الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
جموع أبواب زكاة الأنعام •

ليس فيما دون خمس من الإبل صدقة. ولا في الأربع شيء، فإذا بلغت خمسا ففيها شاة إلى أن تبلغ تسعا. فإذا بلغت عشرا ففيها شاتان إلى أن تبلغ أربع عشرة. فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى أن تبلغ تسع عشرة. فإذا بلغت عشرين ففيها أربع شياه إلى أن تبلغ أربعا وعشرين. فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين. فإذا لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر. فإن زادت بعيرا ففيها بنت لبون إلى أن تبلغ خمسا وأربعين. فإن زادت بعيرا ففيها حقة إلى أن تبلغ ستين. فإن زادت بعيرا ففيها جذعة إلى أن تبلغ خمسا وسبعين. فإن زادت بعيرا ففيها بنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين. فإن زادت بعيرا ففيها حقتان إلى أن تبلغ عشرين ومائة. ثم في كل خمسين حقة. وفي كل أربعين بنت لبون". حسن: رواه ابن ماجه (١٧٩٩) عن محمد بن عقيل بن خويلد النيسابوري، حدثنا حفص بن عبد الله السلمي، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن عمرو بن يحيى بن عُمارة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن عقيل بن خويلد، وثقه النسائي ولكن قال الحاكم أبو أحمد: حدَّث عن حفص بن عبد الله بحديثين لم يتابع عليهما. ويقال: دخل له حديث في حديث، وكان أحد الثقات النبلاء. قلت: هذا الحديث لم يخطئ فيه إن شاء الله لأنه موافق لحديث أنس. • عن نافع، أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب: "أنه ليس فيما دون خمسة من الإبل شيء، وإذا بلغت خمسا ففيها شاة إلى تسع، فإذا كانت عشرًا فشاتان إلى أربع عشرة، فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث إلى تسع عشرة، فإذا بلغت العشرين فأربع وإلى أربع وعشرين، فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت ففيها حقة إلى الستين، فإذا زادت ففيها ابنتا لبون إلى التسعين، فإذا زادت ففيها حقتان إلى العشرين ومائة، فإذا زادت ففي كل خمسين حقّة، وفي كل أربعين ابنة لبون، وليس في الغنم شيء فيما دون الأربعين، فإذا بلغت الأربعين ففيها شاة إلى العشرين ومائة، فإذا زادت فشاتان إلى المائتين، فإن زادت على المائتين فثلاث شياه إلى الثلاث مائة، فإذا زادت على الثلاث مائة، ففي كل مائة شاة" . صحيح: رواه أبو يعلى في "مسنده" (١٢٥) عن أبي الرّبيع (هو الزّهرانيّ) ، ثنا حماد (هو ابن زيد) ، قال: سمعت أيوب وعبد الرحمن وعبيد الله بن عمر يحدّثون عن نافع، أنّه قرأ كتاب عمر بن الخطّاب، فذكره. وهي رواية وجادة وهي إحدى صيغ التحمّل عند المحدّثين. ورجاله ثقات كما قال الهيثميّ في "المجمع" (٣/ ٧٤) ، وهو يشبه كتاب أبي بكر لأنس كما سبق. • عن قَزَعَة بن يحيى البصريّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ قُلْتُ: إِنِّي لا أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلاءِ عَنْهُ، قُلْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا لَكَ فِي ذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: كَانَتْ صَلاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ فَيَنْطَلِقُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى. قَالَ: وَسأَلْتُهُ عَن الزَّكَاةِ فَقَالَ: لا أَدْرِي أَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَمْ لا؟ "فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَفِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلاثِ مِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِي كُلِّ مِائ َةٍ شَاةٌ، وَفِي الإِبِلِ فِي خَمْسٍ شَاةٌ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّهٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ". وَسَأَلْتُهُ عَن الصَّوْم فِي السَّفَرِ قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى مَكَّةَ وَنَحْنُ صِيَامٌ، قَال: فَنَزَلْنَا مَنْزِلا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ "، فَكَانَتْ رُخْصَةً فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلا آخَرَ فَقَالَ:" إِنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ فَأَفْطِرُوا ". فَكَانَتْ عَزِيمَةً فَأَفْطَرْنَا ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ. صحيح: رواه الإمام أحمد (١١٣٠٧) عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدّثني معاوية -يعني ابن صالح-، عن ربيعة بن يزيد، قال: حدّثني قزعة، فذكره بطوله. ورواه مسلم في الصيام (١١٢٠) من هذا الوجه مختصرًا، وهو الجزء الخاص بالصّوم. • عن عبد الله بن عمر، قال: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كِتَابَ الصَّدَقَةِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ إِلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ، فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ فَعَمِلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ، ثُمَّ عَمِلَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى قُبِضَ، فَكَانَ فِيهِ:" فِي خَمْسٍ مِن الإِبِلِ شَاةٌ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلاثُ شِيَاهٍ وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ كَانَت الإِبِلُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ. وَفِي الْغَنَمِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَشَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلاثِ مِائَةٍ، فَإِنْ كَانَت الْغَنَمُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلَغُ الْمِائَةَ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَلا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلا ذَاتُ عَيْبٍ". قَالَ: وقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ قُسِّمَت الشَّاءُ أَثْلاثًا: ثُلُثًا شِرَارًا، وَثُلُثًا خِيَارًا، وَثُلُثًا وَسَطًا، فَأَخَذَ الْمُصَدِّقُ مِن الْوَسَطِ وَلَمْ يَذْكُر الزُّهْرِيُّ الْبَقَرَ. حسن: رواه أبو داود (١٥٦٨) واللّفظ له، والترمذي (٦٢١) كلاهما من حديث عبّاد بن العوّام، حدّثنا سفيان بن حسين، عن الزّهريّ، عن سالم، عن ابن عمر، فذكره. ومن هذا الطريق رواه أيضًا الإمام أحمد (٤٦٣٢) مختصرًا. ورواه ابن خزيمة (٢٢٦٧) من وجه آخر عن سفيان بن حسين، مختصرًا. قال الترمذي: "حديث ابن عمر حديث حسن، والعمل على هذا الحديث عند عامة الفقهاء، وقد روى يونس بن يزيد وغير واحد عن الزهريّ، عن سالم، بهذا الحديث ولم يرفعوه، وإنّما رفعه سفيان بن حسين" . انتهى. ونقل البيهقيّ (٤/ ٨٨) عن الترمذيّ في كتابه "العلل" قال: "سألت محمّد بن إسماعيل البخاريّ عن هذا الحديث فقال: أرجو أن يكون محفوظًا، وسفيان بن حسين صدوق" انتهى. قلت: سفيان بن حسين الواسطيّ ثقة في غير الزهريّ باتفاقهم كما قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" وهو من رجال مسلم. قال ابن الملقن في "البدر المنير" (٥/ ٤٢٤) : "ولا يضرُّ تفرّده، فإنّ سفيان وثّقه ابنُ معين وابن سعد والنسائيّ، وأخرج له مسلم في مقدمة صحيحه، والبخاريّ تعليقًا، لكنّه ضعيف في الزّهريّ. وقد ارتفع ذلك هنا فإنه توبع، قال ابن عدي فيما نقله البيهقي (٤/ ٨٨) عنه:" وافق سفيان بن حسين على هذه الرواية عن سالم، عن أبيه: سليمان بن كثير ". قال:" وبهذا يظهر الرّد على ما نُقل عن ابن معين حيث ضعّف هذا الحديث. وقال: لم يتابع سفيان أحدٌ عليه ". انتهى. ونقل عن الحاكم قوله:" ويصحِّحُه على شرط الشيخين حديثُ عبد الله بن المبارك، عن يونس ابن يزيد، عن الزّهريّ، وإن كان فيه أدنى إرسال، فإنه شاهد صحيح لحديث سفيان بن حسين. ثم ساقه كما أخرجه الدارقطني سواء ". انتهى. قلت: وهو يشير إلى ما رواه أبو داود (١٥٧٠) ، والدّارقطني (١٩٨٦) ، والحاكم (١/ ٣٩٣ - ٣٩٤) ، والبيهقيّ (٤/ ٩٠ - ٩١) كلّهم من طريق عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال:" هذه