لا يتوارث أهل ملتين شتى" . حسن: رواه أبو داود (٢٩١١) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب بإسناده. ورواه الإمام أحمد (٦٦٦٤) ، والبيهقي (٦/ ٢١٨) كلاهما من حديث سفيان، عن يعقوب بن عطاء وغيره، عن عمرو بن شعيب بإسناده مثله. ويعقوب بن عطاء هو ابن أبي رباح المكي، ضعَّفه ابن معين وأبو زرعة والنسائي. وقال أحمد: "منكر الحديث" . إلا أنه لم ينفرد به، فقد تابعه غيره، كما قال أحمد في الإسناد المذكور، وهو كما قال؛ فقد رواه أبو داود عن حبيب المعلم، عن عمرو. ورواه ابن ماجه (٢٧٣١) عن محمد بن رمح قال: أنبأنا ابن لهيعة، عن خالد بن زيد، أن المثنى بن الصباح أخبره عن عمرو بن شعيب بإسناده مثله. وابن لهيعة فيه كلام معروف إلا أنه توبع هنا. والخلاصة أن إسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب. وأما ما روي عن عمرو بن شعيب قال: أخبرني أبي، عن جدي عبد اللَّه بن عمرو أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قام يوم فتح مكة، فقال: "لا يتوارث أهل ملتين، والمرأة ترث من دية زوجها وماله، وهو يرث من ديتها ومالها ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدا، فإن قتل أحدهما صاحبه عمدا لم ترث من ديته وماله شيئًا، وإن قتل صاحبه خطأ ورث من ماله، ولم ترث من ديته" فهو ضعيف. رواه الدارقطني (٤/ ٧٢ - ٧٣) عن محمد بن جعفر المطيري، نا إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون، نا عبيد اللَّه بن موسى، نا حسن بن صالح، عن محمد بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، أخبرني أبي، عن جدي عبد اللَّه بن عمرو أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قام فذكره. وقال: محمد بن سعيد الطائفي ثقة. ولكن رواه ابن ماجه (٢٧٣٦) عن علي بن محمد، ومحمد بن يحيى قالا: حدثنا عبيد اللَّه بن موسى، عن الحسن بن صالح، عن محمد بن سعيد. وقال محمد بن يحيى: عن عمر بن سعيد، عن عمرو بن شعيب بإسناده. ورواه أيضًا ابن الجارود (٩٦٧) عن محمد بن يحيى قال: حدثنا عبيد اللَّه بن موسى قال: أنا الحسن بن صالح، عن عمر بن سعيد، عن عمرو بن شعيب بإسناده مثله. وكذا رواه أيضًا الدارقطني عقب الرواية الأولى، ولكنه حذف الإسناد بعد الحسن بن صالح، فقال: بإسناده مثله. أي عن محمد بن سعيد، عن عمرو بن شعيب. وقال: "ومحمد بن سعيد الطائفي ثقة" . فهل محمد بن سعيد هو عمر بن سعيد نفسه، أو هما رجلان؟ فمن ذهب إلى أنهما واحد ضعفوا هذا الإسناد، وقالوا: محمد بن سعيد هو ابن حسان بن قيس الأسدي الشامي المصلوب كذبوه؛ فإن من رواته الحسن بن صالح بن حيي. ومن ذهب إلى أنهما اثنان فقالوا: محمد بن سعيد هو الطائفي، وثّقه الدارقطني، وقال غيره: حسن الحديث. ولكن لم يذكر المزي من الرواة عنه الحسن بن صالح، ولا في شيوخه عمرو بن شعيب. والذي يغلب على الظن أنه المصلوب. ولذا قال الذهبي: "هذا خبر منكر" . انظر "التنقيح" له (٧/ ٦٩) . وكذا ضعَّفه أبو محمد بن حزم في كتاب الفرائض له، كما قال ابن عبد الهادي في "التنقيح" (٤/ ٢٥٩) . • عن عائشة قالت: وجدت في قائم سيف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كتابا: "إن أشد الناس عتوا من ضرب غير ضاربه، ورجل قتل غير قاتله، ورجل تولى غير أهل نعمته، فمن فعل ذلك فقد كفر باللَّه ورسوله، لا يقبل اللَّه منه صرفا ولا عدلا، وفي الأجر المؤمنون تكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم. لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده، ولا يتوارث أهل ملتين، ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا تسافر امرأة ثلاث ليال مع غير ذي محرم" . حسن: رواه أبو يعلى (٤٧٥٧) عن أبي خيثمة، حدثنا عبيد اللَّه بن عبد المجيد، حدثنا عبد اللَّه ابن عبد الرحمن بن موهب، قال: سمعت مالك بن محمد بن عبد الرحمن، قال: سمعت عمرة بنت عبد الرحمن، تحدث عن عائشة، فذكرته. ورواه أيضًا الدارقطني (٣/ ١٣١) ، والبيهقي (٨/ ٢٩ - ٣٠) كلاهما من حديث عبد اللَّه بن عبد المجيد فذكره. وإسناده حسن من أجل مالك بن محمد أبي رجال، سئل الدارقطني عنه، فقال: صالح. "سؤالات البرقاني" (٤٩٨) ، وهو أخو حارثة بن أبي الرجال، وعبد الرحمن بن أبي الرجال