال في التاريخ الكبير: "قال لي محمد بن بشار، نا ابن أبي عدي وعبد الأعلى عن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد اللَّه بن عمرو قوله" وهذا الذي رجحه أيضًا ابن كثير في تفسيره، وابن حجر في "التلخيص" (٣/ ١٨١) وفي الباب أيضًا ما رُوي عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا ينظر اللَّه إلى رجل جامع امرأته في دبرها" . رواه أبو داود (٢١٦٢) وابن ماجه (١٩٢٣) وأحمد (٧٦٨٤) وعبد الرزاق (٢٠٩٥٢) والبيهقي (٧/ ١٩٨) كلهم من حديث سهيل بن أبي صالح، عن الحارث بن مُخلّد، عن أبي هريرة فذكره. والحارث بن المخلد لم يوثقه أحد غير ابن حبان وقال البزار: ليس بمشهور، فإذا هو "مجهول" كما قال الحافظ في "التقريب" وللحديث أسانيد أخرى أضعف من هذا. فالصحيح أن هذا الحديث لا يصح عن أبي هريرة. وقد رواه النسائي في الكبرى - عشرة النساء (٨٩٦١) عن عثمان بن عبد اللَّه، عن سليمان بن عبد الرحمن من كتابه عن عبد الملك بن محمد الصنعاني، عن سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "استحيوا من اللَّه حق الحياء، ولا تأتوا النساء في أدبارهن" قال المزي في تحفة الأشراف (١١/ ٢٥) : قال حمزة بن محمد الكناني الحافظ: "هذا حديث منكر باطل، من حديث الزهري، ومن حديث أبي سلمة، ومن حديث سعيد. فإن كان عبد الملك سمعه من سعيد فإنما سمعه بعد

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

إذا أتى أحدكم فليستتر، ولا يتجردان تجرد العَيرين". رواه البيهقي (٧/ ١٩٣) وقال: تفرد به مندل بن علي وليس بالقوي. وهو وإن لم يكن ثابتا فمحمودٌ في الأخلاق. قال الشافعي: "وأكره أن يَطأها، والأخرى تنظر، لأنه ليس من التستر، ولا محمود الأخلاق، ولا يشبه العشرة بالمعروف. وقد أمر أن يعاشرها بالمعروف". وأما أن ينام الرجل بين المرأتين كما جاء عن ابن عباس أنه كان ينام بين جاريتين. فقال أبو عبيد: هذا عندي على النوم، ليس على الجماع. ذكره البيهقي. وكذلك لا يصح ما رُوي عن عبد اللَّه بن سَرْجِس أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا أتى أحدُكم أهلَه فليلق على عَجُزِه وعَجُزِها شيئًا، ولا يتجردا تجرد العَيرين". رواه النسائي في الكبرى (٩٠٢٩) عن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحيم قال: نا عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة بن عبد اللَّه، عن زهير بن محمد، عن عاصم الأحول، عن عبد اللَّه بن سَرْجِس، فذكره. قال النسائي: "هذا حديث منكر، وصدقة بن عبد اللَّه ضعيف، وإنما أخرجته لئلا يُجعل عمرو، عن زهير". وكذلك لا يصح ما رُوي عن عائشة قالت: ما نظرت إلى فرج النبي ﷺ قط، أو ما رأيت فَرْج النبي ﷺ قط. رواه ابن ماجه (٦٦٢، ١٩٢٢) والترمذي في الشمائل (٣٥٢) وأحمد (٢٤٣٤٤) وابن أبي شيبة (١/ ١٠٦) كلهم من طرق عن سفيان، عن منصور، عن موسى بن عبد اللَّه بن يزيد الخطمي، عن مولى لعائشة، عن عائشة فذكرته. وفيه مولى عائشة لم يسم، وفي بعض الروايات: عن مولاة العائشة في كلا الحالين فيه جهالة. وقد روي بإسناد آخر عن سفيان الثوري من حديث أنس بن مالك عن عائشة ولكن فيه من يضع الحديث. قال اللَّه تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [سورة البقرة: ٢٢٣]. • عن جابر قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجلُ امرأته من دُبُرها في قُبلها، كان الولد أحول فنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]. متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٥٢٨)، ومسلم في النكاح (١١٧: ١٤٣٥) كلاهما من طريق سفيان (هو الثوري)، عن ابن المنكدر، سمع جابرًا يقول (فذكره). • عن جابر قال: قالت اليهود: إن الرجل إذا أتى امرأته وهي مُجَبّية، جاء ولده أحول، فنزلت ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] إن شاء مجَبّية وإن شاء غير مجَبّية إذا كان في صمام واحد. صحيح: رواه مسلم في النكاح (١١٩: ١٤٣٥) وابن حبان في صحيحه (٤١٦١) كلاهما من حديث وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد، يحدث عن