الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
المجهولات من النساء عن ابن حجر في

تصدّقن يا معشر النّساء، ولو من حُليّكنّ" . متفق عليه: رواه البخاريّ في الزكاة (١٤٦٦) ، ومسلم في الزّكاة (١٠٠٠) كلاهما من حديث الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله، فذكرته في حديث طويل، وهو مذكور في موضعه. قال ابن العربي في شرحه على الترمذيّ (٣/ ١٣٠ - ١٣١) : "ظاهره أنه لا زكاة في الحلي، لقوله للنساء:" تصدّقن ولو من حليّكنّ "ولو كانت الصّدقة فيه واجبة لما ضرب المثل به في صدقة التّطوّع" . قال الترمذيّ بعد إخراج الحديث: "اختلف أهل العلم في ذلك، فرأى بعضُ أهل العلم من أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - والتابعين في الحلي زكاة ما كان منه ذهب وفضة، وبه يقول سفيان الثوريّ، وعبد الله بن المبارك. وقال بعض أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - منهم: ابن عمر، وعائشة، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك: ليس في الحلي زكاة. هكذا رُوي عن بعض فقهاء التابعين، وبه يقول مالك بن أنس، والشافعيّ، وأحمد، وإسحاق" . انتهى. قلت: أثر ابن عمر، رواه مالك في الموطأ في كتاب الزكاة (١١) عن نافع، عنه، أنه كان يحلي بناته وجواريه الذّهب، ثم لا يخرج من حُليهنّ الزّكاة. وأثر عائشة أخرجه أيضًا مالك (١٠) عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهنّ الحليّ، فلا تخرج من حليهن الزّكاة. قال مالك بعد إخراج الأثرين: "فأمّا التبر والحلي المكسور الذي يريد أهله إصلاحَه ولبسه، فإنما هو بمنزلة المتاع الذي يكون عند أهله، فليس على أهله فيه زكاة. وقال: ليس في اللّؤلؤ، ولا في المسك، ولا في العنبر زكاة" . انتهى. وأثر جابر بن عبد الله أخرجه الشّافعيّ وعنه البيهقيّ (٤/ ١٣٨) عن عمرو بن دينار، قال: سمعت رجلًا يسأل جابر بن عبد الله عن الحلي أفيه الزّكاة؟ فقال جابر: "لا، فقال: وإن كان يبلغ ألف دينار؟ فقال: كثير" . وقال علي بن سُليم: سألت أنس بن مالك عن الحلي فقال: ليس فيه زكاة. وعن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت تحلي بناتها الذهب، ولا تزكّيه نحوا من خمسين ألفا. أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٣٨) . قال القاضي أبو الوليد الباجي في شرح الموطأ: "وهذا مذهب ظاهر بين الصّحابة، وأعلم الناس به عائشة رضي الله عنها، فإنّها زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ومنْ لا يخفى عليها أمره في ذلك. وكذلك عبد الله بن عمر، فإنّ أخته حفصة كانت زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأمر حليها لا يخفى عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ولا يخفى عليها حكمه فيه" . "المنتقي" (٢/ ١٠٧) . وفي معناه ما رُوي عن جابر بن عبد الله مرفوعًا: "ليس في الحلي زكاة" وإسناده ضعيف. قال البيهقيّ في "المعرفة" (٦/ ١٤٤) : "وما رُوي عن عافية بن أيوب، عن اللّيث، عن أبي الزّبير، عن جابر مرفوعًا: "ليس في الحلي زكاة" فباطل لا أصل له، إنّما يُروى عن جابر من قوله. وعافية بن أيوب مجهول، فمن احتجّ به مرفوعًا كان مغرّرًا بدينه داخلًا فيما نُعيب به المخالفين من الاحتجاج برواية الكذّابين". قلت: وليس الأمر كما قال البيهقيّ؛ فإنّ عافية بن أيوب ليس بمجهول، وقد سُئل أبو زرعة عن عافية ابن أيوب فقال: "أبو عبيدة