الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر
من رمضان ". وزاد البزار:" وترًا ".
حسن: رواه أبو يعلي (١٦٥) ، والبزار -كشف الأستار (١٠٢٧) - كلاهما من حديث عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عاصم بن كليب فإنه حسن الحديث.
ومن طريقه رواه أيضًا البيهقي (٤/ ٣١٣) .
وفي الباب عن مرثد قال: سألت أبا ذر قلتُ: كنتَ سألتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ليلة القدر؟ قال: أنا كنتُ أسأل الناس عنها! قال: قلتُ: يا رسول الله، أخبرني عن ليلة القدر أفي رمضان هي، أو في غيره؟ قال:" بل هي في رمضان ". قال: قلت: تكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبضوا رفعت، أم هي إلى يوم القيامة؟ قال:" بل هي إلى يوم القيامة ". قال: قلت: في أيِّ رمضان هي؟ قال:" التمسوها في العشر الأوّل، والعشر الأواخر ". ثم حدَّث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحدث ثم اهتبلت غفلته، قلتُ: في أيِّ العشرين هي؟ قال:" ابتغوها في العشر الأواخر لا تسألني عن شيء بعدها ".
ثم حدّث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحدّث، ثم اهتبلْتُ غفلته، فقلتُ: يا رسول الله، أقسمتُ عليك بحقّي عليك لما أخبرتني في أيِّ العشر هي؟ قال: فغضب عليَّ غضبًا لم يغضبْ مثله منذ صحبتُه أو صاحبته (كلمة نحوها) قال:" التمسُوها في السبع الأواخر لا تسألني عن شيء بعدها ".
رواه الإمام أحمد (٢١٤٩٩) ، والبزار في مسنده (٤٠٦٨) ، وابن خزيمة (٢١٧٠) ، والحاكم (١/ ٤٣٧، ٢/ ٥٣٠ - ٥٣١) ، والبيهقي (٤/ ٣٠٧) كلّهم من طريق عكرمة بن عمار، حدثني أبو زُميل سماك الحنفيّ، حدثني مالك بن مرثد بن عبد الله الزماني، حدثني أبي مرثد، قال (فذكره) .
قال الحاكم:" صحيح على شرط مسلم ".
قلت: مالك بن مرثد وأبوه مرثد ليسا من رجال مسلم، وإنما أخرج لهما البخاري في" الأدب المفرد "إلا أن مالك بن مرثد بن عبد الله ثقة.
وأما أبوه فقال الذهبي في" الميزان "(٤/ ٨٧):" فيه جهالة. ذكره العقيلي وقال: لا يتابع على حديثه. هكذا وجدتُ بخطّي، فلا أدري من أين نقلته إلا أنه ليس بمعروف، وقد أفرده شيخنا أبو الحجاج عن مرثد بن عبد الله اليزني، ما روى عنه سوى ولده مالك. فأما اليزني فيكنى أبا الخير من كبار التابعين بمصر ".
وأما توثيق العجلي، وابن حبان له، فذلك من تساهلهما المعروف. ولا سيما وأن في متنه بعض النكارة لمخالفته المعروف من هدي النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وفيه علة أخرى، وهي الاضطراب في الإسناد، فقد رواه الأوزاعي، عن مالك بن مرثد، عن أبيه. هكذا رواه ابن حبان - كما في" الموارد" (٩٢٦) عن ابن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، بإسناده.
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
قال: "تحرّوا ليلة القدر في الوِتْر من العشر الأواخر من رمضان".
متفق عليه: رواه البخاري في فضل ليلة القدر (٢٠١٧) من طريق أبي سُهيل، عن أبيه، عن عائشة. وأبو سهيل هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحيّ.
ورواه أيضًا (٢٠٢٠) هو ومسلم في الصيام (١١٦٩) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يجاورُ في العشر الأواخر من رمضان ويقول: "تحرَّوا ليلة القدْر في العشر الأواخر من رمضان" واللفظ للبخاري.