نسخة كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كتبه في الصّدقة وهي عند آل عمر بن الخطاب، قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتُها على وجهها، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عبد الله بن عمر، وسالم بن عبد الله بن عمر حين أُمِّر على المدينة، فأمر عماله بالعمل بها، وكتب بها إلى الوليد بن عبد الملك، فأمر الوليد عماله بالعمل بها، ثم لم يزل الخلفاء يأمرون بذلك بعده، ثم أمر بها هشام فنسخها إلى كل عامل من المسلمين، وأمرهم بالعمل بما فيها ولا يتعدونها". وكون الزهريّ سمع هذه النسخة من سالم بن عبد الله فوعاها ووجدها سالم منسوخة عند آل عمر ابن الخطاب فهي وجادة والرواية بها صحيحة، وحكمها الرّفع. وسالم بن عبد الله عزاه إلى أبيه في رواية سليمان بن كثير قال: حدّثنا ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -. قال الزّهريّ: أقرأني سالم كتابًا كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصدقات قبل موته (فذكر الحديث) . ومن هذا الطّريق رواه ابن ماجه (١٧٩٨) . وبهذا صحّ قول البخاري والترمذي بأنه حسن. غير أنّ الدّارقطنيّ في كتابه "العلل" (١٢/ ٢٩١) أشار إلى الاختلاف فيه على الزّهريّ، ورجّح رواية يونس بن يزيد يعني الوجادة، وهي حجّة. ولذلك قال النووي في "المجموع" (٥/ ٣٨٢) : "مدار نصب زكاة الماشية على حديثي أنس وابن عمر رضي الله عنهم . • عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ زُهَيْرٌ: أَحْسَبُهُ عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه قَالَ: "هَاتُوا رُبْعَ الْعُشُورِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ حَتَّى تَتِمَّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ، وَفِي الْغَنَمِ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلا تِسْعٌ وَثَلاثُونَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا شَيْءٌ" . وَسَاقَ صَدَقَةَ الْغَنَمِ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ قَالَ: "وَفِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي الأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ وَفِي الإِبِلِ" . فَذَكَرَ صَدَقَتَهَا كَمَا ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: "وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةٌ مِن الْغَنَمِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ إِلَى سِتِّينَ" . ثُمَّ سَاقَ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: "فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً يَعْنِي وَاحِدَةً وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ كَانَت الإِبْلُ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَلا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرْمَةٌ، وَلا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلا تَيْسٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ. وَفِي النَّبَاتِ مَا سَقَتْهُ الْأَنْهَارُ أَوْ سَقَت السَّمَاءُ الْعُشْرُ، وَمَا سَقَى الْغَرْبُ فَفَيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ" . وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ وَالْحَارِثِ: "الصَّدَقَةُ فِي كُلِّ عَامٍ" . قَالَ زُهَيْرٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: "مَرَّةً" . وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ: "إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الإِبِلِ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَلا ابْنُ لَبُونٍ فَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ شَاتَانِ" . حسن: رواه أبو داود (١٥٧٢) عن عبد الله بن محمد النّفيليّ، حدّثنا زهير، حدّثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن حمزة، وعن الحارث الأعور، عن علي رضي الله عنه