قال: "إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقْعَدُه بالغداة والعشيِّ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يقال له: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إلى يوم القيامة" . متفق عليه: رواه مالك في الجنائز (٤٧) عن نافع، عن ابن عمر فذكره. ورواه البخاري في الجنائز (١٣٧٩) عن إسماعيل، ومسلم في الجنة (٢٨٦٦) عن يحيى بن يحيي -كلاهما عن مالك به مثله. • عن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر، ولما يُلْحد، فجلس رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وجلسنا حوله، كأنّ على رؤوسنا الطير، وفي يده عودٌ ينكُتُ به في الأرض، فرفع رأسَه، فقال: "استعيذوا بالله من عذاب القبر" مرّتين أو ثلاثًا، ثم قال: "إنَّ العبدَ المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه ملائكة من السماء بيضُ الوجوه، كأنَّ وجوهَهُمُ الشمسُ، معهم كَفَنٌ مِن أكْفَانِ الجَنَّةِ، وحَنُوطٌ مِن حَنُوطِ الجنَّة، حتى يجلِسُوا منه مَدَّ البصر، ثم يجئُ ملكُ الموت عليه السلام حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيَّتُها النفس الطيِّبة، اخْرُجي إلى مغفرة من الله ورضوان" . قال: "فتخرجُ تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذُها، فإذا أخذها لم