• عن أبي سعيد الخدريّ أنه قال: كان رسولُ الله ﷺ يعتكفُ العشْر الوسط من رمضان، فاعتكف عامًا، حتى إذا كان ليلةَ إحدى وعشرين. وهي التي يخرجُ فيها من صُبحها من اعتكافه. قال: "من اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر. وقد رأيت هذه الليلة، ثم أُنْسيتُها. وقد رأيتُني أسجدُ من صبحها في ماء وطين. فالتَمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كلِّ وِتْر".
قال أبو سعيد: فأُمطرت السماءُ تلك الليلة، وكان المسجدُ على عريشٍ، فوكف المسجدُ. قال أبو سعيد: فأبصرت عينايَ رسولَ الله ﷺ انصرف وعلى جبهته وأنفه أثرُ الماء والطين: من صبح ليلة إحدى وعشرين.
متفق عليه: رواه مالك في الاعتكاف (٩) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم ابن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد، فذكره.
ورواه البخاري في الاعتكاف (٢٠٢٧) عن مالك.
وروياه -البخاري (٨١٣)، ومسلم (١١٦٧: ٢١٦) - كلاهما من حديث يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، فذكره.
• عن ابن عمر، قال: رأى رجلٌ أنّ ليلة القدر ليلة سبع وعشرين. فقال النبيُّ
- ﷺ: "أرى رؤياكم في العشر الأواخر، فاطلبوها في الوتر منها".
متفق عليه: رواه مسلم في الصيام (١١٦٥: ٢٠٧) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهريّ، عن سالم، عن أبيه، فذكره.
ورواه البخاريّ في التعبير (٦٩٩١) من طريق عُقيل، عن ابن شهاب، بلفظ: أنّ ناسًا أُروا ليلة القدر في السبع الأواخر، وأنّ أناسًا أُروا أنها في العشر الأواخر، فقال النبيّ ﷺ: "التمسوها في السّبع الأواخر" ولم يذكر فيه "الوتر".
• عن أبي بكرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "التمسوها في تسع بقين، أو سبع بقين، أو خمس بقين، أو في ثلاث أواخر ليلة".
حسن: رواه الترمذي (٧٩٤) عن حُميد بن مسعدة، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن، قال: حدثني أبي، قال: ذُكرتْ ليلة القدر عند أبي بكرة، قال: ما أنا ملتمسها لشيء سمعتُه من رسول الله ﷺ إلّا في العشر الأواخر، فإني سمعته يقول (فذكر الحديث).
وإسناده حسن. وقد رواه الإمام أحمد (٢٠٣٧٦)، وأبو داود الطيالسي (٩٢٢)، وصحّحه ابن خزيمة (٢١٧٥)، وعنه ابن حبان (٣٦٨٦)، والحاكم (١/ ٤٣٨) كلهم من وجه آخر عن عيينة بن عبد الرحمن بإسناده، نحوه. وزاد بعضهم في آخر الحديث: "فكان لا يصلي في العشرين إلا كصلاته في سائر السنة، فإذا دخل العشر اجتهد". قال الترمذي: حسن صحيح.
قلت: فيه عيينة بن عبد الرحمن وهو ابن جوشن الغطفاني "صدوق" كما في "التقريب"، وثقه النسائي، وقال أحمد: ليس به بأس.
وأبوه عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني أحسن حالًا منه، وثّقه أبو زرعة وابن سعد والعجلي وابن حبان. وقال أحمد: "ليس بالمشهور".
قلت: لأنه لم يذكر من الرواة عنه غير ابنه عيينة. وله أحاديث كثيرة يرويها عن أبي بكرة وغيره، فسبر أهل العلم هذه الأحاديث فلم يجدوا فيها ما ينكر عليه فوثقوه.
• عن عبد الله بن مسعود، قال: سئل النبيّ ﷺ عن ليلة القدر، فقال: "كنتُ أُعلمتُها، ثم انفلتَتْ مني، فاطلبوها في سبع يبقين، أو ثلاث يبقين".
