من وجد تمرًا فليفطر عليه، ومن لا فليفطر على الماء فإنه طهور" . قال البخاري فيما روى عنه أبو عيسى: حديث سعيد بن عامر وهم، يهم سعيد، والصحيح حديث عاصم عن حفصة بنت سيرين. انتهى. قلت: حديث سعيد بن عامر، عن شعبة. رواه الترمذي (٦٩٠٤) ، وابن خزيمة (٢٠٦٦) ، والنسائي في الكبرى (٣٣١٧) . قال الترمذي: حديث أنس لا نعلم أحدًا رواه عن شعبة، مثل هذا غير سعيد بن عامر، وهو حديث غير محفوظ، ولا نعلم له أصلًا من حديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس. ثم ذكر ما هو الصحيح من حديث شعبة. وقال ابن خزيمة: هذا لم يروه عن سعيد بن عامر عن شعبة إلا هذا. قلت: إذا لا يصلح أن يكون حديث أنس هذا شاهدًا لحديث سلمان الضبيّ؛ لأنّ الشاهد هو المشهود نفسه وإنما وقع فيه خطأ من سعيد بن عامر كما قال البخاريّ وغيره. وقال الحاكم: وله شاهد صحيح على شرط مسلم فذكر حديث أنس بن مالك الآتي. ولا يُعلُّ بأنّ هذا أمر، والذي يأتي بعده فعل؛ لاختلاف المخرجين، بل إنّ الأمر يؤكّد الفعل. والرّباب بنت صليع الضبية هذه اكتسبت الثقة بكلام الأئمة في هذا الحديث ولعلّ ذلك لوجود شواهد وإلّا فهي مستورة كما قال ابن الملقن في "البدر المنير" (٥/ ٦٩٧) مع تصحيح حديثها؛ لأنّه لم يرو عنها إلا حفصة بنت سيرين، ولم يوثقها إلا ابن حبان؛ ولذا قال فيها الحافظ: "مقبولة" أي إذا توبعت، ولم أجد لها متابعًا. • عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفطر على رطبات قبل أن يُصلي، فإن لم تكن رطبات فعلي تمرات، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء. صحيح: رواه أبو داود (٢٣٥٦) وعنه الدارقطني (٢٢٧٨) عن الإمام أحمد وهو في مسنده (١٢٦٧٦) ،