قال زهير: أحسبه عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (فذكره) . وعاصم بن حمزة حسن الحديث، وقد تابعه الحارث الأعور. وصحّحه ابن خزيمة (٢٢٧٠) ، ولكنه لم يسم الحارث الأعور، وقال ابن القطان: "إسناده صحيح، وكلّهم ثقات، ولا أعني رواية الحارث وإنما أعني رواية عاصم ". انظر:" نصب الراية "(٢/ ٣٥٢). إلا أن قوله:" وفي خمس وعشرين خمسةٌ من الغنم "شاذ، والصحيح أن في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض. كما أن قوله في آخر الحديث" إذا لم يكن في الإبل ابنة مخاض ولا ابن لبون فعشرة دراهم أو شاتان "فيه أيضا شذوذ. قوله:" تبيع "قال أبو عبيد: تبيع ليس بسنّ، إنّما هو صفة، وإنّما سمّي تبيعًا إذا قوي على اتباع أمّه في الرّعي. وقال: إنه لا يقوى على اتباع أمّه في الرّعي إلا أن يكون حوليًّا -أي قد تمّ له حول" . ذكره ابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ٢٠) . وأمّا ما رُوي: "فإذا زادتْ على عشرين ومائة، تردُّ الفرائض إلى أولها" أي تستأنف بها الفرائض فكلّها ضعيفة. منها ما رُوي عن علي بن أبي طالب، رواه عنه عاصم بن حمزة: "إذا زادت الإبل على عشرين ومائة، فبحساب ذلك يستأنف بها الفرائض" . قال البيهقيّ: وقد أنكر أهل العلم هذا على عاصم بن حمزة؛ لأنّ رواية عاصم بن حمزة، عن علي خلاف كتاب آل عمرو بن حزم، وخلاف كتاب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وقال الشافعي في كتاب القديم: "راوي هذا مجهول عن علي، وأكثر الرواة عن ذلك المجهول يزعم الذي روى هذا عنه غلط عليه، وإن هذا ليس في حديثه" . قال البيهقي: "يريد قوله في الاستئناف. واستدل على هذا في كتاب آخر برواية من روى عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي بخلاف ذلك" . ثم روى الشافعي عن شريك. والبيهقي عن زهير بن معاوية كلاهما عن أبي إسحاق، عن عاصم ابن حمزة، عن علي، قال: "إذا زادت الإبلُ على عشرين ومائة ففي كلّ خمسين حقّة، وفي كلّ أربعين بنت لبون. قال: وقال عمرو بن الهيثم وغيره عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، مثله. قال الشافعي: وبهذا نقول، وهو موافق للسنة، وهم -يعني بعض العراقيين- لا يأخذون بهذا، فيخالفون ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، والثابت عن علي رضي الله عنه عندهم إلى قول إبراهيم وشيء يغلط به عن علي رضي الله عنه . انتهى. قلت: حديث زهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة وعن الحارث الأعور، عن علي رضي الله عنه هو ما رواه أبو داود (١٥٧٢) عن عبد الله بن محمد النّفيليّ، عن زهير، بإسناده مطوّلًا كما سبق. ومنها ما رواه أبو داود في المراسيل (١٠٦) عن موسى بن إسماعيل، قال: قال حماد: قلت لقيس بن سعد: خذ لي كتاب محمد بن عمرو بن حزم، فأعطاني كتابًا أخبر أنه أخذه من أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كتبه لجدّه فقرأته، فكان فيه ذكر ما يخرج من فرائض الإبل، فقصَّ الحديث إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإذا كان أكثر من ذلك فعد في كلّ خمسين حقّة، وما فضل فإنه يعاد إلى أوّل فريضة الإبل، وما كان أقلّ من خمس وعشرين ففيه الغنم في كلّ خمس ذود شاة، ليس فيها ذكر ولا هرمة ولا ذات عوار من الغنم ". قال البيهقيّ (٤/ ٩٤) :" وهذا منقطع بين أبي بكر بن حزم إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقيس بن سعد أخذه عن كتاب لا عن سماع، وكذلك حماد بن سلمة، أخذه عن كتاب لا عن سماع، وقيس بن سعد وحماد بن سلمة، وإن كانا من الثقات فروايتهما هذه بخلاف رواية الحفّاظ عن كتاب عمرو بن حزم وغيره. وحماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره، فالحفّاظ لا يحتجّون بما يخالف فيه، ويتجنّبون ما ينفرد به عن قيس بن سعد خاصة وأمثاله، وهذا الحديث قد جمع الأمرين ما فيه من الانقطاع "انتهى. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل:" سمعت أبي يقول: ضاع كتاب حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، فكان يحدّثهم من حفظه، فهذه قصّته ". ذكره ابن عدي في" الكامل "(٢/ ٦٧٠). قال حماد بن سلمة:" استعار مني حجاج الأحول كتاب قيس، فذهب إلى مكة، فقال: ضاع ". انظر:" معرفة السنن والآثار "(٣/ ٢٩). قال البيهقيّ:" وإذا كان حديث حماد، عن قيس بن سعد مرسلًا، وخالفه عدد، وفيهم ولد الرجل. والكتاب بالمدينة يتوارثونه بينهم فأخبروا بما وجدوا فيه، ويعرف عنه عمر بن عبد العزيز، وأمر بأن ينسخ له فوجد بخلاف ما رواه حماد عن قيس بن سعد موافقًا لما وجد في الكتاب الذي كان عند آل عمر بن الخطاب، موافقًا لما رواه سفيان بن حسين موصولًا، موافقًا لما رواه ثمامة بن عبد الله موصولًا، إنما يدلّك كلّ هذا على خطأ تلك الرواية التي قد انفردت عن سائر تلك الروايات وأن الأخذ بغيرها أولى ". انظر:" معرفة السنن والآثار "(٦/ ٢٩ - ٣٠). • عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدّه: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسُّنن والدِّيات، وبعث به مع عمرو ابن حزم، فقرئت على أهل اليمن، وهذه نسختها:" من محمد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى شرحبيل بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، قيل ذي رُعَينٍ ومعافر وهمدان: أمّا بعد، فقد رجع رسولكم، وأعطيتم من الغنائم خُمس الله، وما كتب الله على المؤمنين من العشر في العقار، وما سقت السَّماء أو كان سَيْحًا أو بَعْلا، ففيه العُشْر إذا بلغ خمسة أوسق، وما سقي بالرَّشاء، والدَّالية، ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق. وفي كلّ خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعًا وعشرين، فإذا زادتْ واحدة على أربع وعشرين ففيها ابنة مخاض، فإن لم

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
جموع أبواب زكاة الأنعام •

أَمْ لا؟ "فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَفِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلاثِ مِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَفِي الإِبِلِ فِي خَمْسٍ شَاةٌ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْس ٍ وَثَلاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّهٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ". وَسَأَلْتُهُ عَن الصَّوْم فِي السَّفَرِ قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ وَنَحْنُ صِيَامٌ، قَال: فَنَزَلْنَا مَنْزِلا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ"، فَكَانَتْ رُخْصَةً فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلا آخَرَ فَقَالَ: "إِنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ فَأَفْطِرُوا". فَكَانَتْ عَزِيمَةً فَأَفْطَرْنَا ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ. صحيح: رواه الإمام أحمد (١١٣٠٧) عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدّثني معاوية -يعني ابن صالح-، عن ربيعة بن يزيد، قال: حدّثني قزعة، فذكره بطوله. ورواه مسلم في الصيام (١١٢٠) من هذا الوجه مختصرًا، وهو الجزء الخاص بالصّوم. • عن عبد الله بن عمر، قال: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كِتَابَ الصَّدَقَةِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ إِلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ، فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ فَعَمِلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ، ثُمَّ عَمِلَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى قُبِضَ، فَكَانَ فِيهِ: "فِي خَمْسٍ مِن الإِبِلِ شَاةٌ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلاثُ شِيَاهٍ وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ كَانَت الإِبِلُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ. وَفِي الْغَنَمِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَشَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلاثِ مِائَةٍ، فَإِنْ كَانَت الْغَنَمُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلَغُ الْمِائَةَ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَلا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلا ذَاتُ عَيْبٍ". قَالَ: وقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ قُسِّمَت الشَّاءُ أَثْلاثًا: ثُلُثًا شِرَارًا، وَثُلُثًا خِيَارًا، وَثُلُثًا وَسَطًا، فَأَخَذَ الْمُصَدِّقُ مِن الْوَسَطِ وَلَمْ يَذْكُر الزُّهْرِيُّ الْبَقَرَ. حسن: رواه أبو داود (١٥٦٨) واللّفظ له، والترمذي (٦٢١) كلاهما من حديث عبّاد بن العوّام، حدّثنا سفيان بن حسين، عن الزّهريّ، عن سالم، عن ابن عمر، فذكره. ومن هذا الطريق رواه أيضًا الإمام أحمد (٤٦٣٢) مختصرًا. ورواه ابن خزيمة (٢٢٦٧) من وجه آخر عن سفيان بن حسين، مختصرًا. قال الترمذي: "حديث ابن عمر حديث حسن، والعمل على هذا الحديث عند عامة الفقهاء، وقد روى يونس بن يزيد وغير واحد عن الزهريّ، عن سالم، بهذا الحديث ولم يرفعوه، وإنّما رفعه سفيان بن حسين". انتهى. ونقل البيهقيّ (٤/ ٨٨) عن الترمذيّ في كتابه "العلل" قال: "سألت محمّد بن إسماعيل البخاريّ عن هذا الحديث فقال: أرجو أن يكون محفوظًا، وسفيان بن حسين صدوق" انتهى. قلت: سفيان بن حسين الواسطيّ ثقة في غير الزهريّ باتفاقهم كما قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" وهو من رجال مسلم. قال ابن الملقن في "البدر المنير" (٥/ ٤٢٤): "ولا يضرُّ تفرّده، فإنّ سفيان وثّقه ابنُ معين وابن سعد والنسائيّ، وأخرج له مسلم في مقدمة صحيحه، والبخاريّ تعليقًا، لكنّه ضعيف في الزّهريّ. وقد ارتفع ذلك هنا فإنه توبع، قال ابن عدي فيما نقله البيهقي (٤/ ٨٨) عنه: "وافق سفيان بن حسين على هذه الرواية عن سالم، عن أبيه: سليمان بن كثير". قال: "وبهذا يظهر الرّد على ما نُقل عن ابن معين حيث ضعّف هذا الحديث. وقال: لم يتابع سفيان أحدٌ عليه". انتهى. ونقل عن الحاكم قوله: "ويصحِّحُه على شرط الشيخين حديثُ عبد الله بن المبارك، عن يونس ابن يزيد، عن الزّهريّ، وإن كان فيه أدنى إرسال، فإنه شاهد صحيح لحديث سفيان بن حسين. ثم ساقه كما أخرجه الدارقطني سواء". انتهى. قلت: وهو يشير إلى ما رواه أبو داود (١٥٧٠)، والدّارقطني (١٩٨٦)، والحاكم (١/ ٣٩٣ - ٣٩٤)، والبيهقيّ (٤/ ٩٠ - ٩١) كلّهم من طريق عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: "هذه نسخة كتاب رسول الله ﷺ الذي كتبه في الصّدقة وهي عند آل عمر بن الخطاب، قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتُها على وجهها، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عبد الله بن عمر، وسالم بن عبد الله بن عمر حين أُمِّر على المدينة، فأمر عماله بالعمل بها، وكتب بها إلى الوليد بن عبد الملك، فأمر الوليد عماله بالعمل بها، ثم لم يزل الخلفاء يأمرون بذلك بعده، ثم أمر بها هشام فنسخها إلى كل عامل من المسلمين، وأمرهم بالعمل بما فيها ولا يتعدونها". وكون الزهريّ سمع هذه النسخة من سالم بن عبد الله فوعاها ووجدها سالم منسوخة عند آل عمر ابن الخطاب فهي وجادة والرواية بها صحيحة، وحكمها الرّفع. وسالم بن عبد الله عزاه إلى أبيه في رواية سليمان بن كثير قال: حدّثنا ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ. قال الزّهريّ: أقرأني سالم كتابًا كتبه رسول الله ﷺ في الصدقات قبل موته (فذكر الحديث). ومن هذا الطّريق رواه ابن ماجه (١٧٩٨). وبهذا صحّ قول البخاري والترمذي بأنه حسن. غير أنّ الدّارقطنيّ في كتابه "العلل" (١٢/ ٢٩١) أشار إلى الاختلاف فيه على الزّهريّ، ورجّح رواية يونس بن يزيد يعني الوجادة، وهي حجّة. ولذلك قال النووي في "المجموع" (٥/ ٣٨٢): "مدار نصب زكاة الماشية على حديثي أنس وابن عمر ﵃". • عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ زُهَيْرٌ: أَحْسَبُهُ عَن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه قَالَ: "هَاتُوا رُبْعَ الْعُشُورِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ حَتَّى تَتِمَّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ، وَفِي الْغَنَمِ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلا تِسْعٌ وَثَلاثُونَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا شَيْءٌ". وَسَاقَ صَدَقَةَ الْغَنَمِ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ قَالَ: "وَفِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي الأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ وَفِي الإِبِلِ". فَذَكَرَ صَدَقَتَهَا كَمَا ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: "وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةٌ مِن الْغَنَمِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ إِلَى سِتِّينَ". ثُمَّ سَاقَ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: "فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً يَعْنِي وَاحِدَةً وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ كَانَت الإِبْلُ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَلا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرْمَةٌ، وَلا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلا تَيْسٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ. وَفِي النَّبَاتِ مَا سَقَتْهُ الْأَنْهَارُ أَوْ سَقَت السَّمَاءُ الْعُشْرُ، وَمَا سَقَى الْغَرْبُ فَفَيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ". وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ وَالْحَارِثِ: "الصَّدَقَةُ فِي كُلِّ عَامٍ". قَالَ زُهَيْرٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: "مَرَّةً". وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ: "إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الإِبِلِ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَلا ابْنُ لَبُونٍ فَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ شَاتَانِ". حسن: رواه أبو داود (١٥٧٢) عن عبد الله بن محمد النّفيليّ، حدّثنا زهير، حدّثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن حمزة، وعن الحارث الأعور، عن علي ﵁ قال زهير: أحسبه عن النبيّ ﷺ أنه قال (فذكره). وعاصم بن حمزة حسن الحديث، وقد تابعه الحارث الأعور. وصحّحه ابن خزيمة (٢٢٧٠)، ولكنه لم يسم الحارث الأعور، وقال ابن القطان: "إسناده صحيح، وكلّهم ثقات، ولا أعني رواية الحارث وإنما أعني رواية عاصم". انظر: "نصب الراية" (٢/ ٣٥٢). إلا أن قوله: "وفي خمس وعشرين خمسةٌ من الغنم" شاذ، والصحيح أن في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض. كما أن قوله في آخر الحديث "إذا لم يكن في الإبل ابنة مخاض ولا ابن لبون فعشرة دراهم أو شاتان" فيه أيضا شذوذ. قوله: "تبيع" قال أبو عبيد: تبيع ليس بسنّ، إنّما هو صفة، وإنّما سمّي تبيعًا إذا قوي على اتباع أمّه في الرّعي. وقال: إنه لا يقوى على اتباع أمّه في الرّعي إلا أن يكون حوليًّا -أي قد تمّ له حول". ذكره ابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ٢٠). وأمّا ما رُوي: "فإذا زادتْ على عشرين ومائة، تردُّ الفرائض إلى أولها" أي تستأنف بها الفرائض فكلّها ضعيفة. منها ما رُوي عن علي بن أبي طالب، رواه عنه عاصم بن حمزة: "إذا زادت الإبل على عشرين ومائة، فبحساب ذلك يستأنف بها الفرائض". قال البيهقيّ: وقد أنكر أهل العلم هذا على عاصم بن حمزة؛ لأنّ رواية عاصم بن حمزة، عن علي خلاف كتاب آل عمرو بن حزم، وخلاف كتاب أبي بكر وعمر ﵄. وقال الشافعي في كتاب القديم: "راوي هذا مجهول عن علي، وأكثر الرواة عن ذلك المجهول يزعم الذي روى هذا عنه غلط عليه، وإن هذا ليس في حديثه". قال البيهقي: "يريد قوله في الاستئناف. واستدل على هذا في كتاب آخر برواية من روى عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي بخلاف ذلك". ثم روى الشافعي عن شريك. والبيهقي عن زهير بن معاوية كلاهما عن أبي إسحاق، عن عاصم ابن حمزة، عن علي، قال: "إذا زادت الإبلُ على عشرين ومائة ففي كلّ خمسين حقّة، وفي كلّ أربعين بنت لبون. قال: وقال عمرو بن الهيثم وغيره عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، مثله. قال الشافعي: وبهذا نقول، وهو موافق للسنة، وهم -يعني بعض العراقيين- لا يأخذون بهذا، فيخالفون ما روي عن النبيّ ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄، والثابت عن علي ﵁ عندهم إلى قول إبراهيم وشيء يغلط به عن علي ﵁". انتهى. قلت: حديث زهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة وعن الحارث الأعور، عن علي ﵁ هو ما رواه أبو داود (١٥٧٢) عن عبد الله بن محمد النّفيليّ، عن زهير، بإسناده مطوّلًا كما سبق. ومنها ما رواه أبو داود في المراسيل (١٠٦) عن موسى بن إسماعيل، قال: قال حماد: قلت لقيس بن سعد: خذ لي كتاب محمد بن عمرو بن حزم، فأعطاني كتابًا أخبر أنه أخذه من أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم أنّ النبيّ ﷺ كتبه لجدّه فقرأته، فكان فيه ذكر ما يخرج من فرائض الإبل، فقصَّ الحديث إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإذا كان أكثر من ذلك فعد في كلّ خمسين حقّة، وما فضل فإنه يعاد إلى أوّل فريضة الإبل، وما كان أقلّ من خمس وعشرين ففيه الغنم في كلّ خمس ذود شاة، ليس فيها ذكر ولا هرمة ولا ذات عوار من الغنم". قال البيهقيّ (٤/ ٩٤): "وهذا منقطع بين أبي بكر بن حزم إلى النبيّ ﷺ، وقيس بن سعد أخذه عن كتاب لا عن سماع، وكذلك حماد بن سلمة، أخذه عن كتاب لا عن سماع، وقيس بن سعد وحماد بن سلمة، وإن كانا من الثقات فروايتهما هذه بخلاف رواية الحفّاظ عن كتاب عمرو بن حزم وغيره. وحماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره، فالحفّاظ لا يحتجّون بما يخالف فيه، ويتجنّبون ما ينفرد به عن قيس بن سعد خاصة وأمثاله، وهذا الحديث قد جمع الأمرين ما فيه من الانقطاع" انتهى. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: "سمعت أبي يقول: ضاع كتاب حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، فكان يحدّثهم من حفظه، فهذه قصّته". ذكره ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٧٠). قال حماد بن سلمة: "استعار مني حجاج الأحول كتاب قيس، فذهب إلى مكة، فقال: ضاع". انظر: "معرفة السنن والآثار" (٣/ ٢٩). قال البيهقيّ: "وإذا كان حديث حماد، عن قيس بن سعد مرسلًا، وخالفه عدد، وفيهم ولد الرجل. والكتاب بالمدينة يتوارثونه بينهم فأخبروا بما وجدوا فيه، ويعرف عنه عمر بن عبد العزيز، وأمر بأن ينسخ له فوجد بخلاف ما رواه حماد عن قيس بن سعد موافقًا لما وجد في الكتاب الذي كان عند آل عمر بن الخطاب، موافقًا لما رواه سفيان بن حسين موصولًا، موافقًا لما رواه ثمامة بن عبد الله موصولًا، إنما يدلّك كلّ هذا على خطأ تلك الرواية التي قد انفردت عن سائر تلك الروايات وأن الأخذ بغيرها أولى". انظر: "معرفة السنن والآثار" (٦/ ٢٩ - ٣٠). • عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدّه: أنّ رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسُّنن والدِّيات، وبعث به مع عمرو ابن حزم، فقرئت على أهل اليمن، وهذه نسختها: "من محمد النبي ﷺ إلى شرحبيل بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، قيل ذي رُعَينٍ ومعافر وهمدان: أمّا بعد، فقد رجع رسولكم، وأعطيتم من الغنائم خُمس الله، وما كتب الله على المؤمنين من العشر في العقار، وما سقت السَّماء أو كان سَيْحًا أو بَعْلا، ففيه العُشْر إذا بلغ خمسة أوسق، وما سقي بالرَّشاء، والدَّالية، ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق. وفي كلّ خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعًا وعشرين، فإذا زادتْ واحدة على أربع وعشرين ففيها ابنة مخاض، فإن لم

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.