عافية بن أيوب هو مصريّ ليس به بأس" . "الجرح والتعديل" (٧/ ٤٤) . ولكن الحديث ضعيف ليس من أجله، بل من أجل الرّاوي عنه وهو إبراهيم بن أيوب الجوزجانيّ، قال الحافظ في "اللسان" : "ذكره أبو العرب في" الضعفاء "ونقل عن أبي الطّاهر أحمد بن محمد بن عثمان المقدسيّ: أنه قال: إبراهيم بن أيوب حورانيّ ضعيف، وكان أبو الطاهر من أهل النّقد والمعرفة بالحديث بمصر" . وللحديث علّة أخرى وهي الوقف وقد أشار إليه ابن عبد الهادي في "التنقيح" (٣/ ٦٧) وصوّبه. وبناءً على هذه الأحاديث والآثار ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا زكاة في الحلي، وشبّهوها بمتاع البيت؛ لأن الزكاة تجب في الأموال النامية مثل الزراعة والتجارة والمواشي، وأما الحلي فهي مثل الملابس والأحذية والأواني وبقية متاع البيت. وللشافعي قولان: قال بغداد: -في رواية الحسن بن محمد الزعفراني عنه- "لا زكاة في الحلي إذا استمتع به أهله في عمل مباح" . والقول الثاني: قال: "هذا ما أستخير الله تعالى فيه" ، وترك الجواب فيه. ولم يختلف قول مالك وأصحابه في أنه لا زكاة في الحلي للنساء يلبسنه. وبه قال من التابعين ومن بعدهم سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وعامر الشعبي، ويحيى بن سعيد، وربيعة، وأكثر أهل المدينة. قال أبو عبيد: "الحلي الذي يكون ربقة ومتاعا فهو كالأثاث، وليس كالرقة التي ورد في السنة يؤخذ ربع العشر فيها" . انظر للمزيد: "الاستذكار" (٩/ ٦٩ - ٧٠) . ٥ - باب من قال: في الحلي زكاة ٌ • عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهَا: "أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا؟" . قَالَتْ: لا. قَالَ: "أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ !" . قَالَ: فَخَلَعَتْهُمَا فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَتْ: هُمَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ. حسن: رواه أبو داود (١٥٦٣) ، والنسائي (٢٤٨١) كلاهما من طريق خالد بن الحارث، عن حسين، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل الكلام في عمرو بن شعيب، وهو حسن الحديث. وحسّنه أيضًا النّووي في "المجموع" (٦/ ٣٣) . ورواه أحمد (٦٦٦٧) من طريق حجاج، عن عمرو بن شعيب بإسناده نحوه، والحجاج هو: ابن أرطاة مدلس. ورواه أيضا الترمذيّ (٦٣٧) عن قتيبة، حدّثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، فذكر مثله، فإسناده ضعيف. قال الترمذيّ: "هذا حديث قد رواه المثني بن الصبّاح، عن عمرو بن شعيب نحو هذا. والمثني ابن الصبّاح وابن لهيعة يضعّفان في الحديث. ولا يصح في هذا الباب عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - شيء" . كذا قال، والمثنى بن الصباح وابن لهيعة توبعا في الإسناد السابق. ولكن رواه النسائي (٢٤٨٢) عن محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر بن سليمان قال: سمعتُ حسينًا، قال: حدثني عمرو بن شعيب قال: جاءت امرأة ومعها بنت لها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يد ابنتها مسكتان فذكر الحديث نحوه. وقال: مرسل. إلا أنه رجّح الموصول فقال: "خالد أثبت من المعتمر" . ولكن نقل الزيلعي في "نصب الراية" (٢/ ٣٧٠) ، والمزي في "تحفة الأشراف" أن النسائي قال: "وحديث معتمر أولى بالصواب" يعني المرسل. والظاهر أن هذا هو الصحيح على منهج النسائي. قلت: إنْ صحَّ قولُ النسائي هذا، فلعل عمرو بن شعيب كان يروي عن وجهين: موصولًا ومرسلًا. والله تعالى أعلم. • عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد أنه قال: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَأَي فِي يَدَيَّ فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟" . فَقُلْتُ: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟" . قُلْتُ: لا أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: "هُوَ حَسْبُكِ مِن النَّارِ" . حسن: رواه أبو داود (١٥٦٥) عن محمد بن إدريس الرّازيّ، حدثنا عمرو بن الرّبيع بن طارق، حدّثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمّد بن عمرو بن عطاء أخبره، عن عبد الله ابن شدّاد بن الهاد، فذكره. وإسناده حسن من أجل الكلام في يحيى بن أيوب الغافقي فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. وأخرجه الحاكم (١/ ٣٨٩ - ٣٩٠) من هذا الوجه وقال: "صحيح على شرط الشّيخين" . والصواب أنه على شرط مسلم، فإن يحيى بن أيوب أخرج له مسلم فقط. ورواه الدّارقطنيّ (١٩٥١) من وجه آخر عن عمرو بن الربيع بن طارق بإسناده وقال: محمد بن عطاء مجهول. هكذا قال: محمد بن عطاء منسوبًا إلى جده، ولم يدر أنه محمد بن عمرو بن عطاء أحد الثقات. قال البيهقي في المعرفة: "وهو محمد بن عمرو بن عطاء، لكنه لما نسب إلى جدّه ظنّ الدّارقطنيّ أنه مجهول، وليس كذلك" . • عن أمّ سلمة: كُنْتُ أَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَكَنْزٌ هُوَ؟ فَقَالَ: "مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّي زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ" . حسن: رواه أبو داود (١٥٦٤) عن محمد بن عيسي، حدّثنا عتّاب -يعني ابن بشير-، عن ثابت بن عجلان، عن عطاء، عن أمّ سلمة، فذكرته. وإسناده حسن من أجل الكلام في عتّاب بن بشير غير أنه حسن الحديث وهو من رجال البخاريّ. ورواه الحاكم (١/ ٣٩٠) من طريق محمد بن المهاجر، عن ثابت، وقال: صحيح على شرط البخاريّ. وفي الباب عن أسماء بنت يزيد قالت: دخلتُ أنا وخالتي على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وعليها أسورة من ذهب، فقال لنا: "أتعطيان زكاته؟" . قالت: فقلنا: لا. قال: "أما تخافان أن يسوِّركُما اللهُ أسورةً من نار؟ أدِّيا زكاته" . رواه الإمام أحمد (٢٧٦١٤) ، والطبرانيّ في "الكبير" (٢٤/ (٤٣١) كلاهما من طريق علي بن عاصم، عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم ، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، فذكرته. وإسناده ضعيف؛ لأنّ فيه علي بن عاصم الواسطيّ وشيخه عبد الله بن خثيم، وشيخه شهرب بن حوشب كلّهم ضعفاء. هذا الحديث عزاه الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٦٧) لأحمد وقال: "إسناده حسن" . وفاته العزو للطبرانيّ، وقوله: "إسناده حسن" فليس بحسن. وفي الباب أيضًا ما رُوي عن فاطمة بنت قيس أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "في الحلي زكاة" . رواه الدّارقطنيّ (١٩٥٤) عن أبي حمزة ميمون، عن الشعبيّ، عن فاطمة بنت قيس وقال: أبو حمزة هذا ميمون، ضعيف الحديث. وروى ابن أبي شيبة (٣/ ٢٧) عن وكيع، عن مساور الورّاق، عن شعيب بن يسار، قال: كتب عمر بن الخطّاب إلى أبي موسى الأشعريّ: "أنْ مُرْ مَنْ قبلك من نساء المسلمين أن يُزكين حُليهن" .