حسن: رواه البزار -كشف الأستار (١٠٢٨) - عن يوسف بن موسي، ثنا عبد الله بن الجهم، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن الزبير بن عدي، عن أبي وائل، عن عبد الله، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الله بن الجهم الرازي فإنه حسن الحديث. قال أبو زرعة: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات" إلا أن أبا حاتم لم يكتب عنه، وقد رآه وكان يتشيع. وبقية رجاله ثقات.
• عن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر
من رمضان". وزاد البزار: "وترًا".
حسن: رواه أبو يعلي (١٦٥)، والبزار -كشف الأستار (١٠٢٧) - كلاهما من حديث عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عاصم بن كليب فإنه حسن الحديث.
ومن طريقه رواه أيضًا البيهقي (٤/ ٣١٣).
وفي الباب عن مرثد قال: سألت أبا ذر قلتُ: كنتَ سألتَ رسول الله ﷺ عن ليلة القدر؟ قال: أنا كنتُ أسأل الناس عنها! قال: قلتُ: يا رسول الله، أخبرني عن ليلة القدر أفي رمضان هي، أو في غيره؟ قال: "بل هي في رمضان". قال: قلت: تكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبضوا رفعت، أم هي إلى يوم القيامة؟ قال: "بل هي إلى يوم القيامة". قال: قلت: في أيِّ رمضان هي؟ قال: "التمسوها في العشر الأوّل، والعشر الأواخر". ثم حدَّث رسول الله ﷺ وحدث ثم اهتبلت غفلته، قلتُ: في أيِّ العشرين هي؟ قال: "ابتغوها في العشر الأواخر لا تسألني عن شيء بعدها".
ثم حدّث رسول الله ﷺ وحدّث، ثم اهتبلْتُ غفلته، فقلتُ: يا رسول الله، أقسمتُ عليك بحقّي عليك لما أخبرتني في أيِّ العشر هي؟ قال: فغضب عليَّ غضبًا لم يغضبْ مثله منذ صحبتُه أو صاحبته (كلمة نحوها) قال: "التمسُوها في السبع الأواخر لا تسألني عن شيء بعدها".
رواه الإمام أحمد (٢١٤٩٩)، والبزار في مسنده (٤٠٦٨)، وابن خزيمة (٢١٧٠)، والحاكم (١/ ٤٣٧، ٢/ ٥٣٠ - ٥٣١)، والبيهقي (٤/ ٣٠٧) كلّهم من طريق عكرمة بن عمار، حدثني أبو زُميل سماك الحنفيّ، حدثني مالك بن مرثد بن عبد الله الزماني، حدثني أبي مرثد، قال (فذكره).
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".
قلت: مالك بن مرثد وأبوه مرثد ليسا من رجال مسلم، وإنما أخرج لهما البخاري في "الأدب المفرد" إلا أن مالك بن مرثد بن عبد الله ثقة.
وأما أبوه فقال الذهبي في "الميزان" (٤/ ٨٧): "فيه جهالة. ذكره العقيلي وقال: لا يتابع على حديثه. هكذا وجدتُ بخطّي، فلا أدري من أين نقلته إلا أنه ليس بمعروف، وقد أفرده شيخنا أبو الحجاج عن مرثد بن عبد الله اليزني، ما روى عنه سوى ولده مالك. فأما اليزني فيكنى أبا الخير من كبار التابعين بمصر".
وأما توثيق العجلي، وابن حبان له، فذلك من تساهلهما المعروف. ولا سيما وأن في متنه بعض النكارة لمخالفته المعروف من هدي النبيّ ﷺ.
وفيه علة أخرى، وهي الاضطراب في الإسناد، فقد رواه الأوزاعي، عن مالك بن مرثد، عن أبيه. هكذا رواه ابن حبان - كما في "الموارد" (٩٢٦) عن ابن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، بإسناده.