الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
جموع أبواب ما يباح للصائم وما لا يباح له عن الله تعالى
إذا نسي فأكل وشرب فلْيُتمَّ صومَه؛ فإنّما أطعمة اللهُ وسقاه".
متفق عليه: رواه البخاري في الصوم (١٩٣٣) ، ومسلم في الصيام (١١٥٥) كلاهما من طريق هشام بن حسان الفردوسيّ، حدّثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، فذكره. ولفظهما سواء.
• عن أبي هريرة، أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أفطر في شهر رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه، ولا كفارة" .
حسن: رواه ابن خزيمة (١٩٩٠) عن محمد وإبراهيم ابني محمد بن مرزوق - وعنه ابن حبان (٣٥٢١) من طريق إبراهيم وحده، والدارقطني (٢٢٤٣) ، والطبراني في "الأوسط" (٥٣٤٨) من طريق محمد بن محمد بن مرزوق وحده، قال: حدّثنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ، حدّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.
ومحمد بن محمد بن مرزوق الباهلي البصريّ قد ينسب إلى جدّه، وهو من رجال مسلم. قال الدارقطني: تفرّد به ابن مرزوق -وهو ثقة- عن الأنصاريّ.
قلت: بل تابعه أبو حاتم محمد بن إدريس ومن طريقه رواه الحاكم (١/ ٣٤٠) وعنه البيهقي (٤/ ٢٢٩) عن محمد بن عبد الله الأنصاريّ، فذكره.
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة" .
وقال البيهقي: "وكذلك رواه محمد بن مرزوق البصريّ، عن الأنصاريّ، وهو مما تفرّد به الأنصاريّ عن محمد بن عمرو، وكلّهم ثقات" .
قلت: محمد بن عمرو هو ابن علقمة الليثي حسن الحديث.
وهذا الحديث رُوي عن أبي هريرة بأسانيد أخرى، وأكثرها ضعيفة، والذي ذكرته أصحها.
وفي الباب ما جاء عن أمّ إسحاق أنّها كانت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتي بقصعة من ثريد، فأكلت معه، ومعه ذو اليدين، فناولها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرقًا، فقال: "يا أمَّ إسحاق! أصيبي من هذا" ، فذكرتُ أني كنتُ صائمة، فبردت يدي لا أقدمها ولا أؤخرها. ف قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "ما لكِ؟" . قالت: كنتُ صائمةً فنستُ. فقال ذو اليدين: الآن بعدما شبعتِ. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم "أتمّي صومَكِ، فإنّما هو رزق ساقه الله إليك" .
رواه الإمام أحمد (٢٧٠٦٩) ، والطبراني في الكبير (٢٥/ ١٦٩) ، وعبد بن حميد (١٥٩٠) كلّهم من حديث بشار بن عبد الملك، قال: حدّثتني جدّتي أمُّ حكيم بنت دينار مولاة أمّ إسحاق، عن أمّ إسحاق، فذكرته.
وبشار بن عبد الملك هو المزني البصريّ ضعفه ابن معين، ووثّقه ابن حبان. وقال: إنّ أم حكيم روي عن أمِّ إسحاق ولها صحبة.
وأمّ حكيم بنت دينار لم يذكر من الرواة عنها غير بشار بن عبد الملك. وكلاهما من رجال "التعجيل" .
وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١٥٧) : "فيه أمّ حكيم لم أجد لها ترجمة" .
وفي الباب أيضًا عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "من أكل في شهر رمضان
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
جموع أبواب ما يباح للصائم وما لا يباح له عن الله تعالى
إنّما ذلك سواد الليل وبياض النّهار".
متفق عليه: رواه البخاري في الصوم (١٩١٦)، ومسلم في الصيام (١٠٩٠) كلاهما من طريق حصين بن عبد الرحمن، عن الشعبيّ، عن عديّ بن حاتم، به، فذكره. واللفظ للبخاريّ.
ولفظ مسلم نحوه، وزاد: "إنّ وسادتك لعريض".
قوله: "وسادتك". الوسادة: هي المخدة، وهي ما يجعل تحت الرأس عند النوم.
قوله: "العريض". قال القاضي عياض: معناه أن جعلتَ تحت وسادك الخيطين اللذين أرادهما الله تعالى، وهما الليل والنهار، فومادك يعلوهما ويغطيهما، وحينئذ يكون عريضًا.
