دخل على حفصة وعائشة وهما صائمتان، ثم خرج فرجع وهما تأكلان. فقال:" ألم تكونا صائمتين؟ "قالتا: بلى، ولكن أُهدي لنا هذا الطعام فأعجبنا، فأكلنا منه. قال:" صوما يومًا مكانه ". قال النسائي:" هذا حديث منكر، وخُصيف ضعيف في الحديث وخطّاب لا علم لي به. والصواب حديث معمر ومالك وعبيدالله ". وللحديث إسناد آخر وهو ما رواه النسائي (٣٢٨٢) ، وابن حبان (٣٥١٧) كلاهما من حديث ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، فذكرت الحديث. ظاهرة الصحة، ولكن قال النسائي:" هذا خطأ ". يعني الصواب أنه مرسل. وقال البيهقي:" ورُوي من أوجه أخر عن عائشة لا يصح شيء من ذلك، قد بينت ضعفها في الخلافيات ". قلت: ومن هذه الوجوه ما رواه البيهقيّ أيضًا في" السنن الكبرى "عن عبيدالله بن عمر، ومالك ابن أنس، ويونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: بلغني" أنّ عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين منطوعتين، فأُهدي لهما طعام، فأفطرنا عليه، فدخل عليهما النبيّ - صلى الله عليه وسلم - "فذكر الحديث وقال:" هذا الحديث رواه ثقات الحفاظ من أصحاب الزهري عنه منقطعًا: مالك بن أنس، ويونس بن يزيد، ومعمر بن راشد، وابن جريج، ويحيى بن سعيد، وعبيدالله بن عمر، وسفيان بن عيينة، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وبكر بن وائل وغيرهم ". وأورد النووي في" شرح المهذب "(٦/ ٣٩٦ - ٣٩٨) نصوصًا طويلة عن البيهقي وأقرّه. وفي الباب ما رُوي أيضًا عن عائشة قالت: دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: إنّ عندنا حيسًا قد خبّأناه لك قال:" قرِّبوه "فأكل وقال:" إني قد كنتُ أردت الصوم، ولكن أصوم يومًا مكانه ". رواه النسائي في" الكبري" (٣٢٨٦) عن محمد بن منصور، حدثنا سفيان، عن طلحة بن