الله تعالى: أحبُّ عبادي إليَّ أعجلُهم فطرًا" . رواه الترمذي (٧٠٠) ، والإمام أحمد (٨٣٦٠) وصحّحه ابن خزيمة (٢٠٦٢) ، وابن حبان (٣٥٠٧) كلّهم من حديث الأوزاعي، حدّثنا قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره. قال الترمذي: "حسن غريب" . قلت: هو غريب فقط دون الحسن؛ فإنّ قرّة بن عبد الرحمن وإن كان من رجال مسلم فإنه ضعيف باتفاق أهل العلم ولم أجد له من تابعه، وأما مسلمٌ فرواه مقرونًا بغيره. وفي بعض طرق الحديث الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي وهو مدلس وقد عنعن إلا أنه توبع؛ ولذا قال الترمذي عقب تخريج الحديث من طريقه: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو عاصم وأبو المغيرة، عن الأوزاعي بهذا الإسناد بنحوه. • عن عبد الله بن أبي أوفي، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر وهو صائم، فلما غابت الشّمس قال لبعض القوم: يا فلان، قمْ فاجدح لنا، فقال: يا رسول الله! لو أمسيتَ. قال: انزل فاجدَح لنا. قال: يا رسول الله! فلو أمسيتَ. قال: انزل فاجدَح لنا. قال: إنّ عليك نهارًا، قال: انزل فاجدح لنا. فنزل فجدحَ لهم فشرب النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا فقد أفطر الصّائم. متفق عليه: رواه البخاريّ في الصوم (١٩٥٥) ، ومسلم في الصيام (١١٠١) كلاهما من طريق أبي إسحاق سليمان الشيبانيّ، عن عبد الله بن أبي أوفي، به. واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه. قوله: "فاجدح لنا" الجَدْح: أن يُحَرّك السَّويقُ بالماء ويُخَوّض حتى يسْتَوي. وكذلك اللَّبَن ونَحْوه والمِجْدَح: عُود مُجَنَّح الرأس تُساط به الأشْرِبة وربَّما يكون له ثلاث شُعَب. النهاية (١/ ٧٠٠) .