الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 2:النسائي: هذا اللفظ خطأ، قد روي هذا الحديث جماعة عن طلحة فلم يذكر أحد منهم
يصوم حتى نقول: لا يُفطر ..." وزاد: "كان يصومه إلّا قليلًا، بل كان يصومه كلّه" .
وحماد هو ابن سلمة تغيّر حفظه بآخره، فوهم فيه فجعله من مسند أبي هريرة.
والصواب أنه من مسند عائشة أو أمّ سلمة، كما ذكره النسائي (٤/ ١٥٠ - ١٥١) .
ورواه أحمد (٢٥١٠١) عن يزيد بن هارون، قال: حدّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، قال: سألت عائشة: كيف كان يصوم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فذكرت مثله.
ورواه أيضًا الترمذيّ (٧٣٧) من حديث عبدة عن محمد بن عمرو بإسناده مختصرًا.
فاتفاق يزيد بن هارون وعبدة -وهو ابن سليمان الكلابي ثقة ثبت من رجال الجماعة- يجعل الخطأ من حماد بن سلمة.
ومعنى قوله: "كان يصومه إلّا قليلا، بل كان يصومه كلّه" أي أكمله مرة، ومرة لم يكمله، فقيل: يصومه كلّه، أي يصوم في أوله ووسطه وآخره، لا يخصّ شيئًا منه ولا يعمه بصيامه.
وقيل: ليس على ظاهره، وإنما المراد: أكثره لا جميعه، وعبّر بالكلّ عن الغالب والأكثر. قاله المنذري.
• عن عائشة، قالت: لا أعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ القرآن كلّه في ليلة واحدة، ولا قام ليلة حتى الصباح، ولا صام شهرًا كاملًا قطّ غير رمضان.
صحيح: رواه النسائي (٢١٨٢) عن هارون بن إسحاق، عن عبدة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفي، عن سعد بن هشام، عن عائشة، فذكرته.
ورواه مسلم في الصلاة (٧٤٦) ، وأحمد (٢٤٢٦٩) من أوجه أخرى عن سعيد بن أبي عروبة في قصة طويلة لسعد بن هشام. ومضى بعضها في كتاب الصلاة.
• عن عائشة، قالت: كان أحبّ الشّهور إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصومه: شعبان، ثم يصله برمضان.
صحيح: رواه أبو داود (٢٤٣١) عن الإمام أحمد وهو في مسنده (٢٥٥٤٨) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، سمع عائشة تقول (فذكرته) .
ورواه أيضًا النسائي (٢٣٥٠) وصحّحه ابن خزيمة (٢٠٧٧) ، والحاكم (١/ ٤٣٤) كلّهم من طريق معاوية بن صالح به. وإسناده صحيح.
وأما قول الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" . ففيه وهمٌ؛ فإن معاوية بن صالح لم يخرج له البخاري كما قال الذهبي في "الميزان" .
• عن أمّ سلمة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يكن يصوم من السنة شهرًا تامًا إلّا شعبان يصله برمضان.
صحيح: رواه أبو داود (٢٣٣٦) عن الإمام أحمد -وهو في مسنده (٢٦٦٥٣) - عن محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن توبة العنبري، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أمّ سلمة، فذكرته.
ومن هذا الطريق رواه أيضًا البيهقي (٤/ ٢١٠) وإسناده صحيح.
ورواه الترمذي (٧٣٦) ، والنسائي (٢١٧٥) ، والإمام أحمد (٢٦٥٦٢) كلّهم من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي سلمة، عن أمّ سلمة، قالت: "ما رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صام شهرين متتابعين إلا أنه كان يصل شعبان برمضان" .
وإسناده صحيح أيضًا إلا أنّ الترمذي قصّر في الحكم عليه، فقال: حديث أمّ سلمة حديث حسن.
وقد رواه أيضًا في الشمائل (٢٩٥) بهذا الإسناد. وقال: "هذا إسناد صحيح" .
وهذا الحكم يكون أصح من الحكم الأول إلا أن تكون النُّسخ قد اختلفت.
