الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [سورة البقرة: ٢٨٢] . قال ابن عباس: "أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه، وأذن فيه" . ثم قرأ هذه الآية. أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٦٤) عن معمر، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن ابن عباس. وصحّحه الحاكم (٢/ ٢٨٦) ، ورواه من وجه آخر عن أيوب، عن قتادة. وقال: "صحيح على شرط الشيخين" . • عن ابن عباس قال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: "من أسلف في ثمر فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم" . متفق عليه: رواه البخاري في السلم (٢٢٤٠) ، ومسلم في المساقاة (١٦٠٤: ١٢٧) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، أخبرنا ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن ابن عباس فذكره. واللفظ لمسلم. قوله: "السلف" وهو لغة الحجاز، والسلم لغة العراق. والسلف له معنيان في المعاملات: أحدهما: القرض الذي لا منفعة فيه للمقرض، وعلى المستقرض رده، كما أخذه. والثاني: هو السلم المعهود، وهو تسليم مال عاجل بمقابلة موصوف في الذمة. ويقال: سلفت، وأسلفت، وأسلمت بمعنى واحد. قوله: "في تمر" قال النووي في شرحه (١١/ ٤٢ - ٤٣) : "هكذا هو في أكثر الأصول:" تمر "بالمثناة، وفي بعضها" ثمر "بالمثلثة، وهو أعم، وهكذا في جميع النسخ" . وفي الحديث دليل على جواز السلف في الطعام والشباب وغير ذلك من أنواع التجارة مما يعرف حده، وصفته. • عن أبي البختري قال: سألت ابن عمر رضي الله عنهما عن السلم في النخل، فقال: نهي عن بيع النخل حتى يصلح، وعن بيع الورق نساء بناجز. وسألت ابن عباس عن السلم في النخل، فقال: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع النخل حتى يؤكل منه،