الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
من أعتق رقبة مؤمنة وقى اللَّه تعالى بكل عضو منها عضوا منه من النار" .
حسن: رواه النسائي في "الكبرى" (٤٨٧٧) ، والطحاوي في مشكله (٧١٥) كلاهما من حديث أبي نعيم، حدثنا الحكم بن أبي نُعم البجلي، حدثتني فاطمة بنت علي قالت: قال أبي عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكرته.
وإسناده حسن من أجل الحكم بن أبي نُعم؛ فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
• عن الغريف بن الديلمي قال: أتينا واثلة بن الأسقع، فقلنا له: حدثنا حديثا ليس فيه زيادة، ولا نقصان، فغضب، وقال: إن أحدكم ليقرأ، ومصحفه معلق في بيته،
فيزيد وينقص. قلنا: إنما أردنا حديثا سمعته من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال: أتينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في صاحب لنا أوجب -يعني النار- بالقتل، فقال: "أعتقوا عنه يعنق اللَّه بكل عضو منه عضوا منه من النار" .
صحيح: رواه أبو داود (٣٩٦٤) ، عن عيسى بن محمد الرملي، حدثنا ضمرة، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن الغريف بن الديلمي فذكره.
ورواه أيضًا أحمد (١٦٠١٢) ، والحاكم (٢/ ٢١٢) ، والبيهقي (٨/ ١٣٢ - ١٣٣) كلهم من حديث ضمرة بن ربيعة بإسناده مثله.
والغريف بن الديلمي هو ابن عياش بن فيروز الديلمي، وقد ينسب إلى جده، لم يرو عنه سوى إبراهيم بن أبي عبلة، ولم يوثقه غير ابن حبان، ولذا قال الحافظ في التقريب: "مقبول" . أي عند المتابعة، وقد تابعه عبد اللَّه بن فيرروز الديلمي، ومن طريقه رواه الطحاوي في مشكله (٧٣٧) ، وابن حبان (٤٣٠٧) ، والحاكم (٢/ ٢١٢) ، إلا أن الحاكم جعل الغريف لقب عبد اللَّه بن الديلمي، وهو خطأ؛ فإن الغريف هو ابن عياش بن فيروز، أي ابن أخي عبد اللَّه بن فيروز الديلمي، ولذا ذكر المزي من شيوخ إبراهيم بن أبي عبلة عبد اللَّه بن الديلمي، والغريف بن عياش الديلمي.
وهذه متابعة قوية للغريف. إن صح هذا الحديث فهو من جملة المخصصات لقوله تعالى {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إلا مَا سَعَى} [سورة النجم: ٣٩] في حين أن الطحاوي ذكر من أربعة أوجه: عبد اللَّه بن المبارك، وهانئ بن عبد الرحمن، ويحيى بن حمزة، ومالك بن أنس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الأمر الذين سألوه عما سألوه عن رجل أوجب النار أن يأمروا صاحبهم أن يعتق عن نفسه رقبة؛ لتكون فكاكه من النار.
ورجح الطحاوي صحة هذا اللفظ لرواية أربعة، وهم أولى بالحفظ، وفيهم مالك، وابن المبارك، فلا يحتاج إلى تأويل، إلا أن في روايات بعضهم كلاما.
• عن البراء قال: جاء أعرابي إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أخبرني بعمل يدخلني الجنّة. قال: "لئن قصَّرت في الخطبة لقد عرضت المسألة، أعتق النسمة وفك الرقبة" . قال: يا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أوما هما سواء؟ قال: "لا، عتق النسمة أن تفرد بها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها، والمنحة الوكوف، والفيء على ذي الرحم الظالم" . قال: فمن لم يطق ذلك؟ قال: "فأطعم الجائع، واسق الظمآن" . قال: فإن لم أستطع؟ قال: "مر بالمعروف، وانه عن المنكر" . قال: فمن لم يطق ذاك؟ قال: "فكف لسانك إلا من خير" .