ورواه ابن ماجه (١٦٤٨) من وجه آخر عن شعبة، عن منصور بإسناده مختصرًا.
وقد أشار الترمذيّ أنّ هذا الحديث قد رُوي أيضًا عن أبي سلمة، عن عائشة أنها قالت: "ما رأيتُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان، كان يصومه إلّا قليلًا، بل كان يصومه كلّه" .
ثم رواه عن هناد، حدّثنا عبدة، عن محمد بن عمرو، حدّثنا أبو سلمة، عن عائشة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك.
وقال: وقد روي سالم أبو النضر وغير واحد عن أبي سلمة، عن عائشة نحو رواية محمد بن
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 2:النسائي: هذا اللفظ خطأ، قد روي هذا الحديث جماعة عن طلحة فلم يذكر أحد منهم
يُفطر من الشّهر حتى نظن أن لا يصوم منه، ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئًا، وكان لا تشاء تراه من اللّيل مصليًا إلّا رأيته، ولا نائمًا إلّا رأيته.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصوم (١٩٧٢) من طريق حُميد أنه سمع أنسًا، فذكره.
ورواه مسلم في الصيام (١١٥٨) من طريق ثابت، عن أنس: "أنّ رسول الله ﷺ كان يصوم حتى يقال: قد صام، قد صام. ويفطر حتى يقال: قد أفطر، قد أفطر".
• عن ابن عباس، قال: ما صام النبيُّ ﷺ شهرًا كاملًا قطّ غير رمضان، ويصومُ حتى يقول القائلُ: لا والله! لا يُفطر، ويُفطر حتى يقول القائل: لا والله! لا يصوم.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصوم (١٩٧١)، ومسلم في الصيام (١١٥٧) كلاهما من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره. ومن هذا الطريق رواه أيضًا أحمد (٢٩٤٧).
ورواه أبو داود (٢٤٣٠) من طريق عثمان بن حكيم قال: سألت سعيد بن جبير عن صيام رجب؟ فقال: أخبرني ابن عباس، فذكره.
وإسناده صحيح أيضًا، غير أنّ أبا بشر وهو جعفر بن إياس من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وليس في حديثه السؤال عن صوم رجب.
• عن عائشة زوج النبيّ ﷺ أنها قالت: كان رسولُ الله ﷺ يصومُ حتى نقول: لا
يُفطر، ويُفطر حتى نقول: لا يصوم.
وما رأيتُ رسولَ الله ﷺ استكمل صيامَ شهر قط إلّا رمضان. وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان.
متفق عليه: رواه مالك في الصيام (٥٦) عن أبي النّضر مولي عمر بن عبيدالله، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن عائشة، فذكرته.
ورواه البخاريّ في الصوم (١٩٦٩)، ومسلم في الصيام (١١٥٦: ١٧٥) كلاهما من طريق مالك، به.
وفي رواية عند البخاريّ: "فإنه كان يصوم شعبان كلّه".
وعند مسلم: "كان يصوم شعبان كلّه، كان يصوم شعبان إلّا قليلًا".
ورُوي مثل هذا أيضًا عن أبي هريرة.
رواه أبو داود (٢٤٣٥) عن موسى بن إسماعيل، حدّثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ بمعناه أي معني حديث عائشة وهو قولها: "كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول: لا يُفطر ... " وزاد: "كان يصومه إلّا قليلًا، بل كان يصومه كلّه".
وحماد هو ابن سلمة تغيّر حفظه بآخره، فوهم فيه فجعله من مسند أبي هريرة.
والصواب أنه من مسند عائشة أو أمّ سلمة، كما ذكره النسائي (٤/ ١٥٠ - ١٥١).
ورواه أحمد (٢٥١٠١) عن يزيد بن هارون، قال: حدّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، قال: سألت عائشة: كيف كان يصوم النبيّ ﷺ فذكرت مثله.
ورواه أيضًا الترمذيّ (٧٣٧) من حديث عبدة عن محمد بن عمرو بإسناده مختصرًا.
