إن هذا البلد حرمه اللَّه، لا يعضد شوكهـ، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها" . متفق عليه: رواه البخاري في الحج (١٥٨٧) ومسلم في الحج (١٣٥٣) كلاهما من حديث جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس فذكره. واللفظ للبخاري، وسياق مسلم أطول. • عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن لقطة الحاج. صحيح: رواه مسلم في اللقطة (١٧٢٤) من طرق عن عبد اللَّه بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج، عن يحيى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان فذكره. قال ابن وهب: ولقطة الحاج يتركها حتى يجدها صاحبها. ذكره أبو داود (١٧١٩) ، وابن حبان (٤٨٩٦) . ولكن لا مانع من التقاطها للحفظ بها في مكان مأمون معروف مثل مستودع الحكومة، ليرجع إليها الحاج فيجدها؛ وإنما النهي يقصد به التملك. قال المنذري: "والصحيح: أنه إذا وجد لقطة في الحرم لم يجز له أن يأخذها إلا للحفاظ على صاحبها، وليعرفها أبدا بخلاف لقطة سائر البلاد، فإنه يجوز التقاطها للتملك. ومنهم من قال: إن حكم لقطة مكة حكم لقطة سائر البلاد" . انتهى. • عن أنس قال: مر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بتمرة في الطريق، قال: "لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها" .