صحيح: رواه أحمد (١٨٦٤٧) ، وأبو داود الطيالسي (٧٧٥) ، والبخاري في الأدب المفرد (٦٩) ، وابن حبان (٣٧٤) ، والحاكم (٢/ ٢١٧) ، والبيهقي (١٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣) كلهم من حديث
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
سعيد بن مرجانة: فانطلقت به إلى علي بن حسين، فعمد علي بن حسين ﵄ إلى عبد له قد أعطاه به عبد اللَّه بن جعفر عشرة آلاف درهم أو ألف دينار، فأعتقه.
متفق عليه: رواه البخاري في العتق (٢٥١٧)، ومسلم في العتق (١٥٠٩: ٢٤) كلاهما من طريق عاصم بن محمد العمرى، حدثني واقد بن محمد (يعني أخاه)، حدثني سعيد بن مُرجانة صاحب علي بن حسين قال: قال لي أبو هريرة ﵁ فذكره.
وعلي بن الحسين هو ابن علي بن أبي طالب، زين العابدين.
ورواه أحمد (٩٤٤١)، وابن الجارود (٩٦٨)، والبيهقي (٦/ ٢٧٣) كلهم من طريق مكي بن إبراهيم، عن عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند، عن إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل الزبير، عن سعيد بن مرجانة، وزاد فيه: "حتى إنه ليعتق باليد اليدّ، وبالرجل الرجلَ، وبالفرج الفرجَ". ورجاله ثقات.
• عن أبي نَجيح السلمي (هو عمرو بن عبسة) قال: حاصرنا مع رسول اللَّه ﷺ بقصر الطائف -قال معاذ: سمعت أبي يقول: بقصر الطائف، بحصن الطائف، كل ذلك- فسمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من بلغ بسهم في سبيل اللَّه ﷿ فله درجة". وساق الحديث. وسمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "أيما رجل مسلم أعتق رجلا مسلما فإن اللَّه ﷿ جاعل وقاء كل عظم من عظامه عظما من عظام محرَّره من النار. وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة فإن اللَّه جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظما من عظام محررها من النار يوم القيامة".
صحيح: رواه أبو داود (٣٩٦٥)، والترمذي (١٦٣٨)، والنسائي (٣١٤٣)، وصحّحه ابن حبان (٤٦١٥)،
والحاكم (٢/ ٩٥، ٣/ ٤٩ - ٥٠)، والبيهقي (١٠/ ٢٧٢)، وأحمد (١٧٠٢٢) كلهم من طرف عن هشام بن أبي عبد اللَّه، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السلمي قال فذكره، ومنهم من اختصره.
قال الترمذي: "هذا حديث صحيح. وأبو نَجيح هو عمرو بن عبسة".
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
قلت: سالم بن أبي الجعد يروي هذا الحديث عن معدان بن أبي طلحة، كما يروي عن رجل، عن أبي نَجيح، فالظاهر أن المبهم هو معدان بن أبي طلحة.
كما يروي عن كعب بن مرة، ولكن أدخل شعبة بينهما شرحبيل بن السمط، رواه أبو داود (٣٩٦٧)، والطحاوي في مشكله (٧٢٦).
قال أبو داود: "لم يسمع سالم بن أبي الجعد من شرحبيل بن السمط".
وكذلك رواه ابن ماجه (٢٥٢٢) من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد.
وقد وصف سالم بن أبي الجعد بالتدليس، وكثرة الإرسال.
• عن أبي أمامة وغيره من أصحاب النبي ﷺ، عن النبي ﷺ قال: "أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النار، يجزي كل عضو منه عضوا منه. وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار، يجزي كل عضو منهما عضوا منه. وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار، يجزي كل عضو منها عضوا منها".
حسن: رواه الترمذي (١٥٤٧) عن محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عمران بن عيينة أخو سفيان ابن عيينة، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي أمامة فذكره. وإسناده حسن من أجل عمران بن عيينة؛ فإنه حسن الحديث. وسالم بن أبي الجعد أدرك أبا أمامة، كما قال أبو حاتم.
• عن علي بن أبي طالب، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "من أعتق رقبة مؤمنة وقى اللَّه تعالى بكل عضو منها عضوا منه من النار".