• عن سهل بن سعد، قال: أُنزلتْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ ولم ينزل ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، فكان رجالٌ إذا أرادوا الصوم ربط أحدُهم في رجله الخيطَ الأبيضَ والخيط الأسودَ، ولم يزلْ يأكلُ حتّى يتبيّن له رؤيتهما، فأنزل الله بعدُ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فعلموا أنه إنما يعني الليل والنّهار".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصوم (١٩١٧)، ومسلم في الصيام (١٠٩١) كلاهما من طريق سعيد بن أبي مريم -شيخ البخاري-، حدّثنا أبو غسان محمد بن مطرّف، قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، به، فذكره. واللفظ للبخاري. وأبو حازم هو سلمة بن دينار المدني.
• وعن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ قال: "إذا نسي فأكل وشرب فلْيُتمَّ صومَه؛ فإنّما أطعمة اللهُ وسقاه".
متفق عليه: رواه البخاري في الصوم (١٩٣٣)، ومسلم في الصيام (١١٥٥) كلاهما من طريق هشام بن حسان الفردوسيّ، حدّثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، فذكره. ولفظهما سواء.
• عن أبي هريرة، أنّ النبيَّ ﷺ قال: "من أفطر في شهر رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه، ولا كفارة".
حسن: رواه ابن خزيمة (١٩٩٠) عن محمد وإبراهيم ابني محمد بن مرزوق - وعنه ابن حبان (٣٥٢١) من طريق إبراهيم وحده، والدارقطني (٢٢٤٣)، والطبراني في "الأوسط" (٥٣٤٨) من طريق محمد بن محمد بن مرزوق وحده، قال: حدّثنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ، حدّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.
ومحمد بن محمد بن مرزوق الباهلي البصريّ قد ينسب إلى جدّه، وهو من رجال مسلم. قال الدارقطني: تفرّد به ابن مرزوق -وهو ثقة- عن الأنصاريّ.
قلت: بل تابعه أبو حاتم محمد بن إدريس ومن طريقه رواه الحاكم (١/ ٣٤٠) وعنه البيهقي (٤/ ٢٢٩) عن محمد بن عبد الله الأنصاريّ، فذكره.
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة".
وقال البيهقي: "وكذلك رواه محمد بن مرزوق البصريّ، عن الأنصاريّ، وهو مما تفرّد به الأنصاريّ عن محمد بن عمرو، وكلّهم ثقات".
قلت: محمد بن عمرو هو ابن علقمة الليثي حسن الحديث.
وهذا الحديث رُوي عن أبي هريرة بأسانيد أخرى، وأكثرها ضعيفة، والذي ذكرته أصحها.
وفي الباب ما جاء عن أمّ إسحاق أنّها كانت عند رسول الله ﷺ فأتي بقصعة من ثريد، فأكلت معه، ومعه ذو اليدين، فناولها رسول الله ﷺ عرقًا، فقال: "يا أمَّ إسحاق! أصيبي من هذا"، فذكرتُ أني كنتُ صائمة، فبردت يدي لا أقدمها ولا أؤخرها. ف قال رسول الله ﷺ: "ما لكِ؟ ". قالت: كنتُ صائمةً فنستُ. فقال ذو اليدين: الآن بعدما شبعتِ. فقال النبيُّ ﷺ: "أتمّي صومَكِ، فإنّما هو رزق ساقه الله إليك".
رواه الإمام أحمد (٢٧٠٦٩)، والطبراني في الكبير (٢٥/ ١٦٩)، وعبد بن حميد (١٥٩٠) كلّهم من حديث بشار بن عبد الملك، قال: حدّثتني جدّتي أمُّ حكيم بنت دينار مولاة أمّ إسحاق، عن أمّ إسحاق، فذكرته.
وبشار بن عبد الملك هو المزني البصريّ ضعفه ابن معين، ووثّقه ابن حبان. وقال: إنّ أم حكيم روي عن أمِّ إسحاق ولها صحبة.
وأمّ حكيم بنت دينار لم يذكر من الرواة عنها غير بشار بن عبد الملك. وكلاهما من رجال "التعجيل".
وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١٥٧): "فيه أمّ حكيم لم أجد لها ترجمة".
وفي الباب أيضًا عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أكل في شهر رمضان