الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الحاكم

اطلبوها ليلة سبع عشرة من رمضان، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين" ثم سكت. رواه أبو داود (١٣٨٤) عن حكيم بن سيف الرقي، أخبرنا عبيد الله -يعني ابن عمرو-، عن زيد -يعني ابن أبي أنيسة-، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود، فذكره. أعلّه المنذريّ بقوله: "في إسناده حكيم بن سيف، وفيه مقال" . قلت: حكيم بن سيف هذا هو ابن حكيم الأسدي مولاهم أبو عمرو الرقي، قال فيه أبو حاتم: "شيخ صدوق لا بأس به، يكتب حديثه، ولا يحتجّ به، ليس بالمتين" . وذكره ابن حبان في "الثقات" ، وقال ابن عبد البر: "شيخ صدوق لا بأس به عندهم" . فحديثه لا ينزل عن درجة الحسن إذا لم يخالف، ولم يأت في حديثه ما ينكر عليه. وهنا أتي في حديثه ما ينكر عليه وهو قوله: "سبع عشرة" . فإنه يخالف الأحاديث الصحيحة، فإنه لم يأت فيها الأمر بطلب ليلة القدر ليلة سبع عشرة من رمضان. وقد ثبت عن ابن مسعود نفسه ما يخالف هذا كما سبق، ثم إنّ فيه أيضًا أبا إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعي. وهو مدلس ومختلط ولم يظهر لي رواية زيد بن أبي أنيسة أكانت قبل اختلاطه أم بعده؟ . ١٤ - باب من قال: هي في كلّ رمضان رُوي عن ابن عمر، قال: سئل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأنا أسمع عن ليلة القدر، فقال: "هي في كلّ رمضان" . رواه أبو داود (١٣٨٧) عن حميد بن زنجويه النسائي، أخبرنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا جعفر بن أبي كثير، أخبرنا موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر، فذكره. قال أبو داود: رواه سفيان وشعبة عن أبي إسحاق موقوفًا على ابن عمر، ولم يرفعاه إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -. قلت: هذا ترجيح من أبي داود، فإن سفيان وشعبة من كبار أصحاب أبي إسحاق وهو السبيعي وقد اختلط، وسماع سفيان وشعبة كان قبل الاختلاط، بخلاف رواية موسى بن عقبة المرفوعة فإنه لا يعرف هل سمع منه قبل الاختلاط أو بعده. فالظاهر أن الخطأ من أبي إسحاق، فإنه رواه مرفوعًا، سمع منه موسى بن عقبة. ورواه موقوفًا، وذلك قبل اختلاطه وسمع منه سفيان وشعبة. وروايتهما أرجح من رواية موسي ابن عقبة. فقه الحديث: يستفاد من أحاديث الأبواب السابقة أن ليلة القدر تنتقل من ليلة إلى ليلة، وأكثر الروايات عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنها ليالي أوتار العشر الأخير، وهي: إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين. قال الشافعي -كما ذكره الترمذي (٣/ ١٥٠) : "كان هذا عندي -والله أعلم- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجيب على نحو ما يسأل عنه. يقال له: نلتمسها في ليلة كذا؟ فيقول: التمسوها في ليلة كذا.