الزهري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر فذكره واللفظ لابن حبان. وأما مسلم فلم يذكر لفظ الحديث كاملا، وإنما أحال على السابق وقال: وزاد في حديث النعمان عن الزهري: "وإن شاء مُجبّية وإن شاء غير مجَبّية غير أن ذلك في صمام واحد". إلا أن الحافظ ابن حجر ذهب إلى أن هذه الزيادة مدرجة فقال: "وهذه الزيادة يشبه أن تكون من تفسير الزهري، لخلوها من رواية غيره من أصحاب ابن المنكدر مع كثرتهم" الفتح (٨/ ١٩٢). قوله: "مُجبّية" أي منكبّة على وجهها تشبيهًا بهيئة السجود. وقوله: "صمام واحد" أي ثقب واحد، والمراد به القُبُل. • عن ابن عباس قال: جاء عمر إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، هلكت. قال: "وما أهلكك؟ " قال: حوّلْتُ رحلي الليلة. قال: فلم يرد عليه رسول اللَّه ﷺ شيئًا، قال: فأنزلتْ على رسول اللَّه هذه الآية ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] أقبل وأدبر، واتّقِ الدبرَ والحيضةَ. حسن: رواه الترمذي (٢٩٨٠) وأحمد (٢٧٠٣) والبيهقي (٧/ ١٩٧) وصحّحه ابن حبان (٤٢٠٢) كلهم من طريق يعقوب بن عبد اللَّه القمي، قال: حدثنا جعفر بن المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره. وإسناده حسن من أجل يعقوب بن عبد اللَّه القمي فإنه مختلف فيه ضعّفه الدارقطني، ومشّاه غيره، غير أنه حسن الحديث. وفي الإسناد أيضًا رجال من درجة "صدوق". وقوله: حولت رحلي: كناية عن غشيان المرأة من ظهرها في قبلها. • عن ابن عباس قال: إن ابن عمر -واللَّه يغفر له- أوهم، إنما كان هذا الحي من الأنصار -وهم أهل وثن- مع هذا الحي من يهود -وهم أهل الكتاب- وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم. وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف، وذلك أستر ما تكون للمرأة. فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحًا منكرًا، ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات. فلما قدم المهاجرون المدينة. تزوج رجلٌ منهم امرأةً من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرته عليهم وقالت: إنما كنا نُؤتى على حرف فاصنع ذلك، وإلا فاجْتنبْني حتى شَري أمرهما. فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ فأنزل اللَّه ﷿: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] أي مقبلات، ومدبرات، ومستلقيات، يعني بذلك موضع الولد. حسن: رواه أبو داود (٢١٦٤) عن عبد العزيز بن يحيى أبي الأصبغ حدثني محمد -يعني ابن سلمة- عن محمد بن اسحاق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس فذكره. ورواه البيهقي (٧/ ١٩٥) من هذا الوجه كما رواه أيضًا عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن محمد بن إسحاق، سمع أبان بن صالح فذكر معناه وقال: "بعد أن يكون في الفرج". وفيه تصريح ابن إسحاق بالسماع. وقوله: "شري أمرهما" أي عظُمَ أمرهما وتفاقمَ. • عن خزيمة بن ثابت قال: إن سائلا سأل رسول اللَّه ﷺ عن إتيان النساء في أدبارهن. فقال رسول اللَّه ﷺ: "حلال" ثم دعاه، أو أمر به، فدُعي فقال: "كيف قلت في أي الخربتين، أو في أي الخرزتين، أو في الخصفتين؟ أمن دبرها في قبلها فنعم، أم من دبرها في دبرها فلا، إن اللَّه لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن". صحيح: رواه الشافعي في الأم (٥/ ٩٤) قال: أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع، عن عبد اللَّه بن علي بن السائب، عن عمرو بن أحيحة أو ابن فلان ابن أحيحة بن فلان الأنصار. قال: قال محمد بن علي وكان ثقة - عن خزيمة بن ثابت فذكره. ورواه النسائي في الكبرى (٨٩٤٣) من طريق الحسن بن محمد بن أعين، قال: نا محمد بن علي الشافعي بإسناده وسماه عمرو بن أحيحة بن الْجُلاح ولم يشك فيه. قال البيهقي (٧/ ١٩٦) بعد أن أخرج الحديث من طريق الشافعي قال الشافعي: "عمي ثقة، وعبد اللَّه بن علي ثقة، وقد أخبرنا محمد عن الأنصاري المحدث بها أنه أثنى عليه خيرًا. وخزيمة ممن لا يشك عالم في ثقته، فلست أرخص فيه، بل أنهى عنه". قلتُ: هذا إسناده صحيح. وله أسانيد أخرى. منها: ما رواه ابن ماجه (١٩٢٤) وأحمد (٢١٨٥٤) والبيهقي كلهم من طريق حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن عبد اللَّه بن هرمي، عن خزيمة بن ثابت ولفظه: "إن اللَّه لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أعجازهن" وعند البعض: "أدبارهن" وحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعن. وعبد اللَّه بن هرمي هو: هرمي بن عبد اللَّه، لعله انقلب على حجاج بن أرطاة لأنه مع التدليس وصف بكثير الخطأ. به على ذلك البخاري في تاريخه (٨/ ٢٥٧) وأشار إليه البيهقي أيضًا ثم رواه من طريق المثنى بن صباح، عن عمرو بن شعيب، عن هرمي بن عبد اللَّه. وكذلك رواه أيضًا عبد اللَّه بن علي (وهو ابن السائب) عن هرمي بن عمرو الخطمي. ومن طريقه رواه أحمد (٢١٨٦٥) والنسائي في الكبرى (٨٩٤٠) فسماه هرمي بن عمرو، لأنه اختلف في اسم أبيه وجده. فقيل هكذا وقيل غير ذلك. وكذلك رواه أيضًا عبد اللَّه بن عمرو بن قيس الخطْمي، عن هرمي بن عبد اللَّه فذكر الحديث. رواه البيهقي من طريق الوليد بن كثير، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحصين الخطمي عن عبد الملك بن عمرو، ثم رواه أيضًا من طريق أبن أسامة بن الهاد، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحصين، عن هرمي بن عبد اللَّه وقال: قصر به ابن الهاد، فلم يذكر فيه عبد الملك بن عمرو. ورواه ابن عيينة عن ابن الهاد فأخطأ في إسناده. ثم رواه من طريق الحميدي، ثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن الهاد، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه فذكر الحديث. ونقل عن الشافعي أنه قال: غلط سفيان في حديث ابن الهاد. قال البيهقي: مدار هذا الحديث على هرمي بن عبد اللَّه، وليس العمارة بن خزيمة فيه أصل، إلا من حديث ابن عيينة، وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ. انتهى. قلت: وهرمي بن عبد اللَّه هذا اختلف فيه أهل العلم فقيل: كان له صحبة، وقيل هو غيره، وهما اثنان، فالراوي عن خزيمة بن ثابت ولد في عهد النبي ﷺ وأدرك أصحاب رسول اللَّه ﷺ منهم خزيمة بن ثابت، فقالوا: إنه مجهول، ولكنه توبع في الإسناد الأول الذي صحّحه الشافعي. وأما الذي له الصحبة فهو غير هذا، فإنه حضر بعض المشاهد مع النبي ﷺ مثل تبوك وغيرها. والخلاصة في حديث خزيمة بن ثابت أنه حديث صحيح، صحّحه الشافعي وأحمد وابن حبان وغيرهم. وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٣٦٩٨): "رواه ابن ماجه واللفظ له، والنسائي في عشرة النساء بأسانيد، أحدها جيد". وفي الباب ما رُوي أيضًا عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّه لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن". رواه البزار -كشف الأستار- (١٤٥٦) عن محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التستري، ثنا علاء بن اليمان، ثنا زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس، عن ابن الهاد، عن عمر فذكره. ورواه النسائي في الكبرى (٨٩٥٩) م ن وجه آخر عن عثمان بن اليمان وفيه انقطاع فإن ابن الهاد لم يدرك عمر بن الخطاب وأما المنذري فقال في الترغيب والترهيب (٣٦٩٧) "رواه أبو يعلى وإسناده جيد" فليس بجيد، فإنه رواه من هذا الطريق كما هو الظاهر من صنيع الحافظ الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٢٨٩) فإنه قال: "رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا عثمان بن اليمان وهو ثقة" وأكد البزار بأنه لا يُروى عن عمر إلا من هذا الوجه. وأما قول الهيثمي في عثمان بن اليمان بأنه ثقة فهو اعتمادًا على توثيق ابن حبان مع أنه قال: "يخطئ" وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو في عداد المجاهيل حتى يُنص على توثيقه. وفي الباب ما رُوي عن علي بن طلق قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن". رواه أبو داود (٢٠٥) والترمذي (١١٦٦) وأحمد (٦٥٥) وابن حبان (٢٢٣٧) والبيهقي (٢/ ٢٥٥) كلهم من طريق عيسى بن حِطّان، عن مسلم بن سلّام، عن طلق بن علي فذكره. وعيسى بن حطّان ومسلم