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
المجهولات من النساء عن ابن حجر في

والمثنى بن الصباح وابن لهيعة توبعا في الإسناد السابق. ولكن رواه النسائي (٢٤٨٢) عن محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر بن سليمان قال: سمعتُ حسينًا، قال: حدثني عمرو بن شعيب قال: جاءت امرأة ومعها بنت لها إلى رسول الله ﷺ وفي يد ابنتها مسكتان فذكر الحديث نحوه. وقال: مرسل. إلا أنه رجّح الموصول فقال: "خالد أثبت من المعتمر". ولكن نقل الزيلعي في "نصب الراية" (٢/ ٣٧٠)، والمزي في "تحفة الأشراف" أن النسائي قال: "وحديث معتمر أولى بالصواب" يعني المرسل. والظاهر أن هذا هو الصحيح على منهج النسائي. قلت: إنْ صحَّ قولُ النسائي هذا، فلعل عمرو بن شعيب كان يروي عن وجهين: موصولًا ومرسلًا. والله تعالى أعلم. • عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد أنه قال: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَأَي فِي يَدَيَّ فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ ". فَقُلْتُ: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟ ". قُلْتُ: لا أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: "هُوَ حَسْبُكِ مِن النَّارِ". حسن: رواه أبو داود (١٥٦٥) عن محمد بن إدريس الرّازيّ، حدثنا عمرو بن الرّبيع بن طارق، حدّثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمّد بن عمرو بن عطاء أخبره، عن عبد الله ابن شدّاد بن الهاد، فذكره. وإسناده حسن من أجل الكلام في يحيى بن أيوب الغافقي فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. وأخرجه الحاكم (١/ ٣٨٩ - ٣٩٠) من هذا الوجه وقال: "صحيح على شرط الشّيخين". والصواب أنه على شرط مسلم، فإن يحيى بن أيوب أخرج له مسلم فقط. ورواه الدّارقطنيّ (١٩٥١) من وجه آخر عن عمرو بن الربيع بن طارق بإسناده وقال: محمد بن عطاء مجهول. هكذا قال: محمد بن عطاء منسوبًا إلى جده، ولم يدر أنه محمد بن عمرو بن عطاء أحد الثقات. قال البيهقي في المعرفة: "وهو محمد بن عمرو بن عطاء، لكنه لما نسب إلى جدّه ظنّ الدّارقطنيّ أنه مجهول، وليس كذلك". • عن أمّ سلمة: كُنْتُ أَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَكَنْزٌ هُوَ؟ فَقَالَ: "مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّي زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ". حسن: رواه أبو داود (١٥٦٤) عن محمد بن عيسي، حدّثنا عتّاب -يعني ابن بشير-، عن ثابت بن عجلان، عن عطاء، عن أمّ سلمة، فذكرته. وإسناده حسن من أجل الكلام في عتّاب بن بشير غير أنه حسن الحديث وهو من رجال البخاريّ. ورواه الحاكم (١/ ٣٩٠) من طريق محمد بن المهاجر، عن ثابت، وقال: صحيح على شرط البخاريّ. وفي الباب عن أسماء بنت يزيد قالت: دخلتُ أنا وخالتي على النبيّ ﷺ، وعليها أسورة من ذهب، فقال لنا: "أتعطيان زكاته؟ ". قالت: فقلنا: لا. قال: "أما تخافان أن يسوِّركُما اللهُ أسورةً من نار؟ أدِّيا زكاته". رواه الإمام أحمد (٢٧٦١٤)، والطبرانيّ في "الكبير" (٢٤/ (٤٣١) كلاهما من طريق علي بن عاصم، عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، فذكرته. وإسناده ضعيف؛ لأنّ فيه علي بن عاصم الواسطيّ وشيخه عبد الله بن خثيم، وشيخه شهرب بن حوشب كلّهم ضعفاء. هذا الحديث عزاه الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٦٧) لأحمد وقال: "إسناده حسن". وفاته العزو للطبرانيّ، وقوله: "إسناده حسن" فليس بحسن. وفي الباب أيضًا ما رُوي عن فاطمة بنت قيس أنّ النبيّ ﷺ قال: "في الحلي زكاة". رواه الدّارقطنيّ (١٩٥٤) عن أبي حمزة ميمون، عن الشعبيّ، عن فاطمة بنت قيس وقال: أبو حمزة هذا ميمون، ضعيف الحديث. وروى ابن أبي شيبة (٣/ ٢٧) عن وكيع، عن مساور الورّاق، عن شعيب بن يسار، قال: كتب عمر بن الخطّاب إلى أبي موسى الأشعريّ: "أنْ مُرْ مَنْ قبلك من نساء المسلمين أن يُزكين حُليهن".

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.