لضباعة بنت الزبير: "حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني" حسن: رواه الطبراني في الأوسط (٢٥٤٧) ، والبيهقي (٥/ ٢٢٢) كلاهما من طرقٍ عن أبي الزبير، عن جابر قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل أبي الزبير فإنه حسن الحديث. رواه الإمام أحمد (٢٦٥٩٠) . وفيه محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن. فقه الحديث: قال الترمذيّ عقب حديث ابن عباس (٣/ ٢٧٠) : "والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، يرون الاشتراط في الحج ويقولون: إن اشترط فعرض له مرض أو عذر، فله أن يحل ويخرج من إحرامه. وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، ولم ير بعض أهل العلم الاشتراط في الحج" . ولم يسمهم. وكان ممن ينكر الاشتراط في الحج عبد الله بن عمر، وكان يقول: "أليس حسبكم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنْ حُبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حلّ من كلّ شيء حتى يحجّ عامًا قابلًا، فيُهدي أو يصوم إن يجد هديًا" . رواه البخاري في الحج (١٨١٠) عن أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: أخبرني سالم قال: كان عبد الله بن عمر يقول (فذكره) . قال البيهقيّ (٥/ ٢٢٣) : "ولو بلغه حديث ضباعة بنت الزبير لصار إليه، ولم ينكر الاشتراط كما لم ينكره أبوه" . وفائدة الاشتراط أن مَنْ حُبس بمرض أو غيره يحل حيث ما حُبس فإن كان معه هدي يُذبح، وإن