أخبار مكة للأزرقي - مكتبة الثقافة الدينية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
أخبار مكة للأزرقي - مكتبة الثقافة الدينية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
واستنزلته وعرضت عليه الطعام والشراب عن ما طعامكم وشرابكم عن اللحم والماء عن هل من حب أو غيره من الطعام عن بارك الله لكم في اللحم والماءليس من الرواة: لا

لو وجد عندها يومئذ حبا لدعا لهم بالبركة فيه, فكانت أرضًا ذات زرع" . ثم ولى إبراهيم عليه السلام وقال: قولي له: قد جاء بعدك شيخ فقال: إني وجدت عتبة بيتك صالحة فاقررها, فرجع إسماعيل عليه السلام إلى أهله فقال: هل جاءكم بعدي أحد؟ قالت: نعم قد جاء بعدك شيخ كذا وكذا قال: فهل عهد إليكم من شيء؟ قالت: نعم يقول: اني وجدت عتبة بيتك صالحة فاقررها. ما ذكر من بناء إبراهيم عليه السلام الكعبة: حدثنا أبو الوليد, قال: حدثني جدي, قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي, عن ابن جريج, عن كثير بن كثير, عن سعيد بن جبير قال: حدثنا عبد الله بن عباس قال: لبث إبراهيم ما شاء الله أن يلبث, ثم جاء الثالثة فوجد إسماعيل عليه السلام قاعدًا تحت الدوحة التي بناحية البئر يبري نبلًا أو نبالًا له, فسلم عليه ونزل إليه فقعد معه, فقال إبراهيم: يا إسماعيل, إن الله تعالى قد أمرني بأمر فقال له إسماعيل: فأطع ربك فيما أمرك، فقال إبراهيم: يا إسماعيل, أمرني ربي أن أبني له بيتًا، قال له إسماعيل: وأين؟ يقول ابن عباس: فأشار له إلى أكمة مرتفعة على ما حولها عليها رضراض من حصباء, يأتيها السيل من نواحيها ولا يركبها. يقول ابن عباس: فقاما يحفران عن القواعد, ويحفرانها ويقولان: ربنا تقبل منا إنك سميع الدعاء {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: ١٢٧] . ويحمل له إسماعيل الحجارة على رقبته ويبني الشيخ إبراهيم, فلما ارتفع البناء وشق على الشيخ إبراهيم تناوله قرب له إسماعيل هذا الحجر -يعني المقام- فكان يقوم عليه ويبني ويحوله في نواحي البيت, حتى انتهى إلى وجه البيت. يقول ابن عباس: فلذلك سمي مقام إبراهيم لقيامه عليه. حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني, عن معمر, عن أيوب السختياني وكثير بن كثير -يزيد أحدهما على صاحبه- عن سعيد بن جبير في حديث حدث به, طويل عن ابن عباس قال: فجاء إبراهيم وإسماعيل يبري نبلًا له أو نباله تحت الدوحة قريبًا من زمزم, فلما رآه قام إليه فصنعا كما يصنع الوالد بولده, والولد بوالده. قال معمر: وسمعت رجلًا يقول: بكيا حتى أجابتهما الطير. قال سعيد: فقال: يا إسماعيل إن الله عز وجل قد أمرني بأمر قال: فأطع ربك فيما أمرك قال: وتعينني؟ قال: وأعينك قال: فإن الله تعالى قد أمرني أن أبني له بيتًا ههنا, فعند ذلك رفع إبراهيم القواعد من البيت. حدثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم، قال: أخبرني ابن جريج قال: قال مجاهد: أقبل إبراهيم والسكينة والصرد والملك من الشام فقالت السكينة: يا إبراهيم ربض علي البيت؛ فلذلك لا يطوف بالبيت ملك من هذه الملوك ولا أعرابي نافر إلا رأيت عليه السكينة قال: وقال ابن جريج: أقبلت معه السكينة لها رأس كرأس الهرة, وجناحان. وحدثني جدي, عن سعيد بن سالم, عن عثمان بن ساج, عن ابن جريج قال: قال علي بن أبي طالب: أقبل إبراهيم عليه السلام والملك والسكينة والصرد دليلًا حتى تبوأ البيت الحرام كما تبوأت العنكبوت بيتها, فحفر فأبرز عن ربض أمثال خلف الإبل لا يحرك الصخرة إلا ثلاثون رجلًا. قال: ثم قال لإبراهيم: "قم فابن لي بيتًا" قال: يا رب وأين؟ قال: "سنريك" قال: فبعث الله تعالى سحابة فيها رأس يكلم١ إبراهيم, فقال: يا إبراهيم, إن ربك يأمرك أن تخط قدر هذه السحابة, فجعل ينظر إليها ويأخذ قدرها فقال له الرأس: أقد فعلت؟ قال: نعم, فارتفعت السحابة فأبرز عن أس ثابت من الأرض, فبناه إبراهيم عليه السلام قال: وحدثني جدي, عن سعيد بن سالم, عن عثمان بن ساج قال: أخبرني محمد بن أبان, عن ابن إسحاق السبيعي, عن حارثة بن مضرب, عن علي بن أبي طالب في حديث حدث به عن زمزم قال: ثم نزلت السكينة كأنها غمامة أو ضبابة في وسطها كهيئة الرأس يتكلم يقول: يا إبراهيم,, خذ قدري من الأرض، لا تزد ولا تنقص، فخط فذلك بكة وما حواليه مكة. حدثني جدي, عن سعيد بن سالم, عن عثمان بن ساج, عن وهب بن منبه أنه أخبر٢ قال: لما ابتعث الله تعالى إبراهيم خليله ليبني له البيت, طلب الأساس الأول الذي وضع بنو آدم في موضع الخيمة التي عزى الله بها آدم عليه السلام من خيام الجنة حين وضعت له بمكة في موضع البيت الحرام, فلم يزل إبراهيم يحفر حتى وصل إلى القواعد التي أسس بنو آدم في زمانهم في موضع الخيمة، فلما وصل إليها أظل الله له مكان البيت بغمامة، فكانت حفاف البيت الأول، ثم لم تزل راكدة على حفافه تظل إبراهيم وتهديه مكان القواعد حتى رفع القواعد قامة, ثم انكشطت الغمامة فذلك قوله عز وجل {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} [الحج: ٢٦] أي: الغمامة التي ركدت على الحفاف ليهتدي بها مكان القواعد, فلم يزل والحمد لله منذ يوم رفعه الله معمورًا. حدثني مهدي بن أبي المهدي قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم قال: أخبرنا حماد, عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ كذا في الأصل، وفي أ: "يتكلم" وفي ب: "تكلم" . ٢ كذا في الأصل أ, وفي ب: "أخبره" . عن علي بن أبي طالب في قوله عز وجل {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ، فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: ٩٦, ٩٧] قال: إنه ليس بأول بيت, كان نوح في البيوت قبل إبراهيم, وكان إبراهيم في البيوت, ولكنه أول بيت وضع للناس {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} هذه الآيات قال: إن إبراهيم أمر ببناء البيت فضاق به ذرعًا فلم يدر كيف يبني, فأرسل الله تعالى إليه السكينة وهي ريح خَجُوج١ لها رأس حتى تطوقت مثل الحجفة فبنى عليها وكان يبني كل يوم سافا ومكة يومئذ شديدة الحر، فلما بلغ موضع الحجر قال لإسماعيل: اذهب فالتمس حجرًا أضعه ههنا؛ ليهدى الناس به. فذهب إسماعيل يطوف في الجبال وجاء جبريل بالحجر الأسود, وجاء إسماعيل فقال: من أين لك هذا الحجر؟ قال: من عند من لم يتكل على بنائي وبنائك. ثم انهدم فبنته العمالقة، ثم انهدم فبنته قبيلة من جرهم، ثم انهدم فبنته قريش. فلما أرادوا أن يضعوا الحجر تنازعوا فيه فقالوا: أول رجل يدخل علينا من هذا الباب فهو يضعه، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بثوب فبسط ثم وضعه فيه, ثم قال: "ليأخذ من كل قبيلة رجل من ناحية الثوب" ثم رفعوه ثم أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه. حدثني جدي قال: حدثني سفيان بن عيينة, عن بشر بن عاصم, عن سعيد بن المسيب قال: أخبرني علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- قال: أقبل إبراهيم من أرمينية معه السكينة تدله حتى تبوأ البيت كما تبوأت العنكبوت بيتها, فرفعوا عن أحجار الحجر يطيقه أو لا يطيقه ثلاثون رجلًا. