الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل، وأيما امرأة أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل" . قال الدارقطني: رفعه عدي بن الفضل، ولم يرفعه غيره. قلت: عدي بن الفضل هو التيمي أبو حاتم البصري من رجال التهذيب ضعيف باتفاق أهل العلم. وقد خالفه مسلم بن خالد فرواه عن ابن خُثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس من قوله. رواه البيهقي (٧/ ١١٢) من طريق الشافعي عنه. ثم روى البيهقي (٧/ ١٢٤) أيضًا من طريق عدي بن الفضل مرفوعًا كما رواه الدارقطني. "وقال: كذا رواه عدي بن الفضل وهو ضعيف، والصحيح موقوف" ، ورواه أيضًا من طرق أخرى عن ابن خُثيم موقوفًا. ولحديث ابن عباس طرق أخرى وكلها ضعيفة. وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا تزوج المرأةُ المرأةَ، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها" . رواه ابن ماجه (١٨٨٢) والدارقطني (٣/ ٢٢٧) والبيهقي (٧/ ١١٠) كلهم من حديث جميل بن الحسن العَتكي قال: حدثنا محمد بن مروان العقيلي، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة فذكره. وجميل بن الحسن هو الأزدي العتكي. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: أدركناه، ولم نكتب عنه، وقال ابن عدي: سمعت عبدان وسئل بحضرتي عن جميل بن الحسن فقال: كان كذابًا فاسقًا فاجرًا. وقال عبدان: فكان عندنا بالأهواز ثلاثين سنة لم نكتب عنه. وذكره ابن حبان في الثقات فقال: يُغرب. وكلام عبدان فيه أوثق لأنه من بلاده، وعاش معه ثلاثين سنة، ولا يلتفت إلى توثيق ابن حبان لتساهله. ورواه الدارقطني من طريق مسلم بن أبي مسلم الجرمي، ثنا مخلد بن الحسين، ثنا هشام بإسناده نحوه وفيه: "إن التي تنكح نفسها هي البغي" . ومسلم بن أبي مسلم الجرمي لا يعرف. ولكن روى عنه الحسن بن سفيان هذا الحديث وقال: سألت يحيى بن معين عن رواية مخلد بن حسين، عن هشام بن حسان، فقال: ثقة، فذكرت له هذا الحديث. قال: نعم، قد كان شيخ عندنا يرفعه عن مخلد. وقال ابن أبي حاتم: "مسلم بن عبد الرحمن الجرمي من الغزاة، روى عن مخلد بن حسين. روى عنه المنذر بن شاذان الرازي الصادق. قال: إنه قتل من الروم مائة ألف" . "الجرح والتعديل" . (٨/ ١٨٨) . وروى هذا الحديث البيهقي من طريق الأوزاعي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة موقوفًا. وكذلك رواه ابن عيينة عن هشام بن حسان موقوفًا. ولكن رواه عبد الرحمن المحاربي، عن عبد السلام بن حرب الملائي، عن هشام بن حسان بإسناده وفيه "لا تُنكح المرأةُ المرأة، ولا تُنكح المرأة نفسها" قال أبو هريرة: كنا نعد التي تنكح نفسها هي الزانية. هكذا ميّز عبد السلام بن حرب الموقوف من المرفوع، ولم يميزه عبد الرزاق (٦/ ٢٠٠) عن هشام بإسناده فجعله كله موقوفًا كما فعل الأوزاعي. وقد سئل ابن معين عن رواية الأوزاعي فقال: الموقوف أشبه. فالحديث دائر بين المرفوع الذي رواه العتكي، وبين الأوزاعي وغيره الذين رووه موقوفًا. وفي الباب أحاديث لا تصح، إلا أن مجموعها يحدث قوة كما أشار إليه الحاكم (٢/ ١٧٢) بقوله: "وفي الباب عن علي بن أبي طالب، وعبد اللَّه بن عباس، ومعاذ بن جبل، وعبد اللَّه بن عمر، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وعبد اللَّه بن مسعود، وجابر بن عبد اللَّه، وأبي هريرة، وعمران بن حصين، وعبد اللَّه بن عمرو، والمسور بن مخرمة، وأنس بن مالك، وأكثرها صحيحة، وقد صحَّتْ الروايات فيه عن أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عائشة، وأم سلمة، وزينب بنت جحش، رضي اللَّه عنهم أجمعين" . انتهى. وانظر تخاريج أحاديث هؤلاء في "نصب الراية" (٣/ ١٨٢ - ١٩٠) ، وتنقيح التحقيق (٤/ ٢٨٥ - ٢٩٩) . فقه الحديث: نقل الترمذي أقوال أهل العلم في هذه المسألة فقال: "والعمل في هذا الباب على حديث الن بي -صلى اللَّه عليه وسلم-:" لا نكاح إلا بولي" عند أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- منهم عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد اللَّه بن عباس، وأبو هريرة وغيرهم. وهكذا روي عن بعض فقهاء التابعين أنهم قالوا: لا نكاح إلا بولي، منهم سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وشُريح،