حسن: رواه النسائي في "الكبرى" (٤٨٧٧)، والطحاوي في مشكله (٧١٥) كلاهما من حديث أبي نعيم، حدثنا الحكم بن أبي نُعم البجلي، حدثتني فاطمة بنت علي قالت: قال أبي عن رسول اللَّه ﷺ فذكرته.
وإسناده حسن من أجل الحكم بن أبي نُعم؛ فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
• عن الغريف بن الديلمي قال: أتينا واثلة بن الأسقع، فقلنا له: حدثنا حديثا ليس فيه زيادة، ولا نقصان، فغضب، وقال: إن أحدكم ليقرأ، ومصحفه معلق في بيته،
فيزيد وينقص. قلنا: إنما أردنا حديثا سمعته من النبي ﷺ. قال: أتينا رسول اللَّه ﷺ في صاحب لنا أوجب -يعني النار- بالقتل، فقال: "أعتقوا عنه يعنق اللَّه بكل عضو منه عضوا منه من النار".
صحيح: رواه أبو داود (٣٩٦٤)، عن عيسى بن محمد الرملي، حدثنا ضمرة، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن الغريف بن الديلمي فذكره.
ورواه أيضًا أحمد (١٦٠١٢)، والحاكم (٢/ ٢١٢)، والبيهقي (٨/ ١٣٢ - ١٣٣) كلهم من حديث ضمرة بن ربيعة بإسناده مثله.
والغريف بن الديلمي هو ابن عياش بن فيروز الديلمي، وقد ينسب إلى جده، لم يرو عنه سوى إبراهيم بن أبي عبلة، ولم يوثقه غير ابن حبان، ولذا قال الحافظ في التقريب: "مقبول". أي عند المتابعة، وقد تابعه عبد اللَّه بن فيرروز الديلمي، ومن طريقه رواه الطحاوي في مشكله (٧٣٧)، وابن حبان (٤٣٠٧)، والحاكم (٢/ ٢١٢)، إلا أن الحاكم جعل الغريف لقب عبد اللَّه بن الديلمي، وهو خطأ؛ فإن الغريف هو ابن عياش بن فيروز، أي ابن أخي عبد اللَّه بن فيروز الديلمي، ولذا ذكر المزي من شيوخ إبراهيم بن أبي عبلة عبد اللَّه بن الديلمي، والغريف بن عياش الديلمي.
وهذه متابعة قوية للغريف. إن صح هذا الحديث فهو من جملة المخصصات لقوله تعالى ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إلا مَا سَعَى﴾ [سورة النجم: ٣٩] في حين أن الطحاوي ذكر من أربعة أوجه: عبد اللَّه بن المبارك، وهانئ بن عبد الرحمن، ويحيى بن حمزة، ومالك بن أنس أن النبي ﷺ الأمر الذين سألوه عما سألوه عن رجل أوجب النار أن يأمروا صاحبهم أن يعتق عن نفسه رقبة؛ لتكون فكاكه من النار.
ورجح الطحاوي صحة هذا اللفظ لرواية أربعة، وهم أولى بالحفظ، وفيهم مالك، وابن المبارك، فلا يحتاج إلى تأويل، إلا أن في روايات بعضهم كلاما.
• عن البراء قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه ﷺ، أخبرني بعمل يدخلني الجنّة. قال: "لئن قصَّرت في الخطبة لقد عرضت المسألة، أعتق النسمة وفك الرقبة". قال: يا رسول اللَّه ﷺ، أوما هما سواء؟ قال: "لا، عتق النسمة أن تفرد بها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها، والمنحة الوكوف، والفيء على ذي الرحم الظالم". قال: فمن لم يطق ذلك؟ قال: "فأطعم الجائع، واسق الظمآن". قال: فإن لم أستطع؟ قال: "مر بالمعروف، وانه عن المنكر". قال: فمن لم يطق ذاك؟ قال: "فكف لسانك إلا من خير".
صحيح: رواه أحمد (١٨٦٤٧)، وأبو داود الطيالسي (٧٧٥)، والبخاري في الأدب المفرد (٦٩)، وابن حبان (٣٧٤)، والحاكم (٢/ ٢١٧)، والبيهقي (١٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣) كلهم من حديث