الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
Anas bin Malikليس من الرواة: جاء رجل إلى

أرأيت لو كان على أبيكَ دين أكنتَ تقضيه عنه؟" قال: نعم، قال: "فإنّه دين عليه فاقضه" . حسن: رواه البزّار (١١٤٥ - كشف الأستار) من طريق صدقة بن موسى. والطَّبراني في الكبير (٧٤٨) ، والأوسط (١٠٠) من حديث عباد بن راشد -كلاهما عن ثابت، عن أنس، فذكره- واللفظ للبزار. ولفظ الطبراني: "حجّ عن أبيك" . وادّعى البزّار بأن صدقة تفرد به عن ثابت، كما ادّعى الطبرانيّ بأن عبّادًا تفرد به عن ثابت، وهو ليس كما ادّعيا، بل تابعه أحدهما الآخر. وإسناده حسن من أجل صدقة بن موسى، ومتابعة عباد بن راشد له. • عن الفضل بن عباس، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَت: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلَيْهِ فَرِيضَةُ اللهِ فِي الْحَجِّ وَهُوَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ؟ فَ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "فَحُجِّي عَنْهُ" . متفق عليه: رواه البخاريّ في جزاء الصيد (١٨٥٣) ، ومسلم في الحج (١٣٣٥) كلاهما من طريق ابن جريج، عن ابن شهاب، حدّثنا سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن الفضل، فذكره، واللفظ لمسلم. ولم يسق البخاري لفظه، وإنما أحاله على حديث ابن عباس. قال الحميديّ: "ومن الرواة من لم يذكر فيه الفضل، جعله من مسند ابن عباس" . "الجمع بين الصحيحين" (٢٧٨١) ، وهو الحديث الآتي. وقوله: "حُجّي عنه" فيه دليل على حجّ المرأة عن الرجل، وبه بوّبه النسائي (٢٦٤٣) ، وابن خزيمة (٣٠٣٣) ، وذكرا فيه هذا الحديث. • عن عبد الله بن عباس، قال: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَاءَتْهُ امْرأةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَر، فَقَالتَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَت أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لا يَسْتَطِيعَ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلةِ أَفَأحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ" وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. متفق عليه: رواه مالك في الحج (٩٧) عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس، فذكره. ورواه البخاريّ في جزاء الصيد (١٨٥٥) ، ومسلم في الحج (١٣٣٤) كلاهما من طريق مالك، به، مثله. • عن ابن عباس، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: أَحُجُّ عَنْ أَبِي؟ قَال: "نَعَمْ حُجَّ عَنْ أَبِيكَ فَإِنْ لَمْ تَزِدْهُ خَيْرًا لَمْ تَزِدْهُ شَرًّا" . صحيح: رواه ابن ماجه (٢٩٠٤) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدّثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان الثوري، عن سليمان الشيباني، عن يزيد بن الأرقم، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده صحيح كما قال البوصيريّ في "زوائد ابن ماجه" ، وسليمان هو ابن فيروز أبو إسحاق. • عن عبد الله بن عباس: أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْحَجُّ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لا يَثْبُتُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَإِنْ شَدَدْتُهُ خَشِيتُ أَنْ يَمُوتَ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: "أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ أَكَانَ مُجْزِئًا؟" . قَال: نَعَمْ، قَال: "فَحُجَّ عَنْ أَبِيكَ" . صحيح: رواه النسائيّ (٢٦٤٠، ٥٣٩٣) عن مجاهد بن موسى، عن هُشيم، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس، قال: فذكره. ورواه أيضًا الإمام أحمد (١٨١٢) عن هشيم، بإسناده إلا أنه قال: عن ابن عباس أو الفضل بن عباس، فذكره. لأنه وقع الخلاف على يحيى بن أبي إسحاق فروى هكذا كما مرّ، ورواه أيضًا عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس هكذا. ورواه شعبة، عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: سمعت سليمان بن يسار، حدّثنا الفضل، قال: "كنت رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله رجل، فقال: إنّ أبي -أو أمي- شيخ كبير، لا يستطيع الحج" فذكر الحج. رواه الإمام أحمد (١٨١٣) من طريقه. ورواه النسائيّ من طريقين: من طريقه (٥٣٩٥) ، ومن طريق محمد (هو ابن سيرين) (٢٦٤٣، ٥٣٩٤) كلاهما عن يحيى بن أبي إسحاق. قال النسائي: "سليمان لم يسمع من الفضل بن العباس" . قلت: وهو كما قال؛ لأنّ الفضل بن العباس توفي سنة (١٨ هـ) في طاعون عمواس، وسليمان ابن يسار ولد في خلافة عثمان، فالصحيح أن بينهما واسطة، وهو ابن عباس. فمرة يروي ابن عباس عن الفضل، وأخرى بدونه. قال الترمذيّ (٣/ ٢٥٩) : سألت محمدًا عن هذه الرّوايات فقال: "أصحّ شيء في هذا الباب ما رُوي عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -. وقال: ويحتمل أن يكون ابن عباس سمعه من الفضل وغيره عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ثم روى هذا عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأرسله. ولم يذكر الذي سمعه منه" . • عن أبي رزين -رجل من بني عامر- أنه قال: يا رَسُول اللهِ! إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلا الْعُمْرَةَ وَلا الظَّعْنَ؟ قَال: "حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ" . صحيح: رواه أبو داود (١٨١٠) ، والترمذي (٩٣٠) ، والنسائي (٢٦٣٧) ، وابن ماجه (٢٩٠٦) كلّهم من طريق شعبة، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، عن أبي رزين، فذكره. ومن هذا الوجه رواه أيضًا أحمد (١٦١٨٤) ، وصحّحه ابن خزيمة (٣٠٤٠) ، وابن حبان (٣٩٩١) ، والحاكم (٤٨١/ ١) وقال: "صحيح على شرط الشيخين" . ومن هذا الوجه رواه أيضًا البيهقي (٤/ ٣٥٠) وقال: قال الإمام أحمد: "لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا، ولا أصح منه. ولم يجوده أحد كما جوّده شعبة" . قلت: وأبو رزين هو لقيط العقيليّ. • عن عبد الله بن الزبير، قال: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لا يَسْتَطِيعُ الرُّكُوبَ وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ فَهَلْ يُجْزِئُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: "آنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ؟" . قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَكُنْتَ تَقْضِيهِ؟" قَالَ: نَعَمْ. قَال: "فَحُجَّ عَنْهُ" . حسن: رواه النسائيّ (٢٦٣٨) عن إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير فذكره. وإسناده حسن من أجل يوسف بن الزبير فإنه حسن الحديث، وروى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات. ورواه أيضًا الإمام أحمد (١٦١٠٢) مختصرًا، وأبو يعلى (٦٨١٢) ، والدارمي (١٨٧٩) ، والبيهقي (٤/ ٣٢٩) كلّهم من طريق منصور بإسناده إلّا أنّ البعض قال: عن ابن الزبير، أنّ سودة بنت زمعة قالت: "جاء رجل" فذكرته. كما في رواية الإمام أحمد (٢٧٤١٧) ، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٧) وقد صحّح البيهقي حديث مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن ابن الزبير، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. كما أنه لا يضر هذا الخلاف لأنه من الممكن أن ابن الزبير سمع الحديث من الوجهين، فلا يلتفت إلى من جعل هذا الخلاف، والخلاف الآخر في شك مجاهد في قوله: "يوسف بن الزبير أو الزبير بن يوسف" أو إرسال من أرسله سببًا للاضطراب. لأنّ الصّحيح لا يُعلّ بالضّعيف كما هو معلوم لدى طلبة هذا العلم. وقد صحّح الذّهبي في "الميزان" في ترجمة يوسف بن الزبير حديثًا آخر بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢٨٢) بعد أن عزاه إلى أحمد والطبراني: "رجاله ثقات" . وذكره الدّارقطنيّ في "علله" (٤٠٣٢) وقال: "وقول جرير ومن تابعه أشبه بالصواب" أي الذين

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
Anas bin Malikليس من الرواة: جاء رجل إلى

فقال: إنّ أبي مات ولم يحجّ حجّة الإسلام؟ فقال رسول الله ﷺ: "أرأيت لو كان على أبيكَ دين أكنتَ تقضيه عنه؟ " قال: نعم، قال: "فإنّه دين عليه فاقضه". حسن: رواه البزّار (١١٤٥ - كشف الأستار) من طريق صدقة بن موسى. والطَّبراني في الكبير (٧٤٨)، والأوسط (١٠٠) من حديث عباد بن راشد -كلاهما عن ثابت، عن أنس، فذكره- واللفظ للبزار. ولفظ الطبراني: "حجّ عن أبيك". وادّعى البزّار بأن صدقة تفرد به عن ثابت، كما ادّعى الطبرانيّ بأن عبّادًا تفرد به عن ثابت، وهو ليس كما ادّعيا، بل تابعه أحدهما الآخر. وإسناده حسن من أجل صدقة بن موسى، ومتابعة عباد بن راشد له. • عن الفضل بن عباس، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَت: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلَيْهِ فَرِيضَةُ اللهِ فِي الْحَجِّ وَهُوَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ؟ فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَحُجِّي عَنْهُ". متفق عليه: رواه البخاريّ في جزاء الصيد (١٨٥٣)، ومسلم في الحج (١٣٣٥) كلاهما من طريق ابن جريج، عن ابن شهاب، حدّثنا سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن الفضل، فذكره، واللفظ لمسلم. ولم يسق البخاري لفظه، وإنما أحاله على حديث ابن عباس. قال الحميديّ: "ومن الرواة من لم يذكر فيه الفضل، جعله من مسند ابن عباس". "الجمع بين الصحيحين" (٢٧٨١)، وهو الحديث الآتي. وقوله: "حُجّي عنه" فيه دليل على حجّ المرأة عن الرجل، وبه بوّبه النسائي (٢٦٤٣)، وابن خزيمة (٣٠٣٣)، وذكرا فيه هذا الحديث. • عن عبد الله بن عباس، قال: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَتْهُ امْرأةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَر، فَقَالتَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَت أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لا يَسْتَطِيعَ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلةِ أَفَأحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ" وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. متفق عليه: رواه مالك في الحج (٩٧) عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس، فذكره. ورواه البخاريّ في جزاء الصيد (١٨٥٥)، ومسلم في الحج (١٣٣٤) كلاهما من طريق مالك، به، مثله. • عن ابن عباس، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: أَحُجُّ عَنْ أَبِي؟ قَال: "نَعَمْ حُجَّ عَنْ أَبِيكَ فَإِنْ لَمْ تَزِدْهُ خَيْرًا لَمْ تَزِدْهُ شَرًّا". صحيح: رواه ابن ماجه (٢٩٠٤) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدّثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان الثوري، عن سليمان الشيباني، عن يزيد بن الأرقم، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده صحيح كما قال البوصيريّ في "زوائد ابن ماجه"، وسليمان هو ابن فيروز أبو إسحاق. • عن عبد الله بن عباس: أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْحَجُّ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لا يَثْبُتُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَإِنْ شَدَدْتُهُ خَشِيتُ أَنْ يَمُوتَ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: "أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ أَكَانَ مُجْزِئًا؟ ". قَال: نَعَمْ، قَال: "فَحُجَّ عَنْ أَبِيكَ". صحيح: رواه النسائيّ (٢٦٤٠، ٥٣٩٣) عن مجاهد بن موسى، عن هُشيم، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس، قال: فذكره. ورواه أيضًا الإمام أحمد (١٨١٢) عن هشيم، بإسناده إلا أنه قال: عن ابن عباس أو الفضل بن عباس، فذكره. لأنه وقع الخلاف على يحيى بن أبي إسحاق فروى هكذا كما مرّ، ورواه أيضًا عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس هكذا. ورواه شعبة، عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: سمعت سليمان بن يسار، حدّثنا الفضل، قال: "كنت رديف رسول الله ﷺ فسأله رجل، فقال: إنّ أبي -أو أمي- شيخ كبير، لا يستطيع الحج" فذكر الحج. رواه الإمام أحمد (١٨١٣) من طريقه. ورواه النسائيّ من طريقين: من طريقه (٥٣٩٥)، ومن طريق محمد (هو ابن سيرين) (٢٦٤٣، ٥٣٩٤) كلاهما عن يحيى بن أبي إسحاق. قال النسائي: "سليمان لم يسمع من الفضل بن العباس". قلت: وهو كما قال؛ لأنّ الفضل بن العباس توفي سنة (١٨ هـ) في طاعون عمواس، وسليمان ابن يسار ولد في خلافة عثمان، فالصحيح أن بينهما واسطة، وهو ابن عباس. فمرة يروي ابن عباس عن الفضل، وأخرى بدونه. قال الترمذيّ (٣/ ٢٥٩): سألت محمدًا عن هذه الرّوايات فقال: "أصحّ شيء في هذا الباب ما رُوي عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، عن النبيّ ﷺ. وقال: ويحتمل أن يكون ابن عباس سمعه من الفضل وغيره عن النبيّ ﷺ، ثم روى هذا عن النبيّ ﷺ وأرسله. ولم يذكر الذي سمعه منه". • عن أبي رزين -رجل من بني عامر- أنه قال: يا رَسُول اللهِ! إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلا الْعُمْرَةَ وَلا الظَّعْنَ؟ قَال: "حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ". صحيح: رواه أبو داود (١٨١٠)، والترمذي (٩٣٠)، والنسائي (٢٦٣٧)، وابن ماجه (٢٩٠٦) كلّهم من طريق شعبة، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، عن أبي رزين، فذكره. ومن هذا الوجه رواه أيضًا أحمد (١٦١٨٤)، وصحّحه ابن خزيمة (٣٠٤٠)، وابن حبان (٣٩٩١)، والحاكم (٤٨١/ ١) وقال: "صحيح على شرط الشيخين". ومن هذا الوجه رواه أيضًا البيهقي (٤/ ٣٥٠) وقال: قال الإمام أحمد: "لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا، ولا أصح منه. ولم يجوده أحد كما جوّده شعبة". قلت: وأبو رزين هو لقيط العقيليّ. • عن عبد الله بن الزبير، قال: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لا يَسْتَطِيعُ الرُّكُوبَ وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ فَهَلْ يُجْزِئُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: "آنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ؟ ". قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَكُنْتَ تَقْضِيهِ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَال: "فَحُجَّ عَنْهُ". حسن: رواه النسائيّ (٢٦٣٨) عن إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير فذكره. وإسناده حسن من أجل يوسف بن الزبير فإنه حسن الحديث، وروى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات. ورواه أيضًا الإمام أحمد (١٦١٠٢) مختصرًا، وأبو يعلى (٦٨١٢)، والدارمي (١٨٧٩)، والبيهقي (٤/ ٣٢٩) كلّهم من طريق منصور بإسناده إلّا أنّ البعض قال: عن ابن الزبير، أنّ سودة بنت زمعة قالت: "جاء رجل" فذكرته. كما في رواية الإمام أحمد (٢٧٤١٧)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٧) وقد صحّح البيهقي حديث مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن ابن الزبير، عن النبي ﷺ. كما أنه لا يضر هذا الخلاف لأنه من الممكن أن ابن الزبير سمع الحديث من الوجهين، فلا يلتفت إلى من جعل هذا الخلاف، والخلاف الآخر في شك مجاهد في قوله: "يوسف بن الزبير أو الزبير بن يوسف" أو إرسال من أرسله سببًا للاضطراب. لأنّ الصّحيح لا يُعلّ بالضّعيف كما هو معلوم لدى طلبة هذا العلم. وقد صحّح الذّهبي في "الميزان" في ترجمة يوسف بن الزبير حديثًا آخر بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢٨٢) بعد أن عزاه إلى أحمد والطبراني: "رجاله ثقات". وذكره الدّارقطنيّ في "علله" (٤٠٣٢) وقال: "وقول جرير ومن تابعه أشبه بالصواب" أي الذين

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.