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل، وأيما امرأة أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل". قال الدارقطني: رفعه عدي بن الفضل، ولم يرفعه غيره. قلت: عدي بن الفضل هو التيمي أبو حاتم البصري من رجال التهذيب ضعيف باتفاق أهل العلم. وقد خالفه مسلم بن خالد فرواه عن ابن خُثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس من قوله. رواه البيهقي (٧/ ١١٢) من طريق الشافعي عنه. ثم روى البيهقي (٧/ ١٢٤) أيضًا من طريق عدي بن الفضل مرفوعًا كما رواه الدارقطني. "وقال: كذا رواه عدي بن الفضل وهو ضعيف، والصحيح موقوف"، ورواه أيضًا من طرق أخرى عن ابن خُثيم موقوفًا. ولحديث ابن عباس طرق أخرى وكلها ضعيفة. وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا تزوج المرأةُ المرأةَ، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها". رواه ابن ماجه (١٨٨٢) والدارقطني (٣/ ٢٢٧) والبيهقي (٧/ ١١٠) كلهم من حديث جميل بن الحسن العَتكي قال: حدثنا محمد بن مروان العقيلي، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة فذكره. وجميل بن الحسن هو الأزدي العتكي. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: أدركناه، ولم نكتب عنه، وقال ابن عدي: سمعت عبدان وسئل بحضرتي عن جميل بن الحسن فقال: كان كذابًا فاسقًا فاجرًا. وقال عبدان: فكان عندنا بالأهواز ثلاثين سنة لم نكتب عنه. وذكره ابن حبان في الثقات فقال: يُغرب. وكلام عبدان فيه أوثق لأنه من بلاده، وعاش معه ثلاثين سنة، ولا يلتفت إلى توثيق ابن حبان لتساهله. ورواه الدارقطني من طريق مسلم بن أبي مسلم الجرمي، ثنا مخلد بن الحسين، ثنا هشام بإسناده نحوه وفيه: "إن التي تنكح نفسها هي البغي". ومسلم بن أبي مسلم الجرمي لا يعرف. ولكن روى عنه الحسن بن سفيان هذا الحديث وقال: سألت يحيى بن معين عن رواية مخلد بن حسين، عن هشام بن حسان، فقال: ثقة، فذكرت له هذا الحديث. قال: نعم، قد كان شيخ عندنا يرفعه عن مخلد. وقال ابن أبي حاتم: "مسلم بن عبد الرحمن الجرمي من الغزاة، روى عن مخلد بن حسين. روى عنه المنذر بن شاذان الرازي الصادق. قال: إنه قتل من الروم مائة ألف". "الجرح والتعديل". (٨/ ١٨٨). وروى هذا الحديث البيهقي من طريق الأوزاعي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة موقوفًا. وكذلك رواه ابن عيينة عن هشام بن حسان موقوفًا. ولكن رواه عبد الرحمن المحاربي، عن عبد السلام بن حرب الملائي، عن هشام بن حسان بإسناده وفيه "لا تُنكح المرأةُ المرأة، ولا تُنكح المرأة نفسها" قال أبو هريرة: كنا نعد التي تنكح نفسها هي الزانية. هكذا ميّز عبد السلام بن حرب الموقوف من المرفوع، ولم يميزه عبد الرزاق (٦/ ٢٠٠) عن هشام بإسناده فجعله كله موقوفًا كما فعل الأوزاعي. وقد سئل ابن معين عن رواية الأوزاعي فقال: الموقوف أشبه. فالحديث دائر بين المرفوع الذي رواه العتكي، وبين الأوزاعي وغيره الذين رووه موقوفًا. وفي الباب أحاديث لا تصح، إلا أن مجموعها يحدث قوة كما أشار إليه الحاكم (٢/ ١٧٢) بقوله: "وفي الباب عن علي بن أبي طالب، وعبد اللَّه بن عباس، ومعاذ بن جبل، وعبد اللَّه بن عمر، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وعبد اللَّه بن مسعود، وجابر بن عبد اللَّه، وأبي هريرة، وعمران بن حصين، وعبد اللَّه بن عمرو، والمسور بن مخرمة، وأنس بن مالك، وأكثرها صحيحة، وقد صحَّتْ الروايات فيه عن أزواج النبي ﷺ عائشة، وأم سلمة، وزينب بنت جحش، ﵃ أجمعين". انتهى. وانظر تخاريج أحاديث هؤلاء في "نصب الراية" (٣/ ١٨٢ - ١٩٠)، وتنقيح التحقيق (٤/ ٢٨٥ - ٢٩٩). فقه الحديث: نقل الترمذي أقوال أهل العلم في هذه المسألة فقال: "والعمل في هذا الباب على حديث النبي ﷺ: "لا نكاح إلا بولي" عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ منهم عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد اللَّه بن عباس، وأبو هريرة وغيرهم. وهكذا روي عن بعض فقهاء التابعين أنهم قالوا: لا نكاح إلا بولي، منهم سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وشُريح،

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.