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الحاكم

في ليلة القدر ما قد علمتم: "فالتمسوها في العشر الأواخر وترًا" ففي أي الوتر ترونها؟ ". ورواه البيهقي (٤/ ٣١٣) من طريق عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة وعاصم أنهما سمعا عكرمة يقول: قال ابن عباس: دعا عمر أصحاب النبيّ ﷺ فسألهم عن ليلة القدر، فأجمعوا أنها في العشر الأواخر. فقلت لعمر: إني لأعلم، وإني لأظن أي ليلة هي؟ قال: وأيّ ليلة هي؟ قلت: سابعة تمضي، أو سابعة تبقى من العشر الأواخر. قال: ومن أين تعلم؟ قلت: خلق الله سبع سماوات، وسبع أرضين، وسبعة أيام، وإنّ الدهر يدور في سبع، وخلق الإنسان فيأكل ويسجد على سبعة أعضاء، والطواف سبع، والجبال سبع. فقال عمر: لقد فطنتَ لأمر ما فطنا له". قال البيهقي في "فضائل الأوقات" (ص ٢٤٤) نقلًا عن شيخه الحليمي: "وكلّ هذا استدلال، وليس بيقين، وقد كان رسول الله ﷺ يعلمها في الابتداء غير أنه لم يكن مأذونا له في الإخبار بها لئلا يتكلوا على علمها فيحيوها دون سائر الليالي ... ". وفي الباب عن ابن مسعود، قال: إنّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ، فقال: متى ليلة القدر؟ قال: "ومن يذكر منكم ليلة الصهباوات؟ ". قال عبد الله: أنا بأبي أنت وأمي، وإنّ في يدي لتمرات أتسحّر بهن مستترًا بمؤخرة رحْلي من الفجر، وذلك حين طلع الفجر". رواه الإمام أحمد (٣٥٦٥، ٣٧٦٤)، وأبو يعلي (٥٣٩٣)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٥٢)، والطحاوي في شرحه (٤٥٤٨) كلهم من طريق المسعودي، عن سعيد بن عمرو، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، فذكره. وفيه انقطاع فإنّ أبا عبيدة وهو ابن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه. والمسعوديّ هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة اختلط بآخره إلا أن في بعض طرقه من سمع منه قبل الاختلاط منهم شيخ الإمام أحمد عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: حدثنا المسعودي. فانحصرت العلة في الانقطاع. وقوله: "ليلة الصهباوات" فسّروها بليلة سبع وعشرين. رُوي عن ابن مسعود، قال: قال لنا رسول الله ﷺ: "اطلبوها ليلة سبع عشرة من رمضان، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين" ثم سكت. رواه أبو داود (١٣٨٤) عن حكيم بن سيف الرقي، أخبرنا عبيد الله -يعني ابن عمرو-، عن زيد -يعني ابن أبي أنيسة-، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود، فذكره. أعلّه المنذريّ بقوله: "في إسناده حكيم بن سيف، وفيه مقال". قلت: حكيم بن سيف هذا هو ابن حكيم الأسدي مولاهم أبو عمرو الرقي، قال فيه أبو حاتم: "شيخ صدوق لا بأس به، يكتب حديثه، ولا يحتجّ به، ليس بالمتين". وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عبد البر: "شيخ صدوق لا بأس به عندهم". فحديثه لا ينزل عن درجة الحسن إذا لم يخالف، ولم يأت في حديثه ما ينكر عليه. وهنا أتي في حديثه ما ينكر عليه وهو قوله: "سبع عشرة". فإنه يخالف الأحاديث الصحيحة، فإنه لم يأت فيها الأمر بطلب ليلة القدر ليلة سبع عشرة من رمضان. وقد ثبت عن ابن مسعود نفسه ما يخالف هذا كما سبق، ثم إنّ فيه أيضًا أبا إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعي. وهو مدلس ومختلط ولم يظهر لي رواية زيد بن أبي أنيسة أكانت قبل اختلاطه أم بعده؟ . ١٤ - باب من قال: هي في كلّ رمضان رُوي عن ابن عمر، قال: سئل النبيّ ﷺ وأنا أسمع عن ليلة القدر، فقال: "هي في كلّ رمضان". رواه أبو داود (١٣٨٧) عن حميد بن زنجويه النسائي، أخبرنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا جعفر بن أبي كثير، أخبرنا موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر، فذكره. قال أبو داود: رواه سفيان وشعبة عن أبي إسحاق موقوفًا على ابن عمر، ولم يرفعاه إلى النبيّ ﷺ. قلت: هذا ترجيح من أبي داود، فإن سفيان وشعبة من كبار أصحاب أبي إسحاق وهو السبيعي وقد اختلط، وسماع سفيان وشعبة كان قبل الاختلاط، بخلاف رواية موسى بن عقبة المرفوعة فإنه لا يعرف هل سمع منه قبل الاختلاط أو بعده. فالظاهر أن الخطأ من أبي إسحاق، فإنه رواه مرفوعًا، سمع منه موسى بن عقبة. ورواه موقوفًا، وذلك قبل اختلاطه وسمع منه سفيان وشعبة. وروايتهما أرجح من رواية موسي ابن عقبة. فقه الحديث: يستفاد من أحاديث الأبواب السابقة أن ليلة القدر تنتقل من ليلة إلى ليلة، وأكثر الروايات عن النبيّ ﷺ أنها ليالي أوتار العشر الأخير، وهي: إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين. قال الشافعي -كما ذكره الترمذي (٣/ ١٥٠) -: "كان هذا عندي -والله أعلم- أن النبي ﷺ كان يجيب على نحو ما يسأل عنه. يقال له: نلتمسها في ليلة كذا؟ فيقول: التمسوها في ليلة كذا.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.