إنّ صوم يوم عرفة يكفّر العام الذي قبله" . ففيه انقطاع. رواه أحمد (٢٤٩٧٠) عن عفان، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عطاء الخراساني، أن عبد الرحمن بن أبي بكر دخل على عائشة، فذكره.
إنّ صوم يوم عرفة يكفّر العام الذي قبله" . ففيه انقطاع. رواه أحمد (٢٤٩٧٠) عن عفان، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عطاء الخراساني، أن عبد الرحمن بن أبي بكر دخل على عائشة، فذكره.
نهى عن صيام يومين: يوم الفطر، ويوم الأضحي. متفق عليه: رواه مالك في الصيام (٣٦) عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه مسلم في الصيام (١١٣٨) من طريق مالك، به، مثله. ورواه البخاري في الصوم (١٩٩٣) من طريق عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، قال: "يُنهى عن صيامين وبيعتين: الفطر والنّحر، والملامسة والمنابذة". ومن هذا الطريق رواه مسلم في البيوع (١٥١١: ٢) ولم يذكر النهي عن الصِّيام. • عن زياد بن جُبير، قال: جاء رجلٌ إلى ابن عمر ﵄، فقال: إنّي نذرتُ أن أصومَ يومًا، فوافق يوم أضحى أو فطر. فقال ابن عمر: أمر اللهُ تعالي بوفاء النَّذر، ونهى رسولُ الله ﷺ عن صوم هذا اليوم. متفق عليه: رواه البخاري في الصوم (١٩٩٤)، ومسلم في الصيام (١١٣٩) كلاهما من طريق ابن عون، عن زياد بن جبير، به. واللفظ لمسلم. وفيه توقف من ابن عمر عن قطع الفتيا عند تعارض الأدلة تورعًا. وقد يفهم منه أيضًا تقديم النّهي على الأمر؛ لأن الوفاء بالنذر قد يتم في أي يوم آخر بخلاف الصوم فإنه لا يجوز يوم العيد. • عن عائشة، قالت: نهى رسولُ الله ﷺ عن صومين: يوم الفطر، ويوم الأضحى. صحيح: رواه مسلم في الصيام (١١٤٠) عن ابن نُمير (وهو محمد بن عبد الله بن نمير)، حدّثنا أبي، حدّثنا سعد بن سعيد (الأنصاري)، أخبرتني عمرة، عن عائشة، فذكرته. • عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ: "يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب". صحيح: رواه أبو داود (٢٤١٩)، والترمذي (٧٧٢)، والنسائي (٣٠٠٤)، وأحمد (١٧٣٧٩)، والطحاوي في شرحه (٣١٨). وصححه ابن خزيمة (٢١٠٠)، وابن حبان (٣٦٠٣)، والحاكم (١/ ٤٣٤) كلهم من طرق، عن موسى بن علي، عن أبيه، قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: فذكر الحديث. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. • عن أمِّ الفضل بنت الحارث، أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة في الصيام رسول الله ﷺ، فقال بعضهم: هو صائم. وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلتُ إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره بعرفة، فشربه. متفق عليه: رواه مالك في الحج (١٣٢) عن أبي النضر، عن عمير مولي عبد الله بن عباس، عن أم الفضل، فذكرته. ورواه البخاري في الحج (١٦٦١)، ومسلم في الصوم (١١٢٣) كلاهما من طريق مالك به. وأمّ الفضل هي امرأة العباس بن عبد المطلب. اسمها لبابة بنت الحارث الهلالية. ورواه ابن خزيمة (٢١٠٢) من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أمه أم الفضل، أن رسول الله ﷺ أفطر بعرفة، أتي بلبن فشرب. • عن ميمونة زوج النبيّ ﷺ قالت: إنّ الناس شكُّوا في صيام النبيّ ﷺ يوم عرفة، فأرسلتُ إليه بحلاب وهو واقف في الموقف، فشرب