الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

من أدرك معنا هذه الصّلاة، وأتي عرفات قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تم حجُّه وقضي تفثه" . صحيح: رواه أبو داود (١٩٥٠) ، والترمذي (٨٩١) ، والنسائي (٣٠٣٩) ، وابن ماجه (٣٠١٦) كلّهم من طريق إسماعيل بن أبي خالد، حدّثنا عامر الشعبيّ، عن عروة بن مضرّس، فذكر الحديث. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح" . والحديث تقدم في باب وجوب الوقوف بعرفة. وقد استدل الإمامُ أحمد وغيره بحديث عروة بن مضرس على أن وقت الوقوف من حين طلوع الفجر من يوم عرفة إلى طلوع الفجر من ليلة النحر، وسوّي بين أجزاء النهار وأجزاء الليل. وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية عن أكثر الحنابلة مثل أبي بكر، وابن أبي موسى، وابن حامد، والقاضي وأصحابه قالوا: لو وقف بعرفة يوم عرفة قبل الزوال ونفر منها قبل الزوال أساء وحجّه تام، وعليه الدّم. وأما قول مالك: "أن من دفع قبل الغروب فلا حج له" . فقد قال ابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ٢١) : "ولا نعلم أحدًا من فقهاء الأمصار قال بقول مالك، وهو قد وقف بعد الزوال وبعد الصلاة، ولا روينا عن أحد من السلف؛ فإنّ سائر العلماء قالوا: كلّ من وقف بعرفة بعد الزوال أو في ليلة النحر فقد أدرك الحج، فإن دفع قبل غروب الشمس من عرفة فعليه دم عندهم، وحجّه تام" . • عن عروة بن الزبير، أنه قال: سُئل أسامة بن زيد وأنا جالسٌ معه: كيف كان يسير رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في حجّة الوداع حين دفع؟ قال: كان يسير العَنَق، فإذا وجد فجوةً نصَّ. قال مالك: قال هشام: والنَّصُّ فوق العَنَق. متفق عليه: رواه مالك في الحج (١٧٦) عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره. ورواه البخاريّ في الحج (١٦٦٦) عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، به، مثله. ورواه مسلم في الحجّ (١٢٨٦: ٢٨٣, ٢٨٤) من طرق، عن هشام بن عروة، به، بلفظ: "كيف كان يسير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أفاض من عرفة؟" فذكره. قوله: "العنَق" بفتح المهملة والنون هو السير الذي بين الإبطاء والإسراع. وقوله: "نصَّ" أي أسرع، وأصل النّص غاية المشي، ومنه نصصت الشيء رفعته، ثم استعمل في ضرب سريع من السير. انظر الفتح (٣/ ٥١٨) . • عن ابن عباس، أنه دفع مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة فسمع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وراءه زَجْرًا شديدًا، وضرْبًا وصوْتًا للإبل، فأشار بسوطه إليهم وقال: "أيُّها الناسُ، عليكم بالسّكينة، فإنّ البرَّ ليس بالإيضاع" . صحيح: رواه البخاريّ في الحج (١٦٧١) عن سعيد بن أبي مريم، حدّثنا إبراهيم بن سويد، حدثني عمرو بن أبي عمرو مولى المطّلب، أخبرني سعيد بن جبير مولى والبة الكوفي، حدثني ابن عباس، فذكره. قوله: "فإنّ البرّ ليس بالإيضاع" أي ليس بالسّير السريع، فبيّن - صلى الله عليه وسلم - أن تكلّف الإسراع في السير ليس من البر أي مما يتقرّب به. انظر: الفتح (٣/ ٥٢٢) . • عن جابر بن عبد الله قال: ودفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد شنق للقصواء الزّمام، حتى إنَّ رأسَها ليصيبُ موركَ رحله ويقول بيده اليمني: "أيها الناس، السّكينةَ السّكينة" الحديث. صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢١٨) من طريق حاتم بن إسماعيل المدنيّ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، فذكر بطوله في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -. • عن الفضل بن عباس -وكان رديفَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -- أنه قال في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا: "عليكم بالسّكينة" وهو كافٌّ ناقته. صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٨٣) من طريق أبي الزبير عن أبي معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، به. • عن ابن عباس، أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أفاض من عرفة، وأسامة ردفُه. قال أسامة: فما زال يسيرُ على هيئته حتى أتى جمعًا. صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٨٦: ٢٨٢) من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس، فذكره. قوله: "على هيئته" أي على عادته في السكون والرفق. وفي هذه الأحاديث بيان لكيفية سيره - صلى الله عليه وسلم - عند الدّفع من عرفة إلى مزدلفة وأنه في رفق وسكينة لا سيما في حال الزّحام، لكن إذا وجد فرجة واتساعًا في الطريق أسرع. • عن أسامة أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أفاض من عرفة، ورديفه أسامة. فجعل يكبح راحلته حتى إن ذفراها لتكاد أن تمس -وربما قال حماد: أن تصيب- قادمة الرحل. وهو يقول: "يا أيها الناس عليكم بالسكينة والوقار، فإن البر ليس في إيضاع الإبل" . صحيح: رواه النسائي (٣٠١٨) وأحمد (٢١٧٥٦) والبيهقي (٥/ ١١٩) كلهم من طرق عن حماد بن

