. وسليمان بن موسى لم يلق جابرًا. ورواه الحاكم في" المستدرك "(١/ ٣٧٠) من طريق حفص بن غياث النخعي، ثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر فجمع فيه ألفاظ الحديث جميعًا وهي قوله:" نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُبنى على القبر، ويُجصص، أو يُقعد عليه، ونهى أن يكتب عليه "، وقال:" على شرط مسلم، وقد خرَّج بإسناده "غير الكتابة" ، فإنها لفظة صحيحة غريبة، وكذلك رواه أبو معاوية، عن ابن جريج "انتهى. ثم رواه من طريقه وقال:" هذه الأسانيد صحيحة، وليس العمل عليها، فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم، وهو عمل أخذ به الخلف عن السلف "انتهى. وردَّه الذهبي قائلًا:" ما قُلْتَ طائلًا، ولا نعلم صحابيًا فعل ذلك، وإنما هو شيء أحدثه بعض التابعين فَمن بعدهم، ولم يبلغهم النهي ". والتجصيص والتقصيص هو: البناء بالجص، وهو القص والقصة، والجصاص والقصاص واحد، فإذا خلط الجص بالرماد فهو الجيار. انظر" المفهم "(٢/ ٦٢٦). وفي الباب أيضًا عن أم سلمة قالت:" نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُبْنى على القبر، أو يُجصص ". رواه الإمام أحمد (٢٦٥٥٥، ٢٦٥٥٦) من وجهين أولهما: عن حسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا يزيد ابن أبي حبيب، عن ناعم مولى أم سلمة فذكرته. والثاني: عن علي بن إسحاق، حدثنا عبد الله، أخبرنا ابن لهيعة، حدثني يزيد بن حبيب، عن ناعم مولى أم سلمة" أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يُجَصَّص قبر، وأن يبُنى عليه، أو يُجلس عليه "، قال أبي: ليس فيه" أم سلمة". انتهى.