الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
متفق عليه عن البخاري في الأيمان والنذور

له: "قم على صدقة بني فلان، وانظر لا تأتي يوم القيامة ببكر تحمله على عاتقك، أو على كاهلك له رغاء يوم القيامة" . قال: يا رسول الله! اصرفها عني فصرفها عنه. ففيه انقطاع. رواه الإمام أحمد (٢٢٤٦١) ، والبزّار -كشف الأستار (٨٩٧) -، والطبراني في الكبير (٥٣٦٣) كلّهم من حديث سليمان بن المغيرة، حدّثنا حميد بن هلال، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن عبادة، فذكره. قال البزّار: "لا نعلمه عن سعد إلّا من هذا الوجه، وإسناده حسن" . قلت: لا بل فيه انقطاع؛ فإنّ سعيد بن المسيب لم يدرك سعد بن عبادة. انظر "المجمع" (٣/ ٨٥) . • عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "إنّي ممسك بحجزكم عن النار هَلُمّ عن النار وأنتم تهافتون فيها -أو تقاحمون فيها- تقاحُمَ الفراش في النّار، والجنادب يعني في النار، وأنا ممسك بحجزكم، وأنا فرط لكم عَلَى الحوض، فتردون عليَّ معًا وأشتاتًا فأعرفكم بسيماكم وأسمائكم كما يعرف الرجل الفرس -وقال غيره: كَمَا يعرف الرجلُ الغريبة من الإبل في إبله- فيؤخذ بكم ذاتَ الشِّمال، فأقول: إليَّ يا ربّ! بأمّتي أمّتي. فيقول -أو يقال-: يَا محمد! إنك لا تدري مَا أحدثوا بعدك، كانوا يمشون بعدك القهقرى. فلا أعرفنَّ أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لَهَا ثغاء ينادي: يَا محمد! فأقول: لا أملك لَكَ شيئًا قَدْ بلّغت، ولا أعرفنَّ أحدكم يأتي يوم القيامة ببعير لَهُ رُغاء فينادي يَا محمد! فأقول: لا أملك لَكَ من الله شيئًا قَدْ بلّغت، ولا أعرفنّ أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل قشعًا، فيقول: يَا محمد! يَا محمد! فأقول: لا أملك لَكَ شيئًا قَدْ بلّغت" . حسن: رواه البزّار -كشف الأستار (٩٠٠) - عن الفضل بن سهل، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا يعقوب بن عبد الله القمّيّ، عن حفص بن حمد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب، فذكره. قال البزّار: "لا نعلمه عن عمر إلّا بهذا الإسناد، وحفص لا نعلم روى عنه إلا القمّيّ" . قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في يعقوب بن عبد الله القميّ غير أنه حسن الحديث. وأمّا حفص بن حميد فهو القميّ أبو عبيد، قال ابن معين: صالح، وذكره ابن حبان في "الثقات" إلّا أن ابن المديني قال فيه: "مجهول" ، وهو يطلق هذه الكلمة على غير المشهورين في رواية الحديث، وقد يصحح حديثه. وحفص بن حميد هذا لم ينفرد عنه يعقوب بن عبد الله القميّ كما قال البزّار، بل روى عنه أيضًا أشعث بن إسحاق القميّ، والخلاصة فيه أنه حسن الحديث. وأورده الهيثميّ في "المجمع" (٣/ ٨٥) ، والمنذري في الترغيب والترهيب (١١٨٥) وقالا: رواه أبو يعلى والبزار. قال الهيثمي: رواه أبو يعلى في الكبير، ورجال الجميع ثقات. وقال المنذري: إسنادهما جيد. وقوله: "قِشَعًا" بكسر القاف، وفتح الشين -القِرْبة اليابسة، وقيل: بيت من أُدم. وفي رواية أبي يعلى: "سقاء" كما يفهم من قول الحافظين الهيثميّ والمنذريّ. • عن بريدة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "من استعملناه على عمل، فرزقناه رزقًا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول" . صحيح: رواه أبو داود (٢٩٤٣) ، وصحّحه ابن خزيمة (٢٣٦٩) ، والحاكم (١/ ٤٠٦) كلهم من حديث أبي عاصم، عن عبد الوارث بن سعيد، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، فذكره. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" . وأما قول أبي داود: لم يرو حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا يعني يروي عن عبد الله بن بريدة، عن غير أبيه. فهو ليس على إطلاقه، فقد روى هو في سننه عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، وقد أشار علي بن المديني إلى أنه لم يرو عن أيه مرفوعا شيئًا إلا حرفا واحدا، وكلها عن رجال آخرين، هكذا ذكره الباجي، ولعله قصد به الحديث المذكور. وفي الباب ما رُوي عن أبي رافع، قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهِلِ فَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهُمْ حَتَّى يَنْحِدِر لِلْمَغْرِبِ. قَالَ أَبُو رَافِع: فَبَيْنَمَا النَّبْيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُسْرعُ إِلَى الْمَغْرِبِ مَرَرْنَا بَالْبَقِيعِ فَقَالَ: "أُفٍّ لَكَ أُفٍّ لَكَ" . قَالَ: فَكَبُرَ ذَلِكَ فِي ذَرعِي فَاسْتَأْخرتُ وَظَنَنْتُ أنَّهُ يُرْيدُنِي. فَقَالَ: "مَا لَكَ امْشِ" . فَقُلْت ُ: أَحْذَثْتَ حَدَثًا. قَالَ: "مَا ذَاكَ؟" . قُلْتُ: أَفَّفْتَ بِي! قَالَ: "لا وَلَكِنْ هَذَا فُلانٌ بَعَثْتُهُ سَاعِيًا عَلَى بنَي فُلانٍ فَغَلَّ نَمِرةً فَدُرِّعَ الآنَ مِثْلُهَا مِنْ نَارٍ" . رواه النسائي (٨٢٦) عن عمرو بن سوّاد بن الأسود بن عمرو، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أنبأنا ابن جريج، عن منبوذ، عن الفضل بن عبيدالله، عن أبي رافع، فذكره. وصححه ابن خزيمة (٢٣٣٧) ، وأخرجه الإمام أحمد (٢٧١٩٢) كلاهما من حديث ابن جريج، به، مثله. ومنبوذ هذا رجل من آل أبي رافع لم يوثقه أحدٌ، ولم يذكره ابن حبان في "الثقات" مع أنه روى عنه اثنان ابن جريج، وابن أبي ذئب. وفي التقريب: "مقبول" أي إذا تُوبع، ولم يتابع. والفضل بن عبيدالله هو ابن أبي رافع، روي عن أبيه، وعن جدّه ولم بوثقه أحدٌ غير ابن حبان؛ ولذا قال فيه الحافظ "مقبول" أيضًا. وفي الباب أيضًا عن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاريّ، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه ساعيًا فقال أبوه: لا تخرج حتى تحدث برسول الله صلى الله عليه وسلم عهدًا، فلما أراد الخروج أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم "يا قيس! لا تأتي يوم القيامة على رقبتك بعير له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها بعار، ولا تكن كأبي رغال" . فقال: سعد وما أبو رغال؟ قال: "مصدّق بعثه صالح فوجد رجلًا بالطّائف في غنيمة قرية من المائة شصاص إلّا شاة واحدة، وابن صغير لا م له، فلبن تلك الشاة عيشه، فقال صاحب الغنم: من أنت؟ فقال: أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فرحب وقال: هذه غنمي فخذ بما أحببت فنظر إلى الشّاة اللبّون، فقال: هذه. فقال الرّجل: هذا الغلام كما ترى ليس له طعام، ولا شراب غيرها، فقال: إن كنت تحب اللّبن فأنا أحبه، فقال: خذ شاتين مكانها فأبي، فلم يزل يزيده، ويبذل حتى بذل له خمس شياه شصاص مكانها فأبى عليه، فلما رأى ذلك عمد إلى قوسه، فرماه فقتله. فقال: ما ينبغي لأحد أنّ يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الخبر أحدٌ قبلي فأتي صاحبُ الغنم صالحًا النّبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال صالِحٌ: اللهم العن أبا رغال، اللهم العن أبا رغال" . فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله! اعفُ قيسًا من السِّقاية. رواه ابن خزيمة (٢٢٧٢) ، والحاكم (١/ ٣٩٨ - ٣٩٩) ، وعنه البيهقيّ (٤/ ١٥٧) كلّهم من طريق يحيى بن بكير، ثنا اللّيث، حدّثني هشام بن سعد، عن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن عاصم بن عمرو بن قتادة الأنصاريّ، فذكره. قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم" . وتعقّبه الذهبيّ فقال: بل منقطع، عاصم لم يدرك قيسًا. وأمّا أبو رغال، فقيل: رجل من الجاهلية من قوم ثمود، جاء إلى الطّائف خوفًا من العذاب. وقيل: هو الذي بعثه أهل الطائف مع أبرهة يدلّه على الطّريق إلى مكة، فخرج أبرهة ومعه أبو رغال حتى أنزله المُغَمِّس (وهو موضع بين الطائف ومكة) فلما أنزله مات أبو رغال هناك، فرجمت العربُ قبره. قال جرير: إذا مات الفرزدق فارجموه ... كرجم الناس قبر أبي رغال وأمّا ما رُوي عن عبد الله بن أُنيس أنه تذاكر وعمر بن الخطاب يومًا الصدقة، فقال عمر: ألم تسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين يذكر غلول الصّدقة: "أنّه من غلَّ منها بعيرًا أو شاة أُتي به يوم القيامة يحمله؟" . قال: فقال عبد الله بن أُنيس: بلي. ففيه رجل مجهول. رواه ابن ماجه (١٨١٠) عن عمرو بن سوّاد المصريّ، قال: حدّثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أنّ موسي بن جبير حدّثه أنّ عبد الله بن أُنيس حدّثه، فذكره.

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
متفق عليه عن البخاري في الأيمان والنذور

له: "قم على صدقة بني فلان، وانظر لا تأتي يوم القيامة ببكر تحمله على عاتقك، أو على كاهلك له رغاء يوم القيامة". قال: يا رسول الله! اصرفها عني فصرفها عنه. ففيه انقطاع. رواه الإمام أحمد (٢٢٤٦١)، والبزّار -كشف الأستار (٨٩٧) -، والطبراني في الكبير (٥٣٦٣) كلّهم من حديث سليمان بن المغيرة، حدّثنا حميد بن هلال، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن عبادة، فذكره. قال البزّار: "لا نعلمه عن سعد إلّا من هذا الوجه، وإسناده حسن". قلت: لا بل فيه انقطاع؛ فإنّ سعيد بن المسيب لم يدرك سعد بن عبادة. انظر "المجمع" (٣/ ٨٥). • عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: "إنّي ممسك بحجزكم عن النار هَلُمّ عن النار وأنتم تهافتون فيها -أو تقاحمون فيها- تقاحُمَ الفراش في النّار، والجنادب يعني في النار، وأنا ممسك بحجزكم، وأنا فرط لكم عَلَى الحوض، فتردون عليَّ معًا وأشتاتًا فأعرفكم بسيماكم وأسمائكم كما يعرف الرجل الفرس -وقال غيره: كَمَا يعرف الرجلُ الغريبة من الإبل في إبله- فيؤخذ بكم ذاتَ الشِّمال، فأقول: إليَّ يا ربّ! بأمّتي أمّتي. فيقول -أو يقال-: يَا محمد! إنك لا تدري مَا أحدثوا بعدك، كانوا يمشون بعدك القهقرى. فلا أعرفنَّ أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لَهَا ثغاء ينادي: يَا محمد! فأقول: لا أملك لَكَ شيئًا قَدْ بلّغت، ولا أعرفنَّ أحدكم يأتي يوم القيامة ببعير لَهُ رُغاء فينادي يَا محمد! فأقول: لا أملك لَكَ من الله شيئًا قَدْ بلّغت، ولا أعرفنّ أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل قشعًا، فيقول: يَا محمد! يَا محمد! فأقول: لا أملك لَكَ شيئًا قَدْ بلّغت". حسن: رواه البزّار -كشف الأستار (٩٠٠) - عن الفضل بن سهل، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا يعقوب بن عبد الله القمّيّ، عن حفص بن حمد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب، فذكره. قال البزّار: "لا نعلمه عن عمر إلّا بهذا الإسناد، وحفص لا نعلم روى عنه إلا القمّيّ". قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في يعقوب بن عبد الله القميّ غير أنه حسن الحديث. وأمّا حفص بن حميد فهو القميّ أبو عبيد، قال ابن معين: صالح، وذكره ابن حبان في "الثقات" إلّا أن ابن المديني قال فيه: "مجهول"، وهو يطلق هذه الكلمة على غير المشهورين في رواية الحديث، وقد يصحح حديثه. وحفص بن حميد هذا لم ينفرد عنه يعقوب بن عبد الله القميّ كما قال البزّار، بل روى عنه أيضًا أشعث بن إسحاق القميّ، والخلاصة فيه أنه حسن الحديث. وأورده الهيثميّ في "المجمع" (٣/ ٨٥)، والمنذري في الترغيب والترهيب (١١٨٥) وقالا: رواه أبو يعلى والبزار. قال الهيثمي: رواه أبو يعلى في الكبير، ورجال الجميع ثقات. وقال المنذري: إسنادهما جيد. وقوله: "قِشَعًا" بكسر القاف، وفتح الشين -القِرْبة اليابسة، وقيل: بيت من أُدم. وفي رواية أبي يعلى: "سقاء" كما يفهم من قول الحافظين الهيثميّ والمنذريّ. • عن بريدة، عن النبيّ ﷺ قال: "من استعملناه على عمل، فرزقناه رزقًا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول". صحيح: رواه أبو داود (٢٩٤٣)، وصحّحه ابن خزيمة (٢٣٦٩)، والحاكم (١/ ٤٠٦) كلهم من حديث أبي عاصم، عن عبد الوارث بن سعيد، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، فذكره. وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين". وأما قول أبي داود: لم يرو حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ شيئًا يعني يروي عن عبد الله بن بريدة، عن غير أبيه. فهو ليس على إطلاقه، فقد روى هو في سننه عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، وقد أشار علي بن المديني إلى أنه لم يرو عن أيه مرفوعا شيئًا إلا حرفا واحدا، وكلها عن رجال آخرين، هكذا ذكره الباجي، ولعله قصد به الحديث المذكور. وفي الباب ما رُوي عن أبي رافع، قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهِلِ فَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهُمْ حَتَّى يَنْحِدِر لِلْمَغْرِبِ. قَالَ أَبُو رَافِع: فَبَيْنَمَا النَّبْيُّ ﷺ يُسْرعُ إِلَى الْمَغْرِبِ مَرَرْنَا بَالْبَقِيعِ فَقَالَ: "أُفٍّ لَكَ أُفٍّ لَكَ". قَالَ: فَكَبُرَ ذَلِكَ فِي ذَرعِي فَاسْتَأْخرتُ وَظَنَنْتُ أنَّهُ يُرْيدُنِي. فَقَالَ: "مَا لَكَ امْشِ". فَقُلْتُ: أَحْذَثْتَ حَدَثًا. قَالَ: "مَا ذَاكَ؟ ". قُلْتُ: أَفَّفْتَ بِي! قَالَ: "لا وَلَكِنْ هَذَا فُلانٌ بَعَثْتُهُ سَاعِيًا عَلَى بنَي فُلانٍ فَغَلَّ نَمِرةً فَدُرِّعَ الآنَ مِثْلُهَا مِنْ نَارٍ". رواه النسائي (٨٢٦) عن عمرو بن سوّاد بن الأسود بن عمرو، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أنبأنا ابن جريج، عن منبوذ، عن الفضل بن عبيدالله، عن أبي رافع، فذكره. وصححه ابن خزيمة (٢٣٣٧)، وأخرجه الإمام أحمد (٢٧١٩٢) كلاهما من حديث ابن جريج، ب ه، مثله. ومنبوذ هذا رجل من آل أبي رافع لم يوثقه أحدٌ، ولم يذكره ابن حبان في "الثقات" مع أنه روى عنه اثنان ابن جريج، وابن أبي ذئب. وفي التقريب: "مقبول" أي إذا تُوبع، ولم يتابع. والفضل بن عبيدالله هو ابن أبي رافع، روي عن أبيه، وعن جدّه ولم بوثقه أحدٌ غير ابن حبان؛ ولذا قال فيه الحافظ "مقبول" أيضًا. وفي الباب أيضًا عن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاريّ، أنّ رسول الله ﷺ بعثه ساعيًا فقال أبوه: لا تخرج حتى تحدث برسول الله ﷺ عهدًا، فلما أراد الخروج أتى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: "يا قيس! لا تأتي يوم القيامة على رقبتك بعير له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها بعار، ولا تكن كأبي رغال". فقال: سعد وما أبو رغال؟ قال: "مصدّق بعثه صالح فوجد رجلًا بالطّائف في غنيمة قرية من المائة شصاص إلّا شاة واحدة، وابن صغير لا م له، فلبن تلك الشاة عيشه، فقال صاحب الغنم: من أنت؟ فقال: أنا رسول رسول الله ﷺ فرحب وقال: هذه غنمي فخذ بما أحببت فنظر إلى الشّاة اللبّون، فقال: هذه. فقال الرّجل: هذا الغلام كما ترى ليس له طعام، ولا شراب غيرها، فقال: إن كنت تحب اللّبن فأنا أحبه، فقال: خذ شاتين مكانها فأبي، فلم يزل يزيده، ويبذل حتى بذل له خمس شياه شصاص مكانها فأبى عليه، فلما رأى ذلك عمد إلى قوسه، فرماه فقتله. فقال: ما ينبغي لأحد أنّ يأتي رسول الله ﷺ بهذا الخبر أحدٌ قبلي فأتي صاحبُ الغنم صالحًا النّبيَّ ﷺ فأخبره، فقال صالِحٌ: اللهم العن أبا رغال، اللهم العن أبا رغال". فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله! اعفُ قيسًا من السِّقاية. رواه ابن خزيمة (٢٢٧٢)، والحاكم (١/ ٣٩٨ - ٣٩٩)، وعنه البيهقيّ (٤/ ١٥٧) كلّهم من طريق يحيى بن بكير، ثنا اللّيث، حدّثني هشام بن سعد، عن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن عاصم بن عمرو بن قتادة الأنصاريّ، فذكره. قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". وتعقّبه الذهبيّ فقال: بل منقطع، عاصم لم يدرك قيسًا. وأمّا أبو رغال، فقيل: رجل من الجاهلية من قوم ثمود، جاء إلى الطّائف خوفًا من العذاب. وقيل: هو الذي بعثه أهل الطائف مع أبرهة يدلّه على الطّريق إلى مكة، فخرج أبرهة ومعه أبو رغال حتى أنزله المُغَمِّس (وهو موضع بين الطائف ومكة) فلما أنزله مات أبو رغال هناك، فرجمت العربُ قبره. قال جرير: إذا مات الفرزدق فارجموه ... كرجم الناس قبر أبي رغال وأمّا ما رُوي عن عبد الله بن أُنيس أنه تذاكر وعمر بن الخطاب يومًا الصدقة، فقال عمر: ألم تسمع رسول الله ﷺ حين يذكر غلول الصّدقة: "أنّه من غلَّ منها بعيرًا أو شاة أُتي به يوم القيامة يحمله؟ ". قال: فقال عبد الله بن أُنيس: بلي. ففيه رجل مجهول. رواه ابن ماجه (١٨١٠) عن عمرو بن سوّاد المصريّ، قال: حدّثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أنّ موسي بن جبير حدّثه أنّ عبد الله بن أُنيس حدّثه، فذكره.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.