فاتفاق يزيد بن هارون وعبدة -وهو ابن سليمان الكلابي ثقة ثبت من رجال الجماعة- يجعل الخطأ من حماد بن سلمة.
ومعنى قوله: "كان يصومه إلّا قليلا، بل كان يصومه كلّه" أي أكمله مرة، ومرة لم يكمله، فقيل: يصومه كلّه، أي يصوم في أوله ووسطه وآخره، لا يخصّ شيئًا منه ولا يعمه بصيامه.
وقيل: ليس على ظاهره، وإنما المراد: أكثره لا جميعه، وعبّر بالكلّ عن الغالب والأكثر. قاله المنذري.
• عن عائشة، قالت: لا أعلم رسول الله ﷺ قرأ القرآن كلّه في ليلة واحدة، ولا قام ليلة حتى الصباح، ولا صام شهرًا كاملًا قطّ غير رمضان.
صحيح: رواه النسائي (٢١٨٢) عن هارون بن إسحاق، عن عبدة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفي، عن سعد بن هشام، عن عائشة، فذكرته.
ورواه مسلم في الصلاة (٧٤٦)، وأحمد (٢٤٢٦٩) من أوجه أخرى عن سعيد بن أبي عروبة في قصة طويلة لسعد بن هشام. ومضى بعضها في كتاب الصلاة.
• عن عائشة، قالت: كان أحبّ الشّهور إلى رسول الله ﷺ أن يصومه: شعبان، ثم يصله برمضان.
صحيح: رواه أبو داود (٢٤٣١) عن الإمام أحمد وهو في مسنده (٢٥٥٤٨) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، سمع عائشة تقول (فذكرته).
ورواه أيضًا النسائي (٢٣٥٠) وصحّحه ابن خزيمة (٢٠٧٧)، والحاكم (١/ ٤٣٤) كلّهم من طريق معاوية بن صالح به. وإسناده صحيح.
وأما قول الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". ففيه وهمٌ؛ فإن معاوية بن صالح لم يخرج له البخاري كما قال الذهبي في "الميزان".
• عن أمّ سلمة، عن النبيّ ﷺ أنه لم يكن يصوم من السنة شهرًا تامًا إلّا شعبان يصله برمضان.
صحيح: رواه أبو داود (٢٣٣٦) عن الإمام أحمد -وهو في مسنده (٢٦٦٥٣) - عن محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن توبة العنبري، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أمّ سلمة، فذكرته.
ومن هذا الطريق رواه أيضًا البيهقي (٤/ ٢١٠) وإسناده صحيح.
ورواه الترمذي (٧٣٦)، والنسائي (٢١٧٥)، والإمام أحمد (٢٦٥٦٢) كلّهم من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي سلمة، عن أمّ سلمة، قالت: "ما رأيتُ رسول الله ﷺ صام شهرين متتابعين إلا أنه كان يصل شعبان برمضان".
وإسناده صحيح أيضًا إلا أنّ الترمذي قصّر في الحكم عليه، فقال: حديث أمّ سلمة حديث حسن.
وقد رواه أيضًا في الشمائل (٢٩٥) بهذا الإسناد. وقال: "هذا إسناد صحيح".
وهذا الحكم يكون أصح من الحكم الأول إلا أن تكون النُّسخ قد اختلفت.
ورواه ابن ماجه (١٦٤٨) من وجه آخر عن شعبة، عن منصور بإسناده مختصرًا.
وقد أشار الترمذيّ أنّ هذا الحديث قد رُوي أيضًا عن أبي سلمة، عن عائشة أنها قالت: "ما رأيتُ النبيّ ﷺ في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان، كان يصومه إلّا قليلًا، بل كان يصومه كلّه".
ثم رواه عن هناد، حدّثنا عبدة، عن محمد بن عمرو، حدّثنا أبو سلمة، عن عائشة، عن النبيّ ﷺ بذلك.
وقال: وقد روي سالم أبو النضر وغير واحد عن أبي سلمة، عن عائشة نحو رواية محمد بن