منه، والناس ينظرون. متفق عليه: رواه البخاري في الصوم (١٩٨٩)، ومسلم في الصيام (١١٢٤) كلاهما من حديث ابن وهب، أخبرني عمرو، عن بكير بن الأشج، عن كريب مولى ابن عباس، عن ميمونة زوج النبيّ، فذكرته. وميمونة هي بنت الحارث الهلالية أخت أم الفضل لبابة. وجاء في الحديث السابق أن الذي أرسلت إليه باللبن هي أم الفضل، فإما أنه تكرر شرب اللبن من النبي ﷺ يوم عرفة؛ لأنه كان يومًا حرًّا أو أن أمّ الفضل وأختها ميمونة كانتا في مكان واحد، فحمل القدح من اللبن من عندهما إلى النبي ﷺ فنسب مرة إلى أم الفضل، وأخرى إلى ميمونة. • عن عبد الله بن عباس، أنه دعا الفضل يوم عرفة إلى طعام، فقال: إني صائم. فقال عبد الله: لا تصمْ، فإن النبيَّ ﷺ قُرّب إليه حلاب فشرب منه هذا اليوم، وإنّ الناس يستنون بكم. صحيح: رواه الإمام أحمد (٢٩٤٦)، وأبو يعلى (٢٧٤٤) كلاهما من حديث روح، حدّثنا ابن جريج، قال: أخبرني زكرياء بن عمر، أن عطاء أخبره أن عبد الله بن عباس دعا (فذكره). وإسناده صحيح. وعطاء وإن كان لم يحضر القصة لأنه لم يدرك الفضل، ولكن الظاهر أنه سمعه من ابن عباس. وقوله: "حلاب" بكسر الحاء: هو الإناء التي يحلب فيه اللبن. • عن ابن عباس، قال: أفطر رسول الله ﷺ بعرفة، هيّأت له أمُّ الفضل لبنًا فشرب بعرفة. صحيح: رواه عبد الرزاق (٧٨١٤) عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. • عن الفضل بن عباس، قال: رأيت رسول الله ﷺ يشرب من شنّ يوم عرفة. صحيح: رواه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٧٥) من طريقين عن حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، فذكره. وإسناده صحيح، غير أنّ فيه ابن جريج مدلّس وقد عنعن، ولكن يقوّيه ما سبقه. وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١٨٩): "رجاله رجال الصّحيح". والظاهر من هذا أنّ الفضل بن عباس علم من شرب النبيّ ﷺ اللبن يوم عرفة بعرفة، ثم نسي فصام فذكره أخوه فأفطر. • سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة بعرفة، فقال: حججت مع النبي ﷺ فلم يصمْه، ومع أبي بكر فلم يصمْه، ومع عمر فلم يصمْه، ومع عثمان فلم يصمْه، وأنا أصومه، ولا آمر به ولا أنهي عنه. صحيح: رواه الترمذي (٧٥١) من طرق، عن سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن إبراهيم، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال: سئل ابن عمر، فذكره. ورواه الدارمي (١٨٠٦)، وابن حبان (٣٦٠٤) كلاهما من طريق إسماعيل بن إبراهيم وهو المعروف بابن علية. قال الترمذي: "حديث حسن. وقد رُوي هذا الحديث عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل، عن ابن عمر. وأبو نجيح اسمه يسار". قلت: ورجاله ثقات، ابن أبي نجيح هو عبد الله بن أبي نجيح، وأبوه أبو نجيح اسمه يسار المكي وكلاهما من رجال الصحيح. وأما ما رُوي عن عبد الرحمن بن أبي بكر أنه دخل على عائشة يوم عرفة، وهي صائمة، والماء يرشّ عليها، فقال لها عبد الرحمن: أفطري. فقالت: أفطر وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنّ صوم يوم عرفة يكفّر العام الذي قبله". ففيه انقطاع. رواه أحمد (٢٤٩٧٠) عن عفان، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عطاء الخراساني، أن عبد الرحمن بن أبي بكر دخل على عائشة، فذكره.