بن سلّام مجهولان قاله غير واحد من أهل العلم، وإن كان ابن حبان ذكرهما في "الثقات" على قاعدته، وأخطأ من رواه عن عبد الملك بن مسلم بن سلام، عن أبيه (مسلم بن سلام) انظر تاريخ بغداد (١٠/ ٣٩٨، ٣٩٩) وعلي هو ابن طلْق، ولكن ظنَّ الإمام أحمد أنه علي بن أبي طالب، فأدخل حديثه هذا في مسند علي بن أبي طالب. ورواه الترمذي (١١٦٤) في سياق أطول قال: أتي أعرابي النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، الرجل يكون منا في الفلاة، فتكون فيه الرويحةُ، ويكون في الماء قلة؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن فإن اللَّه لا يستحيي من الحق". قال الترمذي: "حديث علي بن طلق حديث حسن، وسمعت محمدا يقول: لا أعرف لعلي بن طلق، عن النبي ﷺ غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا الحديث من حديث طلق بن علي السحيمي". قال الترمذي: "وكأنه رأي أن هذا رجل آخر من أصحاب النبي ﷺ". قلت: وكيف يكون إسناده حسنا وفيه رجلان لم يُوثَّقا، بل قال غير واحد من أهل العلم إنهما مجهولان كما سبق. وفي الباب أيضًا عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا ينظر اللَّه إلى رجل أتى رجلًا، أو امرأةٌ في الدبر". رواه الترمذي (١١٦٥) وأبو بكر بن أبي شيبة (٤/ ٢٥١ - ٢٥٢) وصحّحه ابن حبان (٤٢٠٣، ٤٢٠٤، ٤٤١٨) وابن الجارود (٧٢٩) كلهم من حديث أبي خالد الأحمر، عن الضحاك ابن عثمان، عن مخرمة بن سليمان، عن كُريب، عن ابن عباس فذكره. قال الترمذي: "حسن غريب"، ولكن قال البزار: لا نعلمه يُروي عن ابن عباس بإسناد أحسن من هذا، تفرد به ابو خالد الأحمر، عن الضحاك بن عثمان فذكره بإسناده وكذا قال أيضًا ابن عدي. ورواه النسائي في الكبرى (٨٩٥٣) عن هناد، عن وكيع عن الضحاك موقوفا وهو أصح عندهم من المرفوع. كذا في "التلخيص" (٣/ ١٨١). وفي الباب أيضًا ما رُوي عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبي ﷺ أنه قال: "تلك اللوطية الصغرى" يعني إتيان المرأة في دبرها. رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (٢٣٨٠) عن همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو فذكره. ومن طريقه رواه البيهقي (٧/ ١٩٨). ورواه أيضًا الإمام أحمد (٦٧٠٦) والبزار (١٤٥٥) والنسائي في الكبرى (٨٩٤٨) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٤٤) كلهم من طريق همام به. ولكن رواه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٥٢) والنسائي في الكبرى (٨٩٥٠) والطحاوي، كلهم من وجه آخر عن عبد اللَّه بن عمرو من قوله. وقال البخاري في التاريخ الصغير (١/ ٢٣٩): والمرفوع لا يصح وقال في التاريخ الكبير: "قال لي محمد بن بشار، نا ابن أبي عدي وعبد الأعلى عن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد اللَّه بن عمرو قوله" وهذا الذي رجحه أيضًا ابن كثير في تفسيره، وابن حجر في "التلخيص" (٣/ ١٨١) وفي الباب أيضًا ما رُوي عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "لا ينظر اللَّه إلى رجل جامع امرأته في دبرها". رواه أبو داود (٢١٦٢) وابن ماجه (١٩٢٣) وأحمد (٧٦٨٤) وعبد الرزاق (٢٠٩٥٢) والبيهقي (٧/ ١٩٨) كلهم من حديث سهيل بن أبي صالح، عن الحارث بن مُخلّد، عن أبي هريرة فذكره. والحارث بن المخلد لم يوثقه أحد غير ابن حبان وقال البزار: ليس بمشهور، فإذا هو "مجهول" كما قال الحافظ في "التقريب" وللحديث أسانيد أخرى أضعف من هذا. فالصحيح أن هذا الحديث لا يصح عن أبي هريرة. وقد رواه النسائي في الكبرى - عشرة النساء (٨٩٦١) عن عثمان بن عبد اللَّه، عن سليمان بن عبد الرحمن من كتابه عن عبد الملك بن محمد الصنعاني، عن سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "استحيوا من اللَّه حق الحياء، ولا تأتوا النساء في أدبارهن" قال المزي في تحفة الأشراف (١١/ ٢٥): قال حمزة بن محمد الكناني الحافظ: "هذا حديث منكر باطل، من حديث الزهري، ومن حديث أبي سلمة، ومن حديث سعيد. فإن كان عبد الملك سمعه من سعيد فإنما سمعه بعد

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.