لا يفترقن اثنان إلا عن تراض" . حسن: رواه أبو داود (٣٤٥٨) ، والترمذي (١٢٤٨) ، والبيهقي (٥/ ٢٧١) من حديث يحيى بن أيوب قال: كان أبو زرعة إذا بايع رجلا خيَّره. قال: ثم يقول: خيرني. ويقول: سمعت أبا هريرة يقول. فذكره. وإسناده حسن من أجل يحيى بن أيوب، وهو البجلي الكوفي؛ فإنه حسن الحديث. وأما الترمذي فقال: "حديث غريب" . وفي معناه ما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "البيعان بالخيار من بيعهما ما لم يتفرقا، أو يكون بيعهما في خيار" . رواه أحمد (٨٠٩٩) ، والطبراني في "الأوسط" (٩٠٨) ، والطيالسي (٢٦٩١) ، والطحاوي في شرحه (٥٤١١) كلهم من طريق أيوب بن عتبة، عن أبي كثير الغُبري، عن أبي هريرة فذكره. وأيوب بن عتبة هو اليمامي أبو يحيى القاضي ضعيف باتفاق أهل العلم. ولحديث أبي هريرة أسانيد أخرى، وكلها ضعيفة. فقه الباب: يستفاد من هذه الأحاديث بأن المراد بالتفرق هو التفرق بالأبدان، كما فهمه ابن عمر، وابن عباس، وغيرهما من الصحابة، وبه قال أحمد، والشافعي، وجمهور أهل الحديث. وفي المسألة أقوال أخرى. انظر "المنة الكبرى" (٥/ ٢١) . • عن عبد المجيد بن وهب قال: قال لي العداء بن خالد بن هَوذة: ألا أقرئك كتابا كتبه لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! قال: قلت: بلي. فأخرج إلي كتابا: "هذا ما اشتري العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اشترى منه عبدا أو أمة، لا داء، ولا غائلة، ولا خِبثة، بيع المسلم للمسلم" .