الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فمثله يحسن حديثه إذا لم يخالف، ولم يرو ما ينكر عليه. • عن عبد الله بن عباس
يَتَلَبَّطُ-. فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ فَوَجَدَت الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الأَرْضِ يَلِيهَا فَقَامَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَت الْوَادِيَ تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا فَلَمْ تَرَ أَحَدًا فَهَبَطَتْ مِن الصَّفَا حَتَّى إِذَا بَلَغَت الْوَادِيَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا، ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ حَتَّى جَاوَزَت الْوَادِيَ ثُمَّ أَتَت الْمَرْوَةَ فَقَامَتْ عَلَيْهَا وَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا فَلَمْ تَرَ أَحَدًا فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ" .
قَالَ ابْنُ عَبَّاس: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "فَذَلِكَ سَعْيُ النَّاسِ بَيْنَهُمَا" .
صحيح: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (٣٣٦٤) عن عبد الله بن محمد (هو الجعفيّ المسنديّ) ، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب السّختيانيّ، وكثير بن كثير بن المطّلب بن أبي وداعة -يزيد أحدهما على الآخر-، عن سعيد بن جبير، قال ابن عباس، فذكر الحديث بطوله.
• عن جَابِر بْن عبد الله قال: طَافَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ وَلِيَسْأَلُوهُ فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ.
صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٧٣: ٢٥٥) من طرق عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، فذكره.
• عن جابر أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا نَزَلَ مِن الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ.
صحيح: رواه مالك في الحج (١٣١) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، فذكره. وأصله في صحيح مسلم في صفة حجة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وفي رواية للنسائي (٢٩٧٤) : "ثم نزل ماشيًا حتى تصوَّبتْ قدماه في بطن المسيل" .
• عن أبي الطفيل، قال: قلت لابن عباس: أَخْبِرْنِي عَن الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا أَسُنَّةٌ هُوَ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ؟ قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا! . قَال: قُلْتُ: وَمَا قَوْلُكَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَقُولُونَ:
هَذَا مُحَمَّدٌ هَذَا مُحَمَّدٌ حَتَّى خَرَجَ الْعَوَاتِقُ مِن الْبُيُوتِ، قَال: وَ كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لا يُضْرَبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ رَكِبَ وَالْمَشْيُ وَالسَّعْيُ أَفْضَلُ.
صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٦٤) عن أبي كامل فضيل بن حسين الجحدريّ، حدّثنا عبد الواحد بن زياد، حدّثنا الجريريّ، عن أبي الطفيل فذكره.
قوله: "صدقوا وكذبوا" قال النوويّ: يعني صدقوا في أنه طاف راكبًا، وكذبوا في أنّ الركوب أفضل، بل المشي أفضل.
• عن أبي الطفيل، قال: قُلْتُ لابنِ عَبَّاس: أُرَانِي قَدْ رَأَيْتُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَال: فَصِفْهُ. لِي. قَال: قُلْتُ: رَأَيْتُهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ عَلَى نَاقَةٍ وَقَدْ كَثُرَ النَّاسُ عَلَيْهِ. قَال: فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَاكَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِنَّهُمْ كَانُوا لا يُدَعُّونَ عَنْهُ وَلا يُكْهَرُونَ.
صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٦٥) عن محمد بن رافع، حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا زهير ابن عبد الملك بن سعيد بن الأبجر، عن أبي الطفيل، فذكره.
ويستفاد من أحاديث الباب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بين المشي والرّكوب في سعيه في حجّة الوداع؛ وذلك أنّه مشى أولًا فلما كثر عليه الناس ركب، كما في روايات مسلم.
٦٢ - باب استحباب الصّعود على الصّفا والمروة واستقبال الكعبة والتكبير والتهليل والدّعاء عليهما مع رفع اليدين
• عن أبي هريرة، قال: وَأَقْبَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَقْبَلَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، قَال: فَأَتَي عَلَى صَنَم إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ. قَال: وَفِي يَدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَوْسٌ وَهُوَ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ فَلَمَّا أَتَى عَلَى الصَّنَمِ جَعَلَ يَطْعُنُهُ فِي عَيْنِهِ وَيَقُولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا فَعَلا عَلَيْهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَحْمَدُ الله وَيَدْعوُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ ... الحديث.
صحيح: رواه مسلم في فتح مكة (١٧٨٠) عن شيبان بن فروخ، حدّثنا سليمان بن المغيرة، حدّثنا ثابت البنانيّ، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة في حديث طويل في قصّة فتح مكة، وسيأتي بكامله في موضعه.