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

من أدرك معنا هذه الصّلاة، وأتي عرفات قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تم حجُّه وقضي تفثه". صحيح: رواه أبو داود (١٩٥٠)، والترمذي (٨٩١)، والنسائي (٣٠٣٩)، وابن ماجه (٣٠١٦) كلّهم من طريق إسماعيل بن أبي خالد، حدّثنا عامر الشعبيّ، عن عروة بن مضرّس، فذكر الحديث. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". والحديث تقدم في باب وجوب الوقوف بعرفة. وقد استدل الإمامُ أحمد وغيره بحديث عروة بن مضرس على أن وقت الوقوف من حين طلوع الفجر من يوم عرفة إلى طلوع الفجر من ليلة النحر، وسوّي بين أجزاء النهار وأجزاء الليل. وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية عن أكثر الحنابلة مثل أبي بكر، وابن أبي موسى، وابن حامد، والقاضي وأصحابه قالوا: لو وقف بعرفة يوم عرفة قبل الزوال ونفر منها قبل الزوال أساء وحجّه تام، وعليه الدّم. وأما قول مالك: "أن من دفع قبل الغروب فلا حج له". فقد قال ابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ٢١): "ولا نعلم أحدًا من فقهاء الأمصار قال بقول مالك، وهو قد وقف بعد الزوال وبعد الصلاة، ولا روينا عن أحد من السلف؛ فإنّ سائر العلماء قالوا: كلّ من وقف بعرفة بعد الزوال أو في ليلة النحر فقد أدرك الحج، فإن دفع قبل غروب الشمس من عرفة فعليه دم عندهم، وحجّه تام". • عن عروة بن الزبير، أنه قال: سُئل أسامة بن زيد وأنا جالسٌ معه: كيف كان يسير رسولُ الله ﷺ في حجّة الوداع حين دفع؟ قال: كان يسير العَنَق، فإذا وجد فجوةً نصَّ. قال مالك: قال هشام: والنَّصُّ فوق العَنَق. متفق عليه: رواه مالك في الحج (١٧٦) عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره. ورواه البخاريّ في الحج (١٦٦٦) عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، به، مثله. ورواه مسلم في الحجّ (١٢٨٦: ٢٨٣, ٢٨٤) من طرق، عن هشام بن عروة، به، بلفظ: "كيف كان يسير رسول الله ﷺ حين أفاض من عرفة؟ " فذكره. قوله: "العنَق" بفتح المهملة والنون هو السير الذي بين الإبطاء والإسراع. وقوله: "نصَّ" أي أسرع، وأصل النّص غاية المشي، ومنه نصصت الشيء رفعته، ثم استعمل في ضرب سريع من السير. انظر الفتح (٣/ ٥١٨). • عن ابن عباس، أنه دفع مع النبيّ ﷺ يوم عرفة فسمع النبيُّ ﷺ وراءه زَجْرًا شديدًا، وضرْبًا وصوْتًا للإبل، فأشار بسوطه إليهم وقال: "أيُّها الناسُ، عليكم بالسّكينة، فإنّ البرَّ ليس بالإيضاع". صحيح: رواه البخاريّ في الحج (١٦٧١) عن سعيد بن أبي مريم، حدّثنا إبراهيم بن سويد، حدثني عمرو بن أبي عمرو مولى المطّلب، أخبرني سعيد بن جبير مولى والبة الكوفي، حدثني ابن عباس، فذكره. قوله: "فإنّ البرّ ليس بالإيضاع" أي ليس بالسّير السريع، فبيّن ﷺ أن تكلّف الإسراع في السير ليس من البر أي مما يتقرّب به. انظر: الفتح (٣/ ٥٢٢). • عن جابر بن عبد الله قال: ودفع رسول الله ﷺ وقد شنق للقصواء الزّمام، حتى إنَّ رأسَها ليصيبُ موركَ رحله ويقول بيده اليمني: "أيها الناس، السّكينةَ السّكينة" الحديث. صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢١٨) من طريق حاتم بن إسماعيل المدنيّ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، فذكر بطوله في صفة حجة النبي ﷺ. • عن الفضل بن عباس -وكان رديفَ رسول الله ﷺ- أنه قال في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا: "عليكم بالسّكينة" وهو كافٌّ ناقته. صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٨٣) من طريق أبي الزبير عن أبي معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، به. • عن ابن عباس، أنّ رسولَ الله ﷺ أفاض من عرفة، وأسامة ردفُه. قال أسامة: فما زال يسيرُ على هيئته حتى أتى جمعًا. صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٨٦: ٢٨٢) من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس، فذكره. قوله: "على هيئته" أي على عادته في السكون والرفق. وفي هذه الأحاديث بيان لكيفية سيره ﷺ عند الدّفع من عرفة إلى مزدلفة وأنه في رفق وسكينة لا سيما في حال الزّحام، لكن إذا وجد فرجة واتساعًا في الطريق أسرع. • عن أسامة أنّ رسولَ الله ﷺ أفاض من عرفة، ورديفه أسامة. فجعل يكبح راحلته حتى إن ذفراها لتكاد أن تمس -وربما قال حماد: أن تصيب- قادمة الرحل. وهو يقول: "يا أيها الناس عليكم بالسكينة والوقار، فإن البر ليس في إيضاع الإبل". صحيح: رواه النسائي (٣٠١٨) وأحمد (٢١٧٥٦) والبيهقي (٥/ ١١٩) كلهم من طرق عن حماد بن

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.