إنّي لبدتُ رأسي، وقلّدتُ هدي، فلا أحلّ حتى أنحر ". متفق عليه: رواه مالك في الحج (١٨٠) عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن حفصة، فذكرته. ورواه البخاريّ في الحج (١٥٦٦) ، ومسلم في الحج (١٢٢٩: ١٧٦) كلاهما من طريق مالك، به، مثله. وهذا خاص للقارن الذي ساق الهدي بخلاف المتمتع والمفرد إن أراد الذبح أو القارن الذي لم يسق الهدي فهم مخيرون في التقديم والتأخير كما جاء في الأحاديث الصحيحة:" افعل ولا حرج ". وقيل: إنّ قوله - صلى الله عليه وسلم " افعل ولا حرج" يشمل جميع الحالات تيسيرًا من الله وتخفيفًا منه. • عن نافع أنّ ابن عمر أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير فقيل له: إنّ النّاس كائن بينهم قتالٌ، وإنّا نخافُ أن يصدُّوكَ؟ فقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} أصنع كما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحد، اشهدوا (قال ابن رمح أشهدكم) أني قد أوجبت حجًّا مع عمرتي. وأهدى هديا اشتراه بقُدَيْد، ثم انطلق يُهلُّ بهما جميعًا، حتى قدم مكّة فطاف بالبيت وبالصّفا والمروة.