الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إنَّ العبد إذا وضع في قبره وتولَّى عنه أصحابه حتّى إنه ليسمع قرع نعالهم" .
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجنائز (١٣٣٨) ، ومسلم في صفة الجنّة (٢٨٧٠/ ٧١) كلاهما من حديث يزيد بن زُريع، حَدَّثَنَا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك فذكره ولفظهما سواء.
• عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر، ولم يُلْحدُ فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير، وفي يده عُود ينكتُ به في الأرض، فرفع رأسه فقال: "استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثًا" زاد في حديث جرير ههنا وقال:
"وإنه ليسمع خفْقَ نعالهم إذا ولَّوا مدبرين حين يقال له: يا هذا من ربَّك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟" .
حسن: رواه أبو داود (٤٧٥٣) عن عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا جرير، ح وحدثنا هناد بن السري، قال: حَدَّثَنَا معاوية، وهذا لفظ هناد -عن الأعمش، عن المنهال، عن زاذان، عن البراء ابن عازب فذكره في حديث طويل. والحديث في زهد هناد بن السري (٣٣٩) من هذا الوجه.
وإسناده حسن من أجل المنهال وهو ابن عمرو، فإنه "صدوق" .
• وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنَّ الميت يسمع خفق نعالهم إذا ولَّوا عنه" يعني مدبرين.
حسن: رواه البزار "كشف الأستار" (٨٧٣) عن محمد بن عبد الله المخرميّ، ثنا وكيع بن الجراح، ثنا سفيان - يعني الثوريّ، عن السُدِّي، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل السدي وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كُريمة -بضم الكاف- الكوفي الأعور الكبير، مختلف فيه فكذَّبه الجوزجاني (أظن لتشيعه) ووثَّقه الإمام أحمد والعجلي، وقال النسائي: "صالح" ، وقال ابن عدي: "له أحاديث يرويها عن عدة شيوخ، وهو عندي مستقيم الحديث صدوق، لا بأس به" ، وأخرج له مسلم، والخلاصة أنه "صدوق يهم، رمي بالتشيع" .
وحسَّنه أيضًا الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٥٤) وأرجو أنه لم يهم في هذا الحديث لشواهده.
وبمعناه رُوي عن ابن عباس مرفوعًا: "إذا دُفن الميت سمع خفق نعالهم إذا ولوا عنه منصرفين" . رواه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٨٧) عن أبي الزنباع روح بن الفرح، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا محمد بن فُضيل، ثنا مسلم الضبي، عن مجاهد، عن ابن عباس فذكره.
قال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٥٤) : "رجاله ثقات" .
قلت: وهو وهم عنه، فإن مسلمًا الضبي وهو ابن كيسان ضعيف باتفاق أهل العلم.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي سعيد أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إن الميت يعرف من يحمله، ومن يغسله، ومن يدليه في قبره" .
رواه أحمد (١٠٩٩٧) عن أبي عامر، حَدَّثَنَا عبد الملك بن حسن الحارثي، حَدَّثَنَا سعيد بن عمرو بن سُلَيم، قال: سمعت رجلًا منا -قال عبد الملك: نسيت اسمه، ولكن اسمه معاوية أو ابن معاوية- يحدث عن أبي سعيد الخدري، أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. فقال ابن عمر وهو في المجلس: ممن سمعت هذا؟ قال: عن أبي سعيد. فانطلق ابن عمر إلى أبي سعيد فقال: يا أبا سعيد، ممن سمعت هذا؟ قال: من النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -.
وإسناده ضعيف لإبهام الراوي عن أبي سعيد، وإن كان هو معاوية أو ابن معاوية فلا يعرف من
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
في جنازة، فجلس إلى قبر منها فقال: "ما يأتي على هذا القبر من يوم إِلَّا وهو ينادي بصوت ذلق طلق يا ابن آدم: كيف نَسيتني؟ ألم تعلم أني بيتُ الوحدة، وبيتُ الغربة، وبيتُ الوحشة، وبيتُ الدود، وبيتُ الضِّيق، إِلَّا من وسَّعني الله عليه" ثمّ قال رسول الله ﷺ: "القبر إما روضة من رياض الجنّة، أو حفرة من حفر النار" رواه الطبرانيّ في "الأوسط".
