الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
من غَسَّل ميتًا فليغتسل" .
حسن: رواه الترمذيّ (٩٩٣) ، وابن ماجة (١٤٦٣) كلاهما عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حَدَّثَنَا عبد العزيز بن المختار، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكر الحديث واللّفظ لابن ماجه.
ولفظ الترمذيّ: "من غُسْلِه الغُسْلُ، ومن حَملهِ الوضوءُ" .
ورواه أبو داود (٣١٦٢) من وجه آخر عن سفيان، عن سهيل بإسناده إِلَّا أن أبا صالح أدخل بينه وبين أبي هريرة "إسحاق مولي زائدة" كما رواه أيضًا من وجه آخر عن أبي هريرة ولفظ الحديث: "من غسَّل الميت فليغسل، ومن حمله فليتوضأ" .
وإسناده حسن من أجل سهيل بن أبي صالح فإنه "صدوق" وقد حسَّنَه أيضًا الترمذيّ وقال: وقد رُوي عن أبي هريرة موقوفًا.
قلت: اختلف أهل العلم في إسناد هذا الحديث اختلافًا كثيرًا كما قال المنذري. قال الإمام أحمد وعلي بن المديني: "لا يصح في هذا الباب شيءٌ" وقال محمد بن يحيى: "لا أعلم في "من غَسَّل ميتًا فليغتسل" حديثًا ثابتًا، ولو ثبت لزمنا استعماله" وقال الشافعي في البويطي: "إن صحَّ الحديث قلت بوجوبه" هذا آخر كلام المنذري.
وخلاصة القول في حديث أبي هريرة أنه لا ينزل عن درجة الحسن.
قال الحافظ في "التلخيص" (١/ ١٣٧) معقبًا على قول الرّافعيّ: "لم يصحِّح علماء الحديث في هذا الباب شيئًا مرفوعًا" قلت: قد حسّنه الترمذيّ، وصحّحه ابن حبَّان، وله طريق أخرى. قال عبد الله بن صالح: ثنا يحيى بن أيوب، عن عقيل، عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، رفعه: "من غسَّل ميِّتًا فليغتسل" ذكره الدَّارقطنيّ، وقال: فيه نظر. قلت: رواته موثقون، وقال ابن دقيق العيد في "الإمام" : حاصل ما يعتل به وجهان: من جهة الرّجال، ولا يخلو إسناد منها من متكلّم فيه، ثمّ ذكر ما معناه أن أحسنها رواية سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، وهي
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
من غَسَّل ميتًا فليغتسل".
حسن: رواه الترمذيّ (٩٩٣)، وابن ماجة (١٤٦٣) كلاهما عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حَدَّثَنَا عبد العزيز بن المختار، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكر الحديث واللّفظ لابن ماجه.
ولفظ الترمذيّ: "من غُسْلِه الغُسْلُ، ومن حَملهِ الوضوءُ".
ورواه أبو داود (٣١٦٢) من وجه آخر عن سفيان، عن سهيل بإسناده إِلَّا أن أبا صالح أدخل بينه وبين أبي هريرة "إسحاق مولي زائدة" كما رواه أيضًا من وجه آخر عن أبي هريرة ولفظ الحديث: "من غسَّل الميت فليغسل، ومن حمله فليتوضأ".
وإسناده حسن من أجل سهيل بن أبي صالح فإنه "صدوق" وقد حسَّنَه أيضًا الترمذيّ وقال: وقد رُوي عن أبي هريرة موقوفًا.
قلت: اختلف أهل العلم في إسناد هذا الحديث اختلافًا كثيرًا كما قال المنذري. قال الإمام أحمد وعلي بن المديني: "لا يصح في هذا الباب شيءٌ" وقال محمد بن يحيى: "لا أعلم في "من غَسَّل ميتًا فليغتسل" حديثًا ثابتًا، ولو ثبت لزمنا استعماله" وقال الشافعي في البويطي: "إن صحَّ الحديث قلت بوجوبه" هذا آخر كلام المنذري.
وخلاصة القول في حديث أبي هريرة أنه لا ينزل عن درجة الحسن.
قال الحافظ في "التلخيص" (١/ ١٣٧) معقبًا على قول الرّافعيّ: "لم يصحِّح علماء الحديث في هذا الباب شيئًا مرفوعًا" قلت: قد حسّنه الترمذيّ، وصحّحه ابن حبَّان، وله طريق أخرى. قال عبد الله بن صالح: ثنا يحيى بن أيوب، عن عقيل، عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، رفعه: "من غسَّل ميِّتًا فليغتسل" ذكره الدَّارقطنيّ، وقال: فيه نظر. قلت: رواته موثقون، وقال ابن دقيق العيد في "الإمام": حاصل ما يعتل به وجهان: من جهة الرّجال، ولا يخلو إسناد منها من متكلّم فيه، ثمّ ذكر ما معناه أن أحسنها رواية سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، وهي