لا يدخل هذا بيت قوم إلا أدخله اللَّه الذل" . صحيح: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (٢٣٢١) عن عبد اللَّه بن يوسف، حدّثنا عبد اللَّه ابن سالم الحمصي، حدّثنا محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة الباهلي قال فذكره. وليس فيه ذم للزراعة، فإنها محمودة، ولكن المذموم هو المبالغة فيها، وترك الصناعة، والتقنية الحديثة، وإعداد العدة للدفاع وغير ذلك، بل المطلوب الاقتصاد في الزراعة. وفي الباب ما روي عن ابن مسعود أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا" . رواه الترمذيّ (٢٣٢٨) ، وأحمد (٣٥٧٩) ، وصحّحه ابن حبان (٧١٠) ، والحاكم (٤/ ٣٢٢) كلّهم عن الأعمش، عن شِمْر، عن مغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه، عن ابن مسعود فذكره. قال الترمذيّ: حسن. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. قلت: فيه مغيرة بن سعد بن الأخرم لم يوثّقه غير ابن حبان، ولذا قال الحافظ في التقريب: "مقبول" أي عند المتابعة ولم أجد له متابعا؛ فهو لين الحديث. وأبوه سعد بن الأخرم مختلف في صحبته، ذكره ابن حبان في الصحابة، ثم في التابعين. وذكره البخاري وأبو حاتم في التابعين، ولم يرو عنه سوى ولده مغيرة فهو أيضًا "مقبول" عند المتابعة. • عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال عمر: "لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهلها، كما قسم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خيبر" . صحيح: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (٢٣٣٤) عن صدقة، أخبرنا عبد الرحمن (هو ابن مهدي) ، عن مالك، عن زيد بن أسلم به. قد اختلف العلماء في قسمة الأرض المفتوحة على أقوال، أشهرها ثلاثة: ١ - أنها تصير وقفا بنفس الفتح، وهو مذهب مالك.