• عن جابر بن عبد الله، قال: فَلَمَّا دَنَا مِن الصَّفَا قَرَأَ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: ١٥٨] ، أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَي الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَوَحَّدَ الله وَكَبَّرَهُ، وَقَال: "لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلَّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فمثله يحسن حديثه إذا لم يخالف، ولم يرو ما ينكر عليه. • عن عبد الله بن عباس
يَتَلَبَّطُ-. فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ فَوَجَدَت الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الأَرْضِ يَلِيهَا فَقَامَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَت الْوَادِيَ تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا فَلَمْ تَرَ أَحَدًا فَهَبَطَتْ مِن الصَّفَا حَتَّى إِذَا بَلَغَت الْوَادِيَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا، ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ حَتَّى جَاوَزَت الْوَادِيَ ثُمَّ أَتَت الْمَرْوَةَ فَقَامَتْ عَلَيْهَا وَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا فَلَمْ تَرَ أَحَدًا فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ".
قَالَ ابْنُ عَبَّاس: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَذَلِكَ سَعْيُ النَّاسِ بَيْنَهُمَا".
صحيح: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (٣٣٦٤) عن عبد الله بن محمد (هو الجعفيّ المسنديّ)، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب السّختيانيّ، وكثير بن كثير بن المطّلب بن أبي وداعة -يزيد أحدهما على الآخر-، عن سعيد بن جبير، قال ابن عباس، فذكر الحديث بطوله.
• عن جَابِر بْن عبد الله قال: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ وَلِيَسْأَلُوهُ فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ.
صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٧٣: ٢٥٥) من طرق عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، فذكره.
• عن جابر أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ مِن الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ.
صحيح: رواه مالك في الحج (١٣١) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، فذكره. وأصله في صحيح مسلم في صفة حجة النبيّ ﷺ.
وفي رواية للنسائي (٢٩٧٤): "ثم نزل ماشيًا حتى تصوَّبتْ قدماه في بطن المسيل".
• عن أبي الطفيل، قال: قلت لابن عباس: أَخْبِرْنِي عَن الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا أَسُنَّةٌ هُوَ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ؟ قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا! . قَال: قُلْتُ: وَمَا قَوْلُكَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَقُولُونَ:
هَذَا مُحَمَّدٌ هَذَا مُحَمَّدٌ حَتَّى خَرَجَ الْعَوَاتِقُ مِن الْبُيُوتِ، قَال: وَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لا يُضْرَبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ رَكِبَ وَالْمَشْيُ وَالسَّعْيُ أَفْضَلُ.
صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٦٤) عن أبي كامل فضيل بن حسين الجحدريّ، حدّثنا عبد الواحد بن زياد، حدّثنا الجريريّ، عن أبي الطفيل فذكره.
قوله: "صدقوا وكذبوا" قال النوويّ: يعني صدقوا في أنه طاف راكبًا، وكذبوا في أنّ الركوب أفضل، بل المشي أفضل.
• عن أبي الطفيل، قال: قُلْتُ لابنِ عَبَّاس: أُرَانِي قَدْ رَأَيْتُ رسول اللهِ ﷺ. قَال: فَصِفْهُ. لِي. قَال: قُلْتُ: رَأَيْتُهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ عَلَى نَاقَةٍ وَقَدْ كَثُرَ النَّاسُ عَلَيْهِ. قَال: فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَاكَ رَسُولُ الله ﷺ إِنَّهُمْ كَانُوا لا يُدَعُّونَ عَنْهُ وَلا يُكْهَرُونَ.
صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٦٥) عن محمد بن رافع، حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا زهير ابن عبد الملك بن سعيد بن الأبجر، عن أبي الطفيل، فذكره.
ويستفاد من أحاديث الباب أن النبي ﷺ جمع بين المشي والرّكوب في سعيه في حجّة الوداع؛ وذلك أنّه مشى أولًا فلما كثر عليه الناس ركب، كما في روايات مسلم.
٦٢ - باب استحباب الصّعود على الصّفا والمروة واستقبال الكعبة والتكبير والتهليل والدّعاء عليهما مع رفع اليدين
• عن أبي هريرة، قال: وَأَقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، قَال: فَأَتَي عَلَى صَنَم إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ. قَال: وَفِي يَدِ رَسُولِ الله ﷺ قَوْسٌ وَهُوَ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ فَلَمَّا أَتَى عَلَى الصَّنَمِ جَعَلَ يَطْعُنُهُ فِي عَيْنِهِ وَيَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا فَعَلا عَلَيْهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَحْمَدُ الله وَيَدْعوُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ ... الحديث.
صحيح: رواه مسلم في فتح مكة (١٧٨٠) عن شيبان بن فروخ، حدّثنا سليمان بن المغيرة، حدّثنا ثابت البنانيّ، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة في حديث طويل في قصّة فتح مكة، وسيأتي بكامله في موضعه.
• عن جابر بن عبد الله، قال: فَلَمَّا دَنَا مِن الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَي الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَوَحَّدَ الله وَكَبَّرَهُ، وَقَال: "لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلَّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