ألم تروا الإنسان إذا مات شَخَصَ بصرُه؟" قالوا: بلى. قال: "فذلك حين يتبع بصرُه نفْسَه" . صحيح: رواه مسلم في الجنائز (٩٢١) عن محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن العلاء بن يعقوب، قال: أخبرني أبي أنه سمع أبا هريرة فذكره. • عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشيَّ في اليوم الذي مات فيه، خرج إلى المصلى فصف بهم، وكبَّر أربعًا. متفق عليه: رواه مالك في الجنائز (١٤) عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكره. ورواه البخاري في الجنائز (١٢٤٥) عن إسماعيل، ومسلم في الجنائز (٩٥١) عن يحيى بن يحيى -كلاهما عن مالك به مثله. • عن أبي هريرة قال: نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشيَّ صاحب الحبشة يوم الذي مات فيه فقال: "استغفروا لأخيكم" . متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (١٣٢٧) ، ومسلم في الجنائز (٩٥١/ ٦٣) كلاهما من حديث الليث بن سعد، عن عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، أنهما حدثاه عن أبي هريرة فذكره. • عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "إن أخًا لكم قد مات، فقوموا فصلوا عليه" يعني النجاشي. وفي رواية: "إن أخاكم" . صحيح: رواه مسلم في الجنائز (٩٥٣) من طرق، عن ابن علية، عن أبوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلَّب، عن عمران بن حصين فذكره. وفي السنن: فقمنا فصففنا عليه كما يُصف على الميت، وصلينا عليه كما يُصَلَّى على الميت. رواه النسائي (١٩٧٥) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي المهلب بإسناده. • عن أنس بن مالك قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم "أخذ الراية زيد فأُصيبَ، ثم أخذها جعفر فأُصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأُصيبَ، -وإن عيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتذرفان- ثم أخذ الراية خالد بن الوليد من غير إمرةٍ ففُتح له ". صحيح: رواه البخاري في الجنائز (١٢٤٦) عن أبي معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن محمد بن هلال، عن أنس فذكره. وبوَّب البخاري بقوله: الرجل ينعي إلى أهل البيت بنفسه. قال الحافظ:" وفائدة هذه الترجمة الإشارة إلى أن النعي ليس ممنوعًا كله. وإنما نُهي عما كان أهل الجاهلية يصنعونه فكانوا يرسلون من يُعلن بخبر موت الميت على أبواب الدور والأسواق ". • عن خالد بن شُمير قال: قَدِمَ علينا عبد الله بن رباح فوجدته قد اجتمعَ إليه ناسٌ من الناس، قال: حدَّثنا أبو قتادة فارسُ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعثَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - جيشَ الأُمراء وقال:" عليكم زيدُ بن حارثةَ، فإنْ أُصيبَ زيدٌ، فجَعْفَرٌ، فإنْ أُصِيبَ جعفرٌ، فعبد الله بن رواحةَ الأنصاريُّ "فوثبَ جعفرٌ، فقال: بأبي أنت يا نبيَّ الله وأُمِّي، ما كنتُ أَرهبُ أن تستعمل عليَّ زيدًا، قال:" امْضُوا فإِنَّكَ لا تَدْري أيُّ ذلك خَيْرٌ "قال: فانطلق الجيشُ فَلَبثُوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صَعِدَ المِنبر وأَمَرَ أن يُنادَى: الصَّلاةُ جَامِعَة، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم " نابَ خبرٌ -أوْ ثابَ خبرٌ، شكَّ عبد الرحمن- ألا أُخْبِرُكم عن جَيْشِكُم هذا الغازي، إنَّهم انطلقُوا حتى لَقُوا العَدُوَّ، فأصيبَ زيدٌ شهيدًا، فاستغفِرُوا له "فاستغفر له الناسُ" ثم أخَذَ اللِّواءَ جعفرُ بنُ أبي طالب فَشَدَّ على القَوم حتَّى قُتِلَ شهيدًا، أَشْهَدُ له بالشَّهادَةِ، فاستغفِرُوا له، ثم أَخَذَ اللِّواءَ عبد الله بنُ رواحَةَ، فأَثبتَ قَدَمَيْهِ حتَّى أُصِيبَ شَهِيدًا، فاستغفروا له، ثم أَخَذَ اللِّواءَ خالدُ بنُ الوليدِ ولم يكُنْ مِن الأُمَرَاءِ، هو أَمَّرَ نَفْسَه "فرفع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أُصبَعَيْه، وقال:" اللهمَّ هو سَيْفٌ مِن سُيوفِك فانصره "، وقال عبد الرحمن مرة:" فانتصر به "فيومئذ سُمي خالد سيف الله. ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم " انفِرُوا فأمدُّوا إخوانكم ولا يتخَلَّفَنَّ أحد" فنفر الناس في حرٍّ شديدٍ مشاةً وركبانًا. حسن: رواه الإمام أحمد (٢٢٥٥١) عن عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن شُمير فذكره. وإسناده حسن لأجل خالد بن شُمير، فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يَهِمْ. وصحّحه ابن حبان (٧٠٤٨) من وجه آخر عن سليمان بن حرب، عن الأسود بن شيبان به مثله. وأما ما رُوي عن حذيفة أنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النعي فهو ضعيف. رواه الترمذي (٩٨٦) ،