الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فقالوا: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يهجر. صحيح عن مسلم في الوصية (١٦٣٧
النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هلموا، أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده" .
فقال بعضهم: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد غلبه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب اللَّه، فاختلف أهل البيت، واختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده. ومنهم من يقول غير ذلك.
فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قوموا" .
قال عبيد اللَّه: فكان يقول ابن عباس: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغَطهم.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٣٢) ، ومسلم في الوصية (١٦٣٧: ٢٢) كلاهما من حديث عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس فذكره، واللفظ للبخاري.
وفي مسلم: "فيهم عمر بن الخطاب، فقال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب اللَّه" .
وقول عمر: "حسبنا كتاب اللَّه" رد على من نازع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، لا على أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. ومعناه أن كتاب اللَّه شامل لكل شيء، كقوله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: ٣٨] وهو أراد بذلك الترفيه على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، لا الاستغناء عن السنة؛ فإن كتاب اللَّه أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب لمعرفة المراد من كتاب اللَّه.
• عن الأسود بن يزيد قال: ذكروا عند عائشة أن عليًّا كان وصيا، فقالت: متى أوصى إليه؟ لقد كنت مسندتَه إلى صدري (أو قالت: حجري) ، فدعا بالطسْت، فلقد انخنث في حجري، وما شعرت أنه مات، فمتى أوصى إليه؟
متفق عليه: رواه البخاري في الوصايا (٢٧٤١) ، ومسلم في الوصية (١٦٣٦) كلاهما من حديث إسماعيل بن علية، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود فذكره.
• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن العاص بن وائل أوصى أن يعتق
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فقالوا: إن رسول الله ﷺ يهجر. صحيح عن مسلم في الوصية (١٦٣٧
النبي ﷺ: "هلموا، أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده".
فقال بعضهم: إن رسول اللَّه ﷺ قد غلبه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب اللَّه، فاختلف أهل البيت، واختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده. ومنهم من يقول غير ذلك.
فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول اللَّه ﷺ: "قوموا".
قال عبيد اللَّه: فكان يقول ابن عباس: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللَّه ﷺ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغَطهم.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٣٢)، ومسلم في الوصية (١٦٣٧: ٢٢) كلاهما من حديث عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس فذكره، واللفظ للبخاري.
وفي مسلم: "فيهم عمر بن الخطاب، فقال: إن رسول اللَّه ﷺ قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب اللَّه".
وقول عمر: "حسبنا كتاب اللَّه" رد على من نازع رسول اللَّه ﷺ، لا على أمر رسول اللَّه ﷺ. ومعناه أن كتاب اللَّه شامل لكل شيء، كقوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] وهو أراد بذلك الترفيه على رسول اللَّه ﷺ، لا الاستغناء عن السنة؛ فإن كتاب اللَّه أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب لمعرفة المراد من كتاب اللَّه.
• عن الأسود بن يزيد قال: ذكروا عند عائشة أن عليًّا كان وصيا، فقالت: متى أوصى إليه؟ لقد كنت مسندتَه إلى صدري (أو قالت: حجري)، فدعا بالطسْت، فلقد انخنث في حجري، وما شعرت أنه مات، فمتى أوصى إليه؟
متفق عليه: رواه البخاري في الوصايا (٢٧٤١)، ومسلم في الوصية (١٦٣٦) كلاهما من حديث إسماعيل بن علية، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود فذكره.
• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن العاص بن وائل أوصى أن يعتق