قال الهيثميّ في "المجمع" (٣/ ٤٦): "وفيه محمد بن أيوب بن سويد وهو ضعيف".
قلت: بل هو رُوي عن أبيه، عن الأوزاعي الأشياء الموضوعة، وكان أبو زرعة يقول: رأيت هذا الشّيخ أدخل في كتاب أبيه أشياء موضوعة بخط طريّ، وكان يحدث بها، انظر: "المجروحين". (١٠٠١).
• عن أنس عن النَّبِيّ ﷺ قال: "إنَّ العبد إذا وضع في قبره وتولَّى عنه أصحابه حتّى إنه ليسمع قرع نعالهم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجنائز (١٣٣٨)، ومسلم في صفة الجنّة (٢٨٧٠/ ٧١) كلاهما من حديث يزيد بن زُريع، حَدَّثَنَا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك فذكره ولفظهما سواء.
• عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر، ولم يُلْحدُ فجلس رسول الله ﷺ وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير، وفي يده عُود ينكتُ به في الأرض، فرفع رأسه فقال: "استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثًا" زاد في حديث جرير ههنا وقال:
"وإنه ليسمع خفْقَ نعالهم إذا ولَّوا مدبرين حين يقال له: يا هذا من ربَّك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ ".
حسن: رواه أبو داود (٤٧٥٣) عن عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا جرير، ح وحدثنا هناد بن السري، قال: حَدَّثَنَا معاوية، وهذا لفظ هناد -عن الأعمش، عن المنهال، عن زاذان، عن البراء ابن عازب فذكره في حديث طويل. والحديث في زهد هناد بن السري (٣٣٩) من هذا الوجه.
وإسناده حسن من أجل المنهال وهو ابن عمرو، فإنه "صدوق".
• وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الميت يسمع خفق نعالهم إذا ولَّوا عنه" يعني مدبرين.
حسن: رواه البزار "كشف الأستار" (٨٧٣) عن محمد بن عبد الله المخرميّ، ثنا وكيع بن الجراح، ثنا سفيان - يعني الثوريّ، عن السُدِّي، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل السدي وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كُريمة -بضم الكاف- الكوفي الأعور الكبير، مختلف فيه فكذَّبه الجوزجاني (أظن لتشيعه) ووثَّقه الإمام أحمد والعجلي، وقال النسائي: "صالح"، وقال ابن عدي: "له أحاديث يرويها عن عدة شيوخ، وهو عندي مستقيم الحديث صدوق، لا بأس به"، وأخرج له مسلم، والخلاصة أنه "صدوق يهم، رمي بالتشيع".
وحسَّنه أيضًا الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٥٤) وأرجو أنه لم يهم في هذا الحديث لشواهده.
وبمعناه رُوي عن ابن عباس مرفوعًا: "إذا دُفن الميت سمع خفق نعالهم إذا ولوا عنه منصرفين". رواه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٨٧) عن أبي الزنباع روح بن الفرح، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا محمد بن فُضيل، ثنا مسلم الضبي، عن مجاهد، عن ابن عباس فذكره.
قال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٥٤): "رجاله ثقات".
قلت: وهو وهم عنه، فإن مسلمًا الضبي وهو ابن كيسان ضعيف باتفاق أهل العلم.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي سعيد أن النَّبِيّ ﷺ قال: "إن الميت يعرف من يحمله، ومن يغسله، ومن يدليه في قبره".
رواه أحمد (١٠٩٩٧) عن أبي عامر، حَدَّثَنَا عبد الملك بن حسن الحارثي، حَدَّثَنَا سعيد بن عمرو بن سُلَيم، قال: سمعت رجلًا منا -قال عبد الملك: نسيت اسمه، ولكن اسمه معاوية أو ابن معاوية- يحدث عن أبي سعيد الخدري، أن النَّبِيّ ﷺ قال: فذكره. فقال ابن عمر وهو في المجلس: ممن سمعت هذا؟ قال: عن أبي سعيد. فانطلق ابن عمر إلى أبي سعيد فقال: يا أبا سعيد، ممن سمعت هذا؟ قال: من النَّبِي ﷺ.
وإسناده ضعيف لإبهام الراوي عن أبي سعيد، وإن كان هو معاوية أو ابن معاوية فلا يعرف من