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ لدى ابن الأثير في النهاية "خجج" . في حديث علي رضي الله عنه وذكر بناء الكعبة "فبعث الله السكينة، وهي ريح خجوج، فتطوقت بالبيت" يقال: ريح خجوج أي: شديدة المرور في غير استواء. حدثني مهدي بن أبي المهدي قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني, عن معمر, عن قتادة في قوله عز وجل {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} [البقرة: ١٢٧] قال: التي كانت قواعد البيت قبل ذلك، قال الخزاعي: وحدثناه أبو عبيد الله بإسناد عن سفيان مثله. حدثنا مهدي بن أبي المهدي قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم قال: حدثنا أبو عوانة, عن ابن أبي بشر, عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس قال: أما والله ما بنياه بقصة ولا مدر ولا كان معهما من الأعوان والأموال ما يسقفانه, ولكنهما أعلماه فطافا به. حدثني جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة, عن مجاهد عن الشعبي قال: لما أمر إبراهيم أن يبني البيت وانتهى إلى موضع الحجر قال لإسماعيل: ائتني بحجر ليكون علمًا للناس يبتدئون منه الطواف, فأتاه بحجر فلم يرضه فأتى إبراهيم بهذا الحجر ثم قال: أتاني به من لم يكلني على حجرك. وحدثني جدي, قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن, عن ابن جريج, عن بشر بن عاصم قال: أقبل إبراهيم من أرمينية معه السكينة والملك والصرد دليلًا يتبوأ البيت كما تبوأت العنكبوت بيتها, فرفع صخرة فما رفعها عنه إلا ثلاثون رجلًا فقالت السكينة: ابن علي فلذلك لا يدخله أعرابي نافر ولا جبار إلا رأيت عليه السكينة. وحدثني مهدي بن أبي المهدي قال: حدثنا بشر بن السري البصري, عن حماد بن زيد, عن أيوب, عن أبي قلابة قال: قال الله تعالى: "يا آدم, إني مهبط معك بيتي يطاف حوله كما يطاف حول عرشي، ويصلى عنده كما يصلى عند عرشي" فلم يزل كذلك حتى كان زمن الطوفان فرفع، حتى بوأ لإبراهيم مكانه فبناه من خمسة أجبل من حرا، وثبير، ولبنان، والطور، والجبل الأحمر. وحدثني مهدي بن أبي المهدي قال: حدثنا عمر بن سهل, عن يزيد بن نافع, عن سعيد, عن قتادة في قوله عز وجل {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ} [البقرة: ١٢٧] قال: ذكر لنا أنه بناه من خمسة أجبل من طور سينا، وطور زيتا، ولبنان، والجودي، وحرا، وذكر لنا أن قواعده من حراء. حدثني مهدي بن أبي المهدي قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري قال: حدثنا العلاء, عن عمر بن مرة عن يوسف بن ماهك قال: قال عبد الله بن عمرو: إن جبريل عليه السلام هو الذي نزل عليه بالحجر من الجنة، وإنه وضعه حيث رأيتم، وإنكم لن تزالوا بخير ما دام بين ظهرانيكم، فتمسكوا به ما استطعتم, فإنه يوشك أن يجيء فيرجع به من حيث جاء به. حدثني جدي عن سعيد بن سالم, عن عثمان بن ساج قال: أخبرني محمد بن إسحاق قال: لما أمر إبراهيم -خليل الله تعالى- أن يبني البيت الحرام أقبل من أرمينية على البراق معه السكينة لها وجه يتكلم، وهي بعد ريح هفافة، ومعه ملك يدله على موضع البيت حتى انتهى إلى مكة وبها إسماعيل, وهو يومئذ ابن عشرين سنة وقد توفيت أمه قبل ذلك ودفنت في موضع الحجر، فقال: يا إسماعيل, إن الله تعالى قد أمرني أن أبني له بيتًا، فقال له إسماعيل: وأين موضعه؟ قال: فأشار له الملك إلى موضع البيت قال: فقاما يحفران عن القواعد ليس معهما غيرهما, فبلغ إبراهيم الأساس أساس آدم الأول فحفر عن ربض في البيت, فوجد حجارة عظامًا ما يطيق الحجر منها ثلاثون رجلا، ثم بنى على أساس آدم الأول وتطوقت السكينة كأنها حية على الأساس الأول، وقالت: يا إبراهيم, ابن علي, فبنى عليها فلذلك لا يطوف بالبيت أعرابي نافر ولا جبار إلا رأيت عليه السكينة, فبنى البيت وجعل طوله في السماء تسعة أذرع وعرضه في الأرض اثنين وثلاثين ذراعًا من الركن الأسود إلى الركن الشامي الذي عند الحجر من وجهه, وجعل عرض ما بين الركن الشامي إلى الركن الغربي الذي فيه الحجر اثنين وعشرين ذراعًا، وجعل طول ظهرها من الركن الغربي إلى الركن اليماني واحدا وثلاثين ذراعًا،

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.