لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلّا بإذنه" . متفق عليه: رواه البخاريّ في النكاح (٥١٩٢) ، ومسلم في الزكاة (١٠٢٦) كلاهما من حديث معتمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، فذكره. وقوله: "شاهد" يخرج به المسافر. • عن أبي هريرة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تصوم المرأة وزوجها شاهد يومًا من غير شهر رمضان إلّا بإذنه" . صحيح: رواه الترمذي (٧٨٢) ، وابن ماجه (١٧٦١) ، وأحمد (٧٣٤٣) ، وابن خزيمة (٢١٦٨) كلّهم من حديث سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح. وقد رُوي هذا الحديث عن أبي الزناد، عن موسي ابن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة" . قلت: الإسناد الثاني أخرجه أيضًا الإمام أحمد (مع الإسناد الأول) فقال: قرئ عليه (أي على سفيان) سمعت أبا الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة. فكان لأبي الزناد شيخان: أحدهما: الأعرج، والثاني: موسي بن أبي عثمان. وموسي بن أبي عثمان وأبوه واسمه سعيد - وقيل: عمران - حسنا الحديث. • عن أبي سعيد الخدري، قال: جاءت امرأة صفوان بن المعطَّل إلى النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ونحن عنده. فقالت: يا رسول الله، إنّ زوجي صفوان بن المعطَّل يضربني إذا صليتُ، ويُفطرني إذا صُمْتُ، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس قال - وصفوان عنده - قال: فسأله عمَّا قالت، فقال: يا رسول الله، أمّا قولُها: يضربني إذا صليتُ، فإنها تقرأ سورتين، فقد نهيتُها عنها. قال: فقال: "لو كانت سورة واحدة لكفتِ النَّاسَ" . وأما قولها: يُفطِّرني. فإنّها تصومُ وأنا رجلٌ شابٌ. فلا أصَبْرُ. قال: ف قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ: "لا تصومَنَّ امرأةٌ إلا بإذن زوجها" . قال: وأما قولها: بأنّي لا أصلّي حتى تطلع الشّمسُ، فإنّا أهل بيتٍ قد عُرِف لنا ذاك، لا