الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أشار إلى الحلاق إلى الجانب الأيسر

لا حرج" . فما سئل يومئذ عن شيء قُدِّم قبل شيء إلّا قال: "لا حرج" . لفظ ابن ماجه. وزاد أحمد: "عرفة كلّها موقف، والمزدلفة كلّها موقف ...." . وأسامة بن زيد هو اللّيثيّ مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، وقد توبع في الإسناد الأوّل. • عن أسامة بن شريك، قال: خرجتُ مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حاجًّا، فكان النّاسُ يأتونه، فمن قال: يا رسول الله، سعيتُ قبل أن أطوف، أو قدّمت شيئًا أو أخّرت شيئًا، فكان يقول: "لا حرج، لا حرج إلّا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم. فذلك الذي حرج وهلك" . صحيح: رواه أبو داود (٢٠١٥) ومن طريقه البيهقيّ (٥/ ١٤٦) وصححه ابن خزيمة (٢٧٧٤ (كلّهم من حديث جرير، عن أبي إسحاق (وهو الشيباني) ، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، فذكره. قال البيهقيّ: "هذا اللفظ:" سعيت قبل أن أطوف غريب! تفرّد به جرير عن الشيباني، فإن كان محفوظًا فكأنّه سأله عن رجل سعي عقيب طواف القدوم قبل طواف الإفاضة، فقال: لا حرج ". وتعقبه ابن التركمانيّ فقال:" هذه الصورة مشهورة، وهي التي فعلها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فالظاهر أنه لا يسأل عنها، وإنما سأل عن تقديم السعي على طواف الإفاضة، وعموم قول الصحابي: "فما سئل عن شيء قدِّم ولا أخر إلا قال: افعل ولا حرج" يدل على جواز ذلك، وهو مذهب عطاء والأوزاعي واختاره ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار، وظهر بهذا أن الشافعي وأكثر العلماء تركوا العمل بعموم الحديث كما تقدم ". قلت: وما قاله ابن التركماني هو المتجه، وهو الذي فهمه أيضًا ابن خزيمة فبوّب بقوله:" إسقاط الحرج عن السّاعي بين الصّفا والمروة قبل الطّواف بالبيت جهلًا، بأن الطّواف بالبيت قبل السّعي "ثم ذكر الحديث. وبه قال أحمد في رواية إنْ كان ناسيًا. قلت: إنّ الله قد علمَ بأن الحج سيكون فيه مشقة فوضع الحرج والضيق عن عباده، كما جاء في حديث أبي سعيد الخدريّ. ولأسامة بن شريك حديث طويل بإسناد صحيح. رواه الإمام أحمد (١٨٤٥٤) وغيره، وسيأتي في موضعه، وفيه: وسألوه عن أشياء هل علينا حرج في كذا وكذا؟ فقال:" عباد الله، وضع الله الحرج إلا امرأ اقترض امرأ مسلمًا ظلما، فذلك حرْج وهُلْك ". فكان أسامة بن شريك يحدث أحيانًا بجزء من الحديث كما سبق، وكما رواه الطحاويّ في شرحه (٢/ ٢٣٦) من وجه آخر عن أسباط بن محمد، قال: ثنا أبو إسحاق الشّيبانيّ، بإسناده، وفيه: سئل عمن حلق قبل أن يذبح أو ذبح قبل أن يحلق؟ فقال:" لا حرج "فلما أكثروا عليه قال:" يا أيّها النّاس، قد رفع الحرج إلا من اقترض من أخيه شيئًا ظلمًا فذلك الحرج ". فكلُّ شيء من تقديم وتأخير جاء في حديث أسامة بن شريك منصوصًا يحمل على الحقيقة بدون تأويل كذا وكذا. • عن ابن عباس، أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قيل له: في الذّبح، والحلق، والرّمي، والتّقديم والتّأخير، فقال:" لا حرج ". وفي رواية: كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يُسأل يوم النّحر بمنى فيقول:" لا حرج". فسأله رجلٌ، فقال: حلقتُ قبل أن أذبح، قال: "اذبحُ ولا حرج" . وقال: رميتُ بعد ما أمسيت، فقال: "لا حرج" . وفي رواية: قال رجل للنبيّ - صلى الله عليه وسلم زُرْت قبل أن أرمي، قال: "لا حرج" . قال: "حلقتُ قبل أن أذبح؟" . قال: "لا حرج" . قال: ذبحتُ قبل أن أرمي، قال: "لا حرج" . متفق عليه: رواه البخاريّ في الحجّ (١٧٣٤) ، ومسلم في الحج (١٣٠٧) كلاهما من طريق وهيب، حدثنا عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، به، ولفظهما سواء. والرواية الثانية عند البخاريّ في الحج (١٧٣٥) من طريق خالد بن مهران الحذّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس. والرواية الثالثة عند البخاري أيضًا في الحج (١٧٢٢) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس. قوله: "زُرت" أي طواف الزيارة، وهو طواف الإفاضة. ورواه البيهقيّ (٥/ ١٤٢ - ١٤٣) من حديث إبراهيم بن طهمان، عن خالد الحذّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال (فذكر الحديث) . وزاد فيه: "فما علمته سئل عن شيء يومئذ إلا قال: "لا حرج" ولم يأمر بشيء من الكفارة" قال: هذا إسناد صحيح "انتهي. قلت: هذا الحديث أخرجه أيضًا البخاريّ (١٧٢٣) ، وأبو داود (١٩٨٣) ، والإمام أحمد (١٨٥٨) كلّهم من أوجه أخر، عن خالد الحذاء، ولم يذكروا فيه:" ولم يأمر بشيء من الكفارة ". ولذا قال ابن التركمانيّ:" هذه الزيادة غريبة جدًا! لم أجدها في شيء من الكتب المتداولة بين أهل العلم، وشيخ البيهقيّ وشيخ شيخه لم أعرف حالهما بعد الكشف والتتبع، وأيضًا إبراهيم بن طهمان وإن خُرِّج له في الصحيح فقد تكلّموا فيه "وأطال الكلام فيه. قلت: هذه الزيادة من حيث الفقه صحيحة، ولكن كثيرًا ما يتصرّف البيهقي رحمه الله في الصناعة الحديثية التي هي موضع النقد من أهل العلم، كما في هذه المسألة فقد قال جماعة من أهل العلم: إنّ التمسّك بظاهر هذه الأحاديث مخالف لقوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: ١٩٦] . ولذا قال ابن التركمانيّ:" وقد ترك أكثر الفقهاء العمل بعموم هذه الأحاديث، ونقل عن مالك أن من حلق قبل أن يرمي فعليه دم ". وأطال الكلام فيه. وقد توسّعت في بيان مذاهب العلماء في" المنة الكبرى" (٤/ ٢٦٧ - ٢٧٥) ، وخلاصته أن من قدَّم نُسكًا على نسك سواء في ذلك كان ناسيًا، أو جاهلًا، أو عامدًا فلا شيء عليه؛ لأنّ وجوب الفدية يحتاج إلى دليل ولو كانت واجبة لبيّنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز كما قرّره الأصوليّون. هذا رأي جمهور أهل العلم منهم: الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وداود الظاهريّ، وفقهاء أهل

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.