الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
آلبر أردن بهذا؟ ما أنا بمعتكف ". فرجع فلما أفطر اعتكف عشرا من شوال.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الاعتكاف (٢٠٤٥) ، ومسلم في الصيام (١١٧٢: ٦) كلاهما من طريق الأوزاعي، حدثني يحيى بن سعيد (هو الأنصاري) ، حدثتني عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، واللفظ للبخاري.
وفي رواية لمسلم من طريق أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد، به. وفيه:" حتى اعتكف في العشر الأوّل من شوّال ".
ورواه البخاري في موضع آخر (٢٠٣٤) عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، به، نحوه.
وهو في موطأ يحيى الليثي في الاعتكاف (٧) عن زياد، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عمرة:" أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يعتكف ... "الحديث.
هكذا في النسخة المطبوعة بزيادة" زياد "وهو ابن عبد الرحمن، وقد نبَّه شيخنا مصطفي الأعظمي أن هذه الزيادة ثبتت في نسخة تركيا ورمز لها ب (ق) وقال عن هذه النسخة:" هذه النسخة تشتمل على سماعات كبار المحدثين كالحسيني وابن حجر وغيرهما بخلاف النسخ الأخرى ليس فيها سماعات ".
والذي يظهر أن هذه الزيادة لم تثبت أيضًا في النسخة التي اعتمد عليها ابن عبد البر، فلذلك خطّأ يحي الليثي في تعيين شيخ مالك، فقال في" التمهيد "(١١/ ١٨٩):" وهو غلط وخطأ مفرط لم يتابعه أحدٌ من رواة الموطأ فيه: "عن ابن شهاب" وإنما هو في الموطأ لمالك عن يحيى بن سعيد، إلا أن رواة الموطأ اختلفوا في قطعه وإسناده: فمنهم من يرويه عن مالك، عن يحيى بن سعيد: "أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" لا يذكر "عمرة" ، ومنهم من يرويه عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة يصله بسنده" انتهي.
تنبيه: وقع الحديث موصولًا عن عائشة في موطأ الليثي بتحقيق فؤاد عبد الباقي (٦) وهو خطأ،
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يعتكف في العشر الأواخر من رمضان. فلم يعتكف عامًا، فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين.
صحيح: رواه الترمذي (٨٠٣)، وابن خزيمة (٢٢٢٦، ٢٢٢٧)، وابن حبان (٣٦٦٤)، والحاكم (١/ ٤٣٩) كلّهم من حديث ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، فذكره. وإسناده صحيح.
قال الترمذي: حسن صحيح غريب.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
• عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف، صلّى الفجر، ثم دخل معتكفه.
متفق عليه: رواه البخاري في الاعتكاف (٢٠٤٥)، ومسلم في الاعتكاف (١١٧٢: ٦) من طريق يحيي بن سعيد (هو الأنصاري)، حدثتني عمرةُ بنت عبد الرحمن، عن عائشة، قالت (فذكرته).
قال الترمذي عقب تخريج هذا الحديث: "والعمل على هذا عند بعض أهل العلم يقولون: إذا أراد الرجل أن يعتكف صلي الفجر، ثم دخل في معتكفه، وهو قول أحمد وإسحاق بن إبراهيم. وقال بعضهم: إذا أراد أن يعتكف فلتغب له الشمس من الليلة التي يريد أن يعتكف فيها من الغد، وقد قعد في معتكفه. وهو قول سفيان الثوري، ومالك بن أنس" انتهي.
وقولها: " إذا صلى الفجر" أي فجر يوم العشرين؛ لأن النهار هو محل للصوم، فكان اعتكافه في العشر الأواخر من النهار في حال الصوم.
وقول من قال: بعد غروب الشمس أي ليلة عشرين؛ لأنّ الليلة داخلة في العشر الأواخر؛ ولذا أوّل هؤلاء حديث عائشة على أنه دخل من أول الليل، ولكن إنما يخلو بنفسه في المكان الذي أعدّه للاعتكاف بعد صلاة الصبح. انظر: "نيل الأوطار" (٣/ ٢٥١).
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [سورة البقرة: ١٨٧].
• عن عائشة، قالت: إنّ النبيَّ ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده.
متفق عليه: رواه البخاري في الاعتكاف (٢٠٢٦)، ومسلم في الاعتكاف (١١٧٢: ٥) كلاهما من طريق الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته، ولفظهما سواء.
وقولها: "ثم اعتكف أزواجه من بعده" أي اعتكفن في المساجد لما ثبت في صحيح مسلم (٢٩٧) أنها قالت: إن كنتُ لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه، فما أسأل عنه إلا أنا مارّة". .
فقولها: "إن كنت لأدخل البيت" فيه دليل على أنها كانت تعتكف في المسجد.
• عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فاستأذنته عائشة فأذن لها. وسألتْ حفصةُ عائشةَ أن تستأذن لها، ففعلت. فلما رأت ذلك زينب بنت جحش أمرتْ ببناء فبُني لها قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا صلّي انصرف إلى بنائه فبصر بالأبنية فقال: "ما هذا؟ ". قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب. ف قال رسول الله ﷺ: "آلبر أردن بهذا؟ ما أنا بمعتكف". فرجع فلما أفطر اعتكف عشرا من شوال.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الاعتكاف (٢٠٤٥)، ومسلم في الصيام (١١٧٢: ٦) كلاهما من طريق الأوزاعي، حدثني يحيى بن سعيد (هو الأنصاري)، حدثتني عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، واللفظ للبخاري.
وفي رواية لمسلم من طريق أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد، به. وفيه: "حتى اعتكف في العشر الأوّل من شوّال".
ورواه البخاري في موضع آخر (٢٠٣٤) عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، به، نحوه.
وهو في موطأ يحيى الليثي في الاعتكاف (٧) عن زياد، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عمرة: "أن رسول الله ﷺ أراد أن يعتكف ... " الحديث.
هكذا في النسخة المطبوعة بزيادة "زياد" وهو ابن عبد الرحمن، وقد نبَّه شيخنا مصطفي الأعظمي أن هذه الزيادة ثبتت في نسخة تركيا ورمز لها ب (ق) وقال عن هذه النسخة: "هذه النسخة تشتمل على سماعات كبار المحدثين كالحسيني وابن حجر وغيرهما بخلاف النسخ الأخرى ليس فيها سماعات".
والذي يظهر أن هذه الزيادة لم تثبت أيضًا في النسخة التي اعتمد عليها ابن عبد البر، فلذلك خطّأ يحي الليثي في تعيين شيخ مالك، فقال في "التمهيد" (١١/ ١٨٩): "وهو غلط وخطأ مفرط لم يتابعه أحدٌ من رواة الموطأ فيه: "عن ابن شهاب" وإنما هو في الموطأ لمالك عن يحيى بن سعيد، إلا أن رواة الموطأ اختلفوا في قطعه وإسناده: فمنهم من يرويه عن مالك، عن يحيى بن سعيد: "أنّ رسول الله ﷺ" لا يذكر "عمرة"، ومنهم من يرويه عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة يصله بسنده" انتهي.
تنبيه: وقع الحديث موصولًا عن عائشة في موطأ الليثي بتحقيق فؤاد عبد الباقي